• أخبار
  • وطنية
  • 2026/10/28 13:32

السكك الحديدية: تظاهرة تحسيسية للحد من ظاهرة رشق القطارات بالحجارة

السكك الحديدية: تظاهرة تحسيسية للحد من ظاهرة رشق القطارات بالحجارة
نظمت الشركة التونسية للسكك الحديدية، اليوم الأربعاء، زيارة ميدانية إلى مستودع صيانة القطارات ببرج السدرية لمواكبة عملية تغيير البلور في إطار فعاليات التظاهرة التحسيسية التوعوية تحت شعار"الحجرة صغيرة، أمّا المضرّة كبيرة " للمحافظة على المرفق العمومي للنقل.
وقال حسان معادي، مدير الاتصال بالشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، إن الشركة قد نظمت هذه التظاهرة  بالشراكة مع عدد من المؤسسات الشبابية، بهدف تقريب الشباب من عالم السكك الحديدية والتعريف بكواليس العمل داخل هذا المرفق العمومي، إلى جانب التحسيس بمخاطر رشق القطارات بالحجارة والأضرار الناجمة عن هذه الممارسات. 
وأضاف أن هذه المبادرة، التي انطلقت يوم 28 أكتوبر 2026، تندرج في إطار انفتاح الشركة على محيطها الشبابي، من خلال تنظيم يوم مفتوح يتيح للمشاركين فرصة الاطلاع عن قرب على جوانب من العمل اليومي للسكك الحديدية، والتعرف على العمليات الفنية والتقنية التي لا تكون عادة متاحة للعموم.
وأوضح أن التظاهرة انتظمت بالشراكة مع عدد من المؤسسات الشبابية، من بينها المركب الشبابي المغاربي برادس، ودور الشباب بالزهراء وحمام الأنف، إلى جانب مؤسسات شبابية بمقرين الرياض ومقرين العليا والمدينة الجديدة، فضلا عن المركز التونسي للكتاب، وذلك في إطار تعزيز التعاون مع الهياكل التي تعنى بتأطير الشباب وتوعيتهم.
ترسيخ ثقافة المحافظة على المرفق العام
وبيّن أن هذه المبادرة لا تقتصر على التعريف بنشاط الشركة ومهامها، بل تهدف أساسا إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على المرفق العام، من خلال تمكين الشباب من معاينة الأضرار التي تتسبب فيها بعض السلوكيات، وخاصة رشق القطارات بالحجارة، وما ينجر عن ذلك من خسائر مادية وتكاليف إضافية للصيانة والإصلاح.
وفي هذا السياق، أشار معادي إلى أن التظاهرة تندرج ضمن الحملة التحسيسية التي تنفذها الشركة تحت شعار «حجرة صغيرة أمامها أضرار كبيرة»، للتنبيه إلى خطورة رشق القطارات بالحجارة، خاصة على مستوى خط الضاحية الجنوبية، وما قد ينجر عن هذه الممارسات من أضرار للتجهيزات وتهديد لسلامة المسافرين والأعوان.
وشملت الزيارة تمكين مجموعة من الشباب من متابعة عملية تغيير البلور المتضرر بإحدى عربات القطار، بما أتاح لهم فرصة التعرف على مراحل الإصلاح ومعاينة حجم الأضرار الناجمة عن هذه الاعتداءات.
وتهدف هذه التجربة الميدانية إلى جعل الشباب يدركون بصورة مباشرة كلفة هذه السلوكيات وانعكاساتها على سير المرفق العمومي للنقل.
وأكد معادي أن الاطلاع على كواليس العمل داخل السكك الحديدية يمثل فرصة لتقريب الشباب من طبيعة الجهود المبذولة للمحافظة على جاهزية القطارات وضمان استمرارية الخدمات، مشيرا إلى أهمية اعتماد أساليب توعوية تفاعلية تجعل الرسائل التحسيسية أكثر تأثيرا، من خلال ربطها بأمثلة واقعية.
 توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل المؤسسات التربوية
وأضاف أن هذه المبادرة تأتي في إطار توجه وزارة النقل إلى المحافظة على المرفق العام للنقل، عبر تكثيف الحملات التحسيسية وإشراك مختلف مكونات المجتمع، وخاصة الشباب، في نشر ثقافة احترام وسائل النقل العمومي والمحافظة على تجهيزاتها.
كما كشف الناطق الرسمي باسم الشركة عن التوجه نحو توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل المؤسسات التربوية، من خلال العمل على إرساء برنامج توعوي بالشراكة مع وزارة التربية، بهدف التواصل المباشر مع التلاميذ وتعريفهم بأهمية حماية القطارات ومرافق السكك الحديدية من التخريب والاعتداءات.
وشدد على أن ترسيخ ثقافة المحافظة على الممتلكات العمومية يتطلب تضافر جهود المؤسسات الشبابية والتربوية ومختلف الأطراف المعنية، معتبرا أن توعية الناشئة تمثل خطوة أساسية للحد من ظاهرة رشق القطارات بالحجارة والتقليص من الخسائر التي تتكبدها الشركة نتيجة الأضرار التي تلحق بتجهيزاتها.
وتسعى الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، من خلال هذه المبادرات، إلى تعزيز انفتاحها على الشباب وتطوير العمل التحسيسي، بما يرسخ المسؤولية المشتركة في حماية المرفق العام وضمان سلامة مستعملي النقل الحديدي، ويؤكد أن المحافظة على التجهيزات العمومية مسؤولية جماعية تتطلب الوعي والمشاركة الفاعلة من الجميع.

نسرين علوش
مشاركة
الرجوع