• أخبار
  • وطنية
  • 2026/05/12 19:34

رئيسة الحكومة: تونس مُتمسّكة باحترام القانون الدولي وماضية في بناء شَرَاكات افريقية

رئيسة الحكومة: تونس مُتمسّكة باحترام القانون الدولي وماضية في بناء شَرَاكات افريقية
شدّدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الثلاثاء، لدى إلقائها كلمة تونس خلال الجلسة العامة حول السلم والأمن بمناسبة انطلاق فعاليات القمة الأفريقية الفرنسية "إفريقيا إلى الأمام"، على أنَّ تونس مُتمسّكة باحترام القانون الدولي وماضية في بناء شَرَاكات طويلة المَدَى في عُمْق القارة الإفريقية. 
وأضافت الزنزري في كلمتها التي ألقتها أمام المشاركين في الجلسة العامة المقامة بمركز كينياتا الدولي للمؤتمرات بالعاصمة الكينية نيروبي، أن تونس تُؤمن بأَنَّ السلم لا يُمكن أن يُبْنَى على موازين قوى مُخْتَّلة، ولا على تطبيق انتقائي لمقتضيات القانون الدولي، بل عَلى أُسس العدالة والإنصاف، واحترام سِيادة الدول واستقلالية قراراتها، وضمان حقوق شُعوبها، وفي مقدّمتها حقّها في تقرير مصيرها.

دور محوري
وبينت أن تونس متمسكة بالدور المحوري لمنظمة الأمم المتحدة وبالمبادئ والأُسس التي قامت عليها حيثُ تظلّ هذه المنظمة ركيزة الشرعية الدولية والتعايش السلمي بين الشعوب، مؤكدة في الآن ذاته على أَنَّ إِصلاح منظومة العمل مُتعدّد الأطراف أصبح ضرورة مُلِّحَة، تفرضه قوّة التغيرات العميقة التي يشهدها العالم. وفي هذا السِياق، جدّدت رئيسة الحكومة دعوة تونس إلى التعجيل بإِصلاح مَجلس الأمن الدّولي وإِعادة هيكلة النظام المالي العالمي ليكون أكثر عَدْلاً وإنْصَافًا وشُمُوليةً بِمَا يستجيب لاحتياجات الدول وسَد فَجْوَة تمويل التنمية .
واعتبرت الزنزري أنه لا يمكن الحديث عن تمويل التنمية دون التطّرق إلى موضوع استرداد الأموال المنهوبة، التى تعد حقًا سِياديًا للشعوب، لا يُمكن التنازل عنه، مطالبة في هذا الصدد بوضع إطار دولي فَعّال ومُلزم لتسريع استرجاع تلك الأموال، باعتبارها ضمانة لمستقبل الاجيال ولمقدّراتهم الوطنية.
من جهة أخرى جدّدت رئيسة الحكومة تمسك تونس بِمَبْدأ "الحلول الإفريقية للتحدّيات الإفريقية" ، مضيفة أنّ التحدّيات الماثلة في إفريقيا لا يُمكن اختزالها في بعدها العسكري أَو الأمني ولا يُمكن معالجتها بمعزل عن جذورها العميقة، المرتبطة بالتهميش والفقر والهشاشة والتي تُوَّلِدُ أزمات اقتصادية واجتماعية وظواهر العنف والتَطّرف والإرهاب والإتجار بالبشر.

ضمان التواصل
كما أكدت رئيسة الحكومة أنّ تونس المعتزّة بانتمائها الإفريقي والعَربي والمتوسطي، تُؤْمِن بدَورها الفَعّال لضمان التواصل بين البلدان الإفريقية والأوروبية وسائر بلدان العالم، وتدرك أن تحقيق التنمية على المستوى الوطني يبقى مُرتبطًا بتضامن دولي أَعْمَق يستجيب لمتطلّبات التقدّم العادل والمتوازن.
وشددت في هذا السياق على أنّ تونس ماضية في بناء شَرَاكات طويلة المَدَى في عُمْق القارة الإفريقية، تقوم على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات، في قطاعات متعدّدة على غِرار البِناء والأشغال العامة وتصدير خدمات ذات قيمة مضافة عالية في الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات حيث تمتلك تونس في هذه المجالات كَفَاءَات مؤهلة، قَادرة على المنافسة عالميا وعلى تحقيق القيمة المضافة، كَمَا اكتَسبت فيها خِبرات متراكمة.
وأعربت رئيسة الحكومة في هذا الاطار عن تطلع تونس لمشاركة مكثفة وبنّاءة، في منتدى تونس للاستثمار الذي سينعقد يومي 25 و26 جوان 2026 باعتبار تونس وجهة رائدة للاستثمار على المستوى الإفريقي والدولي، وتوفّر مناخ تحفيزي للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأضافت انه سيتم خلال هذا المنتدى عرض مشاريع كبرى في قطاعات حيوية، على غرار الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية والصناعات الميكانيكية والكهربائية والبناء والأشغال العامة، معبرة عن أملها في إرساء شراكات مثمرة خلال هذا المنتدى.
مشاركة
الرجوع