• أخبار
  • اقتصاد
  • 2023/01/14 20:01

غياب التواصل بين السياسيين والاقتصاديين أدّى إلى تردّي الوضع الاقتصادي واختلال التوازنات المالية

غياب التواصل بين السياسيين والاقتصاديين أدّى إلى تردّي الوضع الاقتصادي واختلال التوازنات المالية
أكّد الأستاذ الجامعي في الاقتصاد بجامعة المنار، فتحي زهير النوري، السبت، أن تردّي الوضع الاقتصادي واختلال التوازنات المالية هو حصيلة لغياب التواصل بين السياسيين والاقتصاديين، ممّا أضاع على تونس 10 سنوات من النمو وعطل خلق الثروة.
واعتبر النوري، خلال الملتقى الأسبوعي للذاكرة الوطنية، الذّي خصّص لموضوع "الوضع الاقتصادي التونسي من الأزمة إلى الحلول وكيفية تجاوز عشرية الفشل"، بمؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات، بالعاصمة، أنّ تدهور الوضع الاقتصادي ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى بداية الثورة، بسبب تغليب المسائل السياسية على الوضع التنموي للبلاد.
وأقرّ في ذات السياق، بفشل الحكومات المتعاقبة في النهوض بالاقتصاد الوطني والمساهمة بشكل أو بآخر في تهميش الاقتصاد وتدمير الثروة وفرض إيديولوجيات "الدمار"، ما تسبب في إنهيار المالية العمومية ولجوء تونس إلى التداين إلى حدود صارت فيه غير مرغوب فيها على مستوى الأسواق العالمية.
كما أدّى الوضع، بحسب النوري، إلى اختلال التوازنات الاقتصادية الكبرى وتضخم السياسة النقديّة وعزوف المموّلين الأجانب على توفير السيولة للاقتصاد وانهيار قطاعات الانتاج.
وأشار النوري، الى سعي حكومات ما بعد الثورة، جاهدة الى إيجاد مجرّد "حلول ترقيعية"، عبر البحث عن السيولة لصرف الأجور وتوفير الدعم للموّاد الأساسية وتمويل الميزانية ودفع خدمات الدين الخاص.
وأردف بالقول، "أسباب الفشل لم تقتصر على سوء الحوكمة فقط، بل ساهمت العوامل الخارجية في الزيادة من حدّتها، بسبب تقلّبات الأسواق المالية العالمية منها وأسواق الموارد الطبيعية، التّي أثّرت تقلباتها المفاجئة بعديد اقتصاديات العالم".
وللخروج من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة من سنة إلى أخرى، اقترح أستاذ الاقتصاد إصلاح منظومات الإنتاج وبعث خليّة أزمة تقدم الحلول في غضون ثلاثة أشهر إلى رئيس الجمهوريّة مع مشاركة كافّة مكوّنات الهياكل المهنية على أن يكون الإصلاح "مدوّيا" إلى جانب صياغة ميثاق لاحترام التعهّدات.
وأوصى بإحداث لجنة دائمة تجتمع أثناء إعداد الميزانية وبعث هيكل مستقلّ للتصرّف في الدين العمومي، فضلا عن إجبارية التنسيق مع رئاسة الجمهورية قبل التفاوض مع الجهات المانحة.
وات
مشاركة
الرجوع