• أخبار
  • استفتاء 2022
  • 2022/07/11 12:32

أستاذ قانون دستوري: أغلب التنقيحات في مشروع الدستور في الاتجاه الصحيح

أستاذ قانون دستوري: أغلب التنقيحات في مشروع الدستور في الاتجاه الصحيح
قال الاستاذ المختص في القانون الدستوري، محمّد عطيّل الظريّف، إنّ بعض التنقيحات التي أقرّها رئيس الجمهوريّة على نص مشروع الدستور، هي تنقيحات وتغييرات جوهريّة واغلبها كان في الاتجاه الصحيح، مرجحا ان يكون لهذه التنقيحات تداعيات على تواصل مسار حملة الاستفتاء وتحديد المواقف من نص الدستور المقترح .
وأوضح الظريف في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الاثنين، أنّ أغلب هذه التنقيحات كانت في مجملها مقبولة خاصة فيما تعلّق بمسألة الحقوق والحريات والتناسب والنظام الديمقراطي، معتبرا من جهة اخرى انه ما كان للاخطاء التي تم تصويبها أن "تتسرّب" منذ البداية لما لذلك من تداعيات على تحديد المواقف ومسألة المشاركة في الاستفتاء.
وبخصوص تأثير التنقيحات على مسار الاستفتاء، قال المتحدث ان بعض هذه التنقيحات كان جوهريّا وسيؤدّي مع اقتراب موعد الاستفتاء (25 جويلية) الى نوع من التشويش على فهم الناخبين وعلى المشاركين في الحملة بخصوص تحديد مواقفهم من نص الدستورّ .
وأكّد استاذ القانون أنّه كان على رئيس الجمهوريّة التحرّي في المشروع قبل نشره خاصّة وأنّه توفر لديه من الوقت الكافي ما يمكّنه من ذلك لاسيما وأنّ مشروع الدستور لم ينشر بالتزامن مع أمر دعوة الناخبين إلى الاستفتاء وتمّ تأجيل ذلك إلى موعد 30 جوان الماضي، مشيرا إلى أنّ التفطّن إلى هذه الأخطاء بعد 8 أيام من نشر المشروع وتقديمها على انها "اخطاء تسرّبت يعدّ أمرا غير اعتياديّ".
وعبّر الظريف في هذا الصدد عن استغرابه من الأخطاء التي "تسرّبت" الى مشروع الدستور على غرار النص المتعلّق بقانون المالية واعتباره مرّة ضمن القوانين العادية وأخرى من القوانين الأساسية أو الفصل الذي تعلقّ بدخول النص حيّز النفاذ إضافة إلى كيفية الانتخاب، موضّحا أنّ مسألة تصويب طريقة انتخاب أعضاء مجلس النواب وإعادة ادراج عبارة انتخابا حرّا مباشرا مسألة جوهرية وليست شكليّة.
على صعيد آخر، أشار الظريّف إلى أنّ الإشكال الكبير الذي أثار ضجّة مع نشر نص مشروع الدستورفي نسخته الاولى والمتعلّق بالتوازن بين السلط لم تدخل عليه أية تغييرات باستثناء ذكر بعض المعطيات غير المهمة في مجال التوازن بين السلطة التنفيذية والتشريعية.
واضاف انّ رئيس الجمهورية يبقى وفق مشروع الدستور وبعد التغييرات الجديدة "محور النظام السياسي" في تونس وغير مسؤول لا سياسيا ولا جزائيا عن أعماله موضّحا أنّه كان من الأجدر التنصيص على وسائل رقابية تسمح للشعب بأن يكون قادرا على قول الكلمة الفصل عندما يخطئ رئيس الدولة.
وأكّد في هذا الإطار على أنّه ومهما كانت نزاهة الطرف المعني بالانتخابات الرئاسية وشفافيته فإن تمكينه من المسؤولية المطلقة دون آليات للرقابة قد يكون سببا من أسباب الانحراف بالسلطة، معتبرا أنّ ترك امكانية التعسّف في مجال الحقوق والحريات من طرف شخص دون رقابة لاستعماله النص بطريقة سيّئة، قد يؤدي إلى الدكتاتوريّة. 
مشاركة
الرجوع