• أخبار
  • وطنية
  • 2026/05/22 08:45

تنامي ظاهرة نفوق السلاحف البحرية على الشواطئ التونسية: الأسباب (فيديو)

تنامي ظاهرة نفوق السلاحف البحرية على الشواطئ التونسية: الأسباب (فيديو)
تشهد الشواطئ التونسية، وخاصة في هذه الفترة من السنة، ارتفاعاً ملحوظاً في حالات نفوق السلاحف البحرية "ضخمة الرأس" بشكل فردي أو جماعي، وتعود هذه الظاهرة إلى اقتراب هذه الكائنات من السواحل للتزاوج والتعشيش، مما يجعلها عرضة لمخاطر الأنشطة البشرية المتزايدة في البحر، وفق ما أكده سيف تريكي، مُراقب بيئي بجمعيّة 'أزرقنا الكبير' بالمنستير.

وحول أسباب هذا النفوق، صرّح سيف التريكي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد" على الجوهرة أف أم، بأن "الصيد العرضي يمثل تهديداً كبيراً؛ حيث تعلَق السلاحف في شباك الصيادين أو صناراتهم مما يؤدي إلى اختناقها أو غرقها، كما يُعد التلوث البحري، ولا سيما البلاستيكي، سبباً آخر لنفوقها، إذ تبتلع السلاحف الأكياس البلاستيكية ظناً منها أنها قناديل بحر". وأضاف أن "ارتفاع درجات الحرارة في البحر يمكن أن تتسبب في نفوق السلاحف وخروج جثثها إلى السواحل".
وفيما يتعلق بحالات النفوق الجماعي كما حدث في قابس، أكد التريكي أنه "لا يمكن الجزم بالسبب الدقيق (سواء كان تلوثاً كيميائياً أو بلاستيكياً أو غيره) إلا بعد إجراء عملية التشريح الطبي لجثث السلاحف". وفي المقابل، تثمر الجهود المشتركة بين المجتمع المدني والبحارة نتائج إيجابية في إنقاذ هذه الكائنات؛ حيث أشاد التريكي "بوعي البحارة الذين يسارعون بالإبلاغ عن السلاحف العالقة، ليتم التدخل وإرسال الحالات الحرجة إلى مركز رعاية السلاحف البحرية بالمنستير التابع للمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار".
وقال التريكي، إنّ "جهود الحماية قد تكللت بنجاح مميز، حيث تم تسجيل 123 عشاً للسلاحف البحرية على شواطئ جزر قوريا (المحمية البحرية والساحلية) خلال موسم التعشيش الفرط لعام 2025، مما يعكس أهمية هذه الجزر كملجأ آمن ودائم لتكاثر السلاحف وضمان التوازن البيئي البحري".

مشاركة
الرجوع