- أخبار
- وطنية
- 2025/11/29 10:09
أولياء: النظام التعليمي 'مرهق'

عبّر عدد من الأولياء في تصريحات لـ"الجوهرة أف أم"، عن استيائهم من الإرهاق الذي يعاني منه أبناؤهم التلاميذ في مختلف الاقسام التعليمية.
وقالوا إن النظام التعليمي "مرهق ومُتعب" نظرا لكثرة البرامج والدروس، وفق قولهم.
وأوضحت ولية أنها أصبحت تعيش ضغطا نفسيا بسبب كثرة المواد والمحاور المدرسية، إضافة إلى الواجبات اليومية التي أصبحت تمثل عبئا، وفق قولها.
وأفادت بأن ابنها الصغير الذي يدرس بالسنة الأولى ابتدائي يجد نفسه مطالبا بواجبات منزلية تتجاوز "قدراته"، فضلا عن المواد التي يجب عليه حفظها من قرآن وتربية إسلامية ومحفوظات وموسيقى وتواصل شفوي وإملاء، وغيرها.. ".
وبيّنت أنه لابد من مراجعة البرامج البيداغوجية حتى تتلائم مع كل سنّ وحتى لا يفقد التلاميذ شغفهم بالتعلّم. التركيز على النوع وليس الكم
واعتبرت أن "أغلب التلاميذ أصبحوا يعتمدون على الحفظ بدلا من الفهم والتمكّن من المعلومات بشكل جيّد".
من جهتها، قالت احدى المربيات السابقات، إن المناهج التعليمية أصبح فيها الكثير من الحشو، مما انعكس سلبا على قدرات التلاميذ وطاقة استيعابهم للمعلومات.
وأوضحت أن التلاميذ خاصة في الاقسام الأولى يعانون من كثرة البرامج "المسقطة"، وغير الملائمة لأعمارهم.
وأفادت ولية تلميذ آخر، بأن المدرسة كانت في الاسبق هي المكان الذي يتعلّم فيه التلميذ في سن مبكرة كتابة الحروف والقراءة، ولكن اليوم أصبح تلميذ السنة الأولى أساسي مطالبا بأن يكون "جاهزا" (يحسن الكتابة والقراءة وإنجاز التمارين)، وهو ما أحدث تفاوتا كبيرا بين التلاميذ.
وبيّن الباحث في الشأن الاجتماعي و التربوي، مصطفى الشيخ الزوالي، في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، أن "ضغط البرامج أصبح واقعا ملموسا ومتزايدا".
وأوضح أن العالم يتطوّر بشكل سريع وأن كل شي أصبح " سلعنة"، في إشارة إلى الدروس الخصوصية.
كما اعتبر، عضو الائتلاف التربوي التونسي، منير حسين، أن من أحد أوجه أزمة المنظومة التربوية في تونس هو القانون التوجيهي لسنة 2002 و الذي ركّز كثيرا على ضغط البرامج والزمن المدرسي الذي أصبح خانقا للتلاميذ وهو ما دفع إلى ضرورة وجود سند عائلي للتلاميذ أو اللجوء إلى الدروس الخصوصية.
وشرح أنه بالنسبة للتلاميذ الذين ليس لديهم إمكانيات مادية أو إمكانيات معرفية للأبوين، فسيكون مصيرهم التهميش ثم الانقطاع المدرسي، وفق تعبيره.
وقال حسين إن "المنظومة التربوية الحالية غير منصفة وضربت في العمق مبدإ تكافؤ الفرص"، مؤكدا أنه لابد من مراجعتها وإصلاحها في الجانب التقني وكذلك في الخيارات الأساسية التي تقوم عليها التربية.
وأشار إلى تراجع الانشطة التربوية المهمة التي تساهم في نحت شخصية التلميذ وإبراز قدراته وإبداعاته نظرا لكثافة البرامج والزمن المدرسي والإرهاق الكبير الذي تمثله الدروس الخصوصية والتي امتدت حتى الى تلاميذ السنة الاولى ابتدائي واصفا ذلك بـ"الجريمة في حقهم".
وأوضح أن هؤلاء التلاميذ مازالوا في سن مبكرة وجدوا أنفسهم مباشرة في تنافسية من أجل العدد الذي أصبح كثيرا ما يتسبب في تعقيد حياة التلاميذ و في مشاكل نفسية في بعض الحالات".
عندما يتحوّل الأولياء إلى معلّمين!
