• أخبار
  • دولية
  • 2017/11/30 11:53

المولد النبوي الشريف في الدول الإسلامية.. تختلف في العادات وتشترك في محبّة الرسول

المولد النبوي الشريف في الدول الإسلامية.. تختلف في العادات وتشترك في محبّة الرسول
تحتفل مختلف الدول الإسلامية غدا الجمعة 01 ديسمبر 2017، بذكرى مولد الهدى الحبيب المصطفى "صلى الله عليه وسلم"، ولئن تختلف دول العالم الإسلامي في عادات وطقوس الاحتفال بهذه المناسبة الشريفة كلاً حسب تاريخه وثقافته وموروثاته، فإنها تلتقي على محبة الرسول عليه الصلاة والسلام.
ويحتفي الجزائريون بليلة المولد النبوي الشريف بتجمّع الأسر ليلا لاحتساء الشاي وأكل الحلوى وتناول إحدى الوجبات التقليدية مثل "السكسو" و"الرشتة" أو "الشخشوخة"، كأحد طقوس هذه المناسبة. وبعد انتهاء الطعام يخرج رب الأسرة إلى المسجد الذي تقام فيها حلقات للذكر وأناشيد في مدح الحبيب يمتد حتى طوال الليل، بينما تصطحب الأمهات بناتهن لزيارة الجيران حاملات أشهى أطباق الحلوى من صنع أيديهن.

وتتجلى احتفالات أهالي المغرب بالمولد النبوي الشريف في حلقات ذكر وتلاوة القرآن الكريم بالمساجد، إضافة لمهرجانات الإنشاد التي تقيمها جميع المدن المغربية وتحييها أجمل الأصوات صادحة بمديح الحبيب. ويطلق الشعب المغربي على مناسبة المولد النبوي في المغرب "الميلودية".
أما عن الأكلات المغربية الشهيرة في هذا اليوم فمن أهمها "السفة المدفونة"، و"الكسكسي بالتفاية"، و"اللحم الممزوج بالبرقوق" و"الدجاج المحمر". وعلى مستوى الاحتفال الشعبي، يحرص الآباء على شراء ملابس جديدة لأطفالهم في هذه المناسبة.

وفي فلسطين، يحتفل أهاليها في مدينة نابلس بذكرى المولد النبوي، وتنتشر الأعلام ومظاهر الزينة في المدينة، وتخرج فرق الإنشاد بزي خاص ومميز إلى الشوارع تردّد أناشيد وابتهالات مدح المصطفى بمشاركة الأطفال. وخلال الاحتفالات يوزع التجار الحلوى على المارة في الشارع.

أما الشعب الليبي، فإنه ورغم ما يشهده منذ سنوات من حروب وأوضاع متوترة، إلا أنه لم يتوقف عن الاحتفال بمولد النبي الأكرم، حيث تقام سهرات لتلاوة القرآن ومدح النبي توزّع خلالها الحلوى على جميع الحاضرين.

وفي مصر، يمتد الاحتفال بذكرى مولد الهدى لأسابيع طويلة حيث يسارع الجميع لشراء حلوى المولد التي تعتبر أحد الطقوس التي لا يمكن الاستغناء عنها في هذه المناسبة، ومن أبرز الحلوى المحببة لدى الكثيرين "السمسمية" و"الفولية" و"الفوليه" و"الشكلاما".
كما ينظم الكثير من المشايخ والقرّاء حلقات للذكر ومدح النبي بجانب التسبيح وتلاوة القرآن. ولايمكن أن ننسى تقليد شراء "عروسة المولد" الذي بدأ في مصر مع دخول الدولة الفاطمية وأصبح من أهم هدايا المولد التي تحرص معظم الأسر على اقتنائها.

أما في دولة عمّان، يعتبر فن "الهوامة" من أشهر طقوس الشعب العماني للاحتفال بالمولد النبوي ويقصد بالهوامة التمايل أثناء ترديد الأناشيد الدينية في مدح النبي بجانب حلقات تلاوة القرآن وذكر صفات الجنة والنار وتذكر أمجاد المسلمين الأوائل.

كما تستقبل المملكة الأردنية الهاشميّة ذكرى المولد النبوي الشريف بالبهجة والفرح، ويتوقف العمل خلال هذا اليوم. ويبدأ الأردنيون في الاحتفال بتلك المناسبة بتلاوة القرآن وحضور حلقات الذكر والابتهالات الدينية التي تمتد لأسابيع.
ويعتبر "المشبك" من أشهر الحلوى المحبّبة خلال تلك المناسبة حيث تتبادل العائلة الزيارات حاملين معهم لفاف المشبك التي يعشقها الصغار والكبار.

وفي السودان، تبدأ احتفالات المولد النبوي الشريف في مدينة أم درمان التاريخية، مع بداية شهر ربيع الأول وحتى موعد المناسبة نفسها في الثاني عشر من الشهر العربي.
وفي منطقة الخليفة تحديدا بأم درمان تقام الخيام الرئيسية، وتباع الحلوى وأشهرها هناك "السمسمية"، فضلا عن حلقات الذكر والإنشاد. وداخل الخيام، يقدم الطعام للمحتفلين، ومن أشهر الأكلات في هذه المناسبة "الثريد".

كما يستمر الاحتفال بهذه المناسبة الدينية لأيام في الأردن، حيث تتزين مساجدها بالأنوار الخارجية وتنظّم دروس السيرة النبوية داخل المساجد، وحلقات الذكر والابتهالات، فضلا عن جمع الصدقات والقيام بالأعمال الخيرية احتفالا بهذه المناسبة.
تقوى العزعوزي
مشاركة
الرجوع