- أخبار
- وطنية
- 2026/09/26 10:29
رئيسة جمعية مكافحة 'الزهايمر': 'مراكز الإيواء المتخصصة في تونس محدودة و الخدمات مكلفة'

وأشارت إلى وجود أبحاث وتجارب حديثة تعتمد على تحاليل بيولوجية، من بينها تحاليل الدم، للكشف عن مؤشرات يمكن أن تساعد المختصين على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالزهايمر.
وشددت في المقابل على أن هذه الفحوصات لا تعني ضرورة إخضاع جميع الأشخاص لها، حتى لا تتحول المسألة إلى مصدر للهلع، وإنما يمكن أن تكون مفيدة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو احتمال مرتفع للإصابة.
وأكدت أن التشخيص والتدخل المبكرين يمكن أن يوفرا فرصا أفضل للتكفل بالمريض، سواء من الناحية الطبية أو غير الطبية، بما يساعد على تحسين جودة حياته والحد من تداعيات المرض قدر الإمكان.
كما تطرقت رئيسة جمعية الزهايمر تونس إلى التطورات المسجلة في مجال العلاج، مشيرة إلى ظهور علاجات جديدة، من بينها علاجات تعتمد على المناعة، يمكن أن تفتح آفاقا جديدة أمام المرضى وعائلاتهم.
وأكدت أن مسألة توفر هذه العلاجات في تونس تبقى من اختصاص الأطباء والمختصين الذين يمكنهم تقديم المعطيات الدقيقة حول إمكانية استخدامها وتوفرها.
الوقاية تبدأ من معالجة عوامل الخطر
وشددت ليلى علوان على أهمية الوقاية، معتبرة أن هناك عوامل مرتبطة بخطر الإصابة بالزهايمر يمكن التدخل فيها منذ وقت مبكر.
وفي هذا السياق، لفتت إلى العلاقة بين مشاكل السمع وخطر الإصابة بالزهايمر، مؤكدة أن إهمال اضطرابات السمع وعدم علاجها في الوقت المناسب قد يكون له تأثير على الصحة الإدراكية.
كما أشارت إلى وجود علاقة بين مشاكل النظر وعوامل الخطر المرتