• أخبار
  • وطنية
  • 2026/05/19 13:21

دراسة: هذه نسبة فجوة الأجور بين الجنسين في تونس

دراسة: هذه نسبة فجوة الأجور بين الجنسين في تونس
أصدرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بالتعاون مع المؤسسة البحثية "ديوان العمران"، اليوم الثلاثاء، نتائج ورقة بحثية بعنوان "المدن كعامل لإنتاج اللامساواة: فجوة الأجور بين النساء والرجال وانعكاسها على قدرة النساء للوصول إلى الحق في السكن الملائم في تونس ومصر".
وتقدم هذه الورقة دراسة لحالتي تونس ومصر، تستكشف مدى تأثير التمييز في العمل على تراجع مفهوم الحق في السكن الملائم وتحاول فهم العلاقة البنيوية بين عدم المساواة الاقتصادية في سوق العمل وإمكانية وصول النساء إلى السكن الملائم.
وأظهرت نتائج هذه الدراسة أن فجوة الأجور بين النساء والرجال لا تقتصر على كونها تفاوتا في الدخل، بل تمتد لتصبح عاملا حاسما في تحديد قدرة النساء على تحمّل تكاليف السكن والوصول إليه، في ظل ارتفاع مستمر في أسعار السكن والخدمات المرتبطة به.
وحسب الدراسة، تبلغ الفجوة في الأجور في تونس بين النساء والرجال حوالي 10.4 بالمائة لصالح الرجال.
أما في مصر فتتجاوز الفجوة في الأجور 20 بالمائة لصالح الرجال.
وينعكس ذلك بشكل مباشر على قدرة النساء على الوصول إلى السكن، "حيث تنخفض هذه القدرة إلى 90.6 بالمائة في تونس، فيما تبلغ في مصر 80 بالمائة"، وفق الدراسة.
كما تُبرز الورقة البحثية أن ارتفاع تكاليف السكن لا يقتصر على الإيجار أو التملك، بل يشمل أعباء إضافية مثل الخدمات الأساسية والنقل، "ما يفرض عبئا أكبر على النساء، ويزيد من احتمالات الهشاشة السكنية وعدم الاستقرار".
وتضطر العديد من النساء، وفق الدراسة، إلى القبول بسكن أقل جودة أو مشاركة المسكن بشكل قسري، مع ارتفاع مخاطر التعرض للإخلاء بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وتتلخص أهم التوصيات الخاصة بتونس لمعالجة هذا الواقع، في ضرورة تبني مقاربة حقوقية متكاملة تربط بشكل مباشر بين العدالة الاقتصادية في سوق العمل والحق في السكن الملائم عبر معالجة الجذور الهيكلية للأزمة من خلال تفعيل آليات الرقابة لضمان التكافؤ في الأجور والحد من عقود العمل الهشة للنساء.
وبالتوازي مع ذلك، أوصت الدراسة بضرورة إعادة صياغة السياسات السكنية وبرامج الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري لتصبح مستجيبة للفوارق الجندرية في الدخل، مع توفير آليات بديلة للتقييم الائتماني وتخفيف شروط الضمانات العائلية أو العقارية التي تقصي النساء.
كما شددت الدراسة على أهمية تطوير قواعد بيانات حكومية مصنفة حسب الجنس لمراقبة نسب الإنفاق والملكية، وتكييف القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية لضمان تخطيط عمراني منصف وشامل للجميع.
وات
مشاركة
الرجوع