- أخبار
- وطنية
- 2026/06/12 12:27
اللجمي: مشروع 'بوابة إفريقيا' يمثل رهانا استراتيجيا لتونس

أكدت بشرى اللجمي، المديرة العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع إفريقيا بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، أن زيارة الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى تونس يومي 11 و12 جوان مثّلت فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين تونس ومحيطها الإفريقي، ودفع اندماج المؤسسات التونسية في السوق الإفريقية المشتركة.
وأضافت أن الزيارة تخللتها سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين التونسيين وممثلي القطاع الخاص، كان من أبرزها المائدة المستديرة التي خُصصت للتعريف بمزايا اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وحثّ المتعاملين الاقتصاديين التونسيين على الاستفادة من الفرص التي تتيحها.
الرجوع وأوضحت أن هذه اللقاءات أثمرت عدداً من القرارات والتوصيات العملية التي سيتم الشروع في تنفيذها خلال الفترة المقبلة، كما مكّنت الجانب التونسي من عرض عدد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تسعى البلاد إلى إنجازها بدعم من الأمانة العامة للمنطقة القارية، بهدف تحسين النفاذ إلى الأسواق الإفريقية جنوب الصحراء.
وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على إعداد خطة عمل عاجلة تشمل الأولويات التي طرحتها تونس، إلى جانب تشكيل فريق عمل مشترك بين الجانبين التونسي والأمانة العامة لمتابعة تنفيذ المشاريع المتفق عليها.
ومن أبرز الملفات التي تم عرضها خلال الزيارة، مشروع إقامة ممر تجاري بري قاري يحمل اسم "بوابة إفريقيا"، والذي يهدف إلى معالجة إحدى أهم العقبات التي تواجه الصادرات والواردات التونسية مع إفريقيا، والمتمثلة في إشكاليات النقل واللوجستيك.
وبيّنت اللجمي أن المشروع سيشمل عدداً من الدول الإفريقية، من بينها تونس وليبيا وتشاد والنيجر ومالي وبوركينا فاسو وإفريقيا الوسطى، بما يساهم في فك العزلة عن الدول غير المطلة على البحر وتسهيل حركة السلع والبضائع بين مختلف الأسواق.
وأكدت أن الدراسات الأولية تشير إلى إمكانية تقليص مدة وصول المنتجات التونسية إلى أسواق مثل تشاد والنيجر من أكثر من 45 يوماً حالياً إلى ما بين ستة وسبعة أيام فقط، وهو ما من شأنه أن يعزز تنافسية المنتوج التونسي ويفتح آفاقاً جديدة أمام المصدرين.
وكشفت أن الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية عبّر عن دعمه الكامل للمشروع، مؤكداً أهميته الاقتصادية ليس فقط بالنسبة إلى تونس، بل بالنسبة إلى كامل المنطقة الإفريقية، كما أبدى استعداد الأمانة العامة للمساعدة في توفير التمويلات اللازمة لإنجاز دراسة الجدوى الاقتصادية الخاصة بالممر التجاري.
وختمت اللجمي بالتأكيد على أن مشروع "بوابة إفريقيا" يمثل رهاناً استراتيجياً لتونس من أجل التحول إلى منصة لوجستية وتجارية تربط بين إفريقيا وأوروبا، وتسهّل انسياب المبادلات التجارية في الاتجاهين، بما يعزز مكانة تونس كبوابة اقتصادية للقارة الإفريقية.
نسرين علوش
نسرين علوش



