وقالت والدة إحدى التلاميذ إنها أصبحت تخصص وقتا لا بأس به يوميا لتدريس أبنائها و مساعدتهم على القيام بواجباتهم المنزلية، وأصبحت الحياة روتينية لها ولهم، حيث ينطلق الصباح بالذهاب إلى المدرسة ثم العودة من المدرسة ثم القيام بالواجبات المدرسية فالذهاب إلى النوم (أحيانا في ساعة متأخرة نظرا لكثرة العمل المنزلي)...
وأكدت أن يومهم الدراسي اصبح يمتد لساعات طويلة، في ظل الإكثار من الواجبات المدرسية والبحوث والملفات، والذي من شأنه أن يجعل التلاميذ يحسون بالتعب والإرهاق والضغط.
مراجعة الزمن المدرسي وتركيز نواد ترفيهية – تعليمية
وفي السياق نفسه، أكدت ولية أخرى أنه "لابد من أن تنفتح جميع المدارس العمومية على أنشطة ترفيهية وتعليمية، وتركيز نواد قارة تنشيطية وترك المجال أمام التلاميذ للإبداع والابتعاد قليلا عن القلق والتوتر وضغط الواجبات المدرسية".
وأجمع عدد آخر من الأولياء على ضرورة مراجعة الزمن المدرسي و التركيز على جودة التعليم وليس الكمّ، معتبرين أن طول ساعات الدراسة قد اثر بشكل كبير على الأبناء الذين يجدون أنفسهم طيلة اليوم إما في المدرسة أو في المنزل بصدد المراجعة والقيام بالواجبات المدرسية، مما يخلق لديهم نوعا من الضغط، في ظل قلّة الأنشطة والنوادي على غرار الموسيقى والمسرح والمطالعة...
بدورها، قالت النائب، سيرين مرابط، في مداخلة لها خلال جلسة مناقشة ميزانية وزارة التربية، إن "البرنامج الدراسي ثقيل وطويل و إن الاولياء والمربين قد أجمعوا على أنه فاشل"، وفق قولها.
وتابعت مرابط: "البرنامج أحفظ أحفظ وحشو.. وتلميذ صغير الكرطابة أكبر منو..التعليم عمرو ما كان أوراق وعلامات وأرقام.. التعليم حياة وأسلوب وما نحبوش تعليم يرهق الابناء بالعكس نحبوه يفيقهم".
كما تطرقت مرابط إلى ظاهرة اكتظاظ الأقسام وطالبت بضرورة الاعتناء بمادة الإعلامية وتخصيص حيز زمني مهم لها نظرا لأننا نعيش عصر الرقمنة.
الرجوع وأوضحت ولية أنها أصبحت تعيش ضغطا نفسيا بسبب كثرة المواد والمحاور المدرسية، إضافة إلى الواجبات اليومية التي أصبحت تمثل عبئا، وفق قولها.
وأفادت بأن ابنها الصغير الذي يدرس بالسنة الأولى ابتدائي يجد نفسه مطالبا بواجبات منزلية تتجاوز "قدراته"، فضلا عن المواد التي يجب عليه حفظها من قرآن وتربية إسلامية ومحفوظات وموسيقى وتواصل شفوي وإملاء، وغيرها.. ".
وبيّنت أنه لابد من مراجعة البرامج البيداغوجية حتى تتلائم مع كل سنّ وحتى لا يفقد التلاميذ شغفهم بالتعلّم. التركيز على النوع وليس الكم
واعتبرت أن "أغلب التلاميذ أصبحوا يعتمدون على الحفظ بدلا من الفهم والتمكّن من المعلومات بشكل جيّد".
من جهتها، قالت احدى المربيات السابقات، إن المناهج التعليمية أصبح فيها الكثير من الحشو، مما انعكس سلبا على قدرات التلاميذ وطاقة استيعابهم للمعلومات.
وأوضحت أن التلاميذ خاصة في الاقسام الأولى يعانون من كثرة البرامج "المسقطة"، وغير الملائمة لأعمارهم.
وأفادت ولية تلميذ آخر، بأن المدرسة كانت في الاسبق هي المكان الذي يتعلّم فيه التلميذ في سن مبكرة كتابة الحروف والقراءة، ولكن اليوم أصبح تلميذ السنة الأولى أساسي مطالبا بأن يكون "جاهزا" (يحسن الكتابة والقراءة وإنجاز التمارين)، وهو ما أحدث تفاوتا كبيرا بين التلاميذ.
وبيّن الباحث في الشأن الاجتماعي و التربوي، مصطفى الشيخ الزوالي، في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، أن "ضغط البرامج أصبح واقعا ملموسا ومتزايدا".
