• أخبار
  • وطنية
  • 2026/09/17 11:50

بالأرقام: تفاصيل كميات الحبوب المجمّعة والمخزونات

بالأرقام: تفاصيل كميات الحبوب المجمّعة والمخزونات
أكدت المديرة العامة لديوان الحبوب، سلوى بن حديد الزواري، أن عملية تجميع الحبوب تمثل إحدى أهم حلقات منظومة الحبوب، نظرا لارتباطها المباشر بالأمن الغذائي، مشددة على أهمية تقييم موسم التجميع للوقوف على النتائج المحققة والمؤشرات الإيجابية، إلى جانب تحديد النقاط التي تستوجب مزيدا من العمل خلال المواسم القادمة.
وأوضحت بن حديد الزواري، خلال ندوة وطنية لتقييم موسم تجميع الحبوب، أن تونس تمكنت خلال الموسم الحالي من تجميع حوالي 11 مليون قنطار، من بينها نحو 73 بالمائة من القمح الصلب، معتبرة أن هذه الكمية تمثل مؤشرا مهما على مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية حاجيات السوق.
وشددت على أن نجاح الموسم الفلاحي هو نتيجة تضافر مختلف حلقات المنظومة، بداية من البذر مرورا بالحصاد والتجميع والتخزين وصولا إلى تحويل الحبوب وتوفيرها للمستهلك، مؤكدة أن الاستباق والتنسيق يمثلان عنصرين أساسيين لضمان حسن سير المواسم الفلاحية.
1.3 مليون قنطار طاقة تخزين إضافية
وأفادت المديرة العامة لديوان الحبوب بأن نجاح موسم التجميع ارتبط أيضا بالاستعداد المبكر لتوفير طاقات تخزين إضافية، خاصة أن تجاوز الكميات المجمعة 8 ملايين قنطار كان من شأنه أن يطرح إشكالا على مستوى طاقات التخزين.
وفي هذا السياق، تم كراء طاقات تخزين إضافية في حدود 1.3 مليون قنطار، لتضاف إلى طاقة مراكز التجميع المتاحة، والتي بلغت حوالي 8.3 مليون قنطار.
وتضم منظومة التجميع 192 مركزا موزعا على مختلف مناطق الإنتاج، إلى جانب تدخل حوالي 32 متدخلا، فيما يضطلع ديوان الحبوب بدور أساسي ضمن هذه المنظومة.
وأكدت بن حديد الزواري أن عملية الإجلاء انطلقت يوم 28 ماي من ولاية القيروان وتواصلت بعد ذلك، مشيرة إلى أن الحبوب المجمعة يتم نقلها إلى المطاحن للتحويل، باعتبار أن الغاية من الإنتاج والتجميع هي ضمان وصول المنتجات إلى المستهلك التونسي.
المخزونات تعزز أمن التزويد
وفي علاقة بالوضع الجيوسياسي العالمي، أكدت بن حديد الزواري أن حجم الكميات التي تم تجميعها والمخزونات المتوفرة ساهم في تأمين حاجيات البلاد، خاصة أن القمح الصلب يعد من المواد التي يمكن أن تتأثر بشكل كبير بالأزمات العالمية من حيث الندرة وارتفاع الأسعار.
وأوضحت أن تونس تتوفر على مخزونات من القمح الصلب، إلى جانب تأمين حاجياتها من القمح اللين عبر التوريد، مشددة على أهمية التصرف الاستباقي في عمليات الشراء وعدم انتظار حدوث الأزمات قبل التدخل.
الاستعداد للموسم المقبل يبدأ من البذر
وأكدت المديرة العامة لديوان الحبوب أن الاستعداد للموسم المقبل انطلق بالتوازي مع تقييم الموسم الحالي، مشيرة إلى أن الديوان بدأ في متابعة موسم البذر والعمل على توفير حاجيات الفلاحين من البذور.
وأفادت بأن حوالي 524 ألف قنطار من البذور تم توزيعها خلال الموسم الفارط، فيما يتواصل العمل على توفير الكميات اللازمة للموسم الحالي، حيث انطلقت عملية التوزيع منذ 5 أوت بهدف ضمان حصول الفلاحين على حاجياتهم في الوقت المناسب.
وأوضحت أن الحاجيات الجملية تقدر بحوالي مليون قنطار من البذور، منها نحو 300 ألف قنطار من البذور الذاتية، فيما يتم توفير بقية الحاجيات من البذور الممتازة والمثبتة بعد غربلتها.
وأكدت في هذا الإطار ضرورة توفير مختلف مستلزمات الإنتاج والآليات والتجهيزات اللازمة لضمان إنجاح الموسم منذ مرحلة البذر إلى غاية الحصاد والتجميع والتخزين.
التمييز بين الإنتاج والتجميع
وفي ما يتعلق بالأرقام المتداولة حول كميات الحبوب، شددت سلوى بن حديد الزواري على ضرورة التمييز بين الإنتاج الجملي والكميات التي تم تجميعها، موضحة أن أرقام التجميع تعكس الكميات التي وصلت فعليا إلى مراكز التجميع، ولا يمكن أن تكون بالضرورة مساوية للإنتاج الجملي.
وبخصوص الشعير، أوضحت أن سعره في السوق الداخلية حر، وبالتالي فإن الفلاح ليس مطالبا بالتوجه إلى مراكز التجميع، مشيرة إلى أن السعر المسجل خلال الموسم الحالي كان مناسبا وأكثر من سعر التدخل، وهو ما ساهم في اختلاف الكميات المجمعة مقارنة بالموسم السابق، حيث كانت كميات الشعير المجمعة خلال الموسم الفارط أقل بنحو 42 بالمائة.
وأكدت بن حديد الزواري أن تقييم الموسم الحالي يهدف إلى الخروج بحلول وقرارات عملية وموضوعية وقابلة للتنفيذ والتحيين، بما يسمح بمزيد تحسين مختلف حلقات منظومة الحبوب وضمان حسن الاستعداد للمواسم القادمة وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

نسرين علوش
مشاركة
الرجوع