وأوضح أن العالم يتطوّر بشكل سريع وأن كل شي أصبح " سلعنة"، في إشارة إلى الدروس الخصوصية.
كما اعتبر، عضو الائتلاف التربوي التونسي، منير حسين، أن من أحد أوجه أزمة المنظومة التربوية في تونس هو القانون التوجيهي لسنة 2002 و الذي ركّز كثيرا على ضغط البرامج والزمن المدرسي الذي أصبح خانقا للتلاميذ وهو ما دفع إلى ضرورة وجود سند عائلي للتلاميذ أو اللجوء إلى الدروس الخصوصية.
وشرح أنه بالنسبة للتلاميذ الذين ليس لديهم إمكانيات مادية أو إمكانيات معرفية للأبوين، فسيكون مصيرهم التهميش ثم الانقطاع المدرسي، وفق تعبيره.
وقال حسين إن "المنظومة التربوية الحالية غير منصفة وضربت في العمق مبدإ تكافؤ الفرص"، مؤكدا أنه لابد من مراجعتها وإصلاحها في الجانب التقني وكذلك في الخيارات الأساسية التي تقوم عليها التربية.
وأشار إلى تراجع الانشطة التربوية المهمة التي تساهم في نحت شخصية التلميذ وإبراز قدراته وإبداعاته نظرا لكثافة البرامج والزمن المدرسي والإرهاق الكبير الذي تمثله الدروس الخصوصية والتي امتدت حتى الى تلاميذ السنة الاولى ابتدائي واصفا ذلك بـ"الجريمة في حقهم".
وأوضح أن هؤلاء التلاميذ مازالوا في سن مبكرة وجدوا أنفسهم مباشرة في تنافسية من أجل العدد الذي أصبح كثيرا ما يتسبب في تعقيد حياة التلاميذ و في مشاكل نفسية في بعض الحالات".
عندما يتحوّل الأولياء إلى معلّمين!
وقالت والدة إحدى التلاميذ إنها أصبحت تخصص وقتا لا بأس به يوميا لتدريس أبنائها و مساعدتهم على القيام بواجباتهم المنزلية، وأصبحت الحياة روتينية لها ولهم، حيث ينطلق الصباح بالذهاب إلى المدرسة ثم العودة من المدرسة ثم القيام بالواجبات المدرسية فالذهاب إلى النوم (أحيانا في ساعة متأخرة نظرا لكثرة العمل المنزلي)...
وأكدت أن يومهم الدراسي اصبح يمتد لساعات طويلة، في ظل الإكثار من الواجبات المدرسية والبحوث والملفات، والذي من شأنه أن يجعل التلاميذ يحسون بالتعب والإرهاق والضغط.
مراجعة الزمن المدرسي وتركيز نواد ترفيهية – تعليمية
وفي السياق نفسه، أكدت ولية أخرى أنه "لابد من أن تنفتح جميع المدارس العمومية على أنشطة ترفيهية وتعليمية، وتركيز نواد قارة تنشيطية وترك المجال أمام التلاميذ للإبداع والابتعاد قليلا عن القلق والتوتر وضغط الواجبات المدرسية".
وأجمع عدد آخر من الأولياء على ضرورة مراجعة الزمن المدرسي و التركيز على جودة التعليم وليس الكمّ، معتبرين أن طول ساعات الدراسة قد اثر بشكل كبير على الأبناء الذين يجدون أنفسهم طيلة اليوم إما في المدرسة أو في المنزل بصدد المراجعة والقيام بالواجبات المدرسية، مما يخلق لديهم نوعا من الضغط، في ظل قلّة الأنشطة والنوادي على غرار الموسيقى والمسرح والمطالعة...
بدورها، قالت النائب، سيرين مرابط، في مداخلة لها خلال جلسة مناقشة ميزانية وزارة التربية، إن "البرنامج الدراسي ثقيل وطويل و إن الاولياء والمربين قد أجمعوا على أنه فاشل"، وفق قولها.
وتابعت مرابط: "البرنامج أحفظ أحفظ وحشو.. وتلميذ صغير الكرطابة أكبر منو..التعليم عمرو ما كان أوراق وعلامات وأرقام.. التعليم حياة وأسلوب وما نحبوش تعليم يرهق الابناء بالعكس نحبوه يفيقهم".
كما تطرقت مرابط إلى ظاهرة اكتظاظ الأقسام وطالبت بضرورة الاعتناء بمادة الإعلامية وتخصيص حيز زمني مهم لها نظرا لأننا نعيش عصر الرقمنة.


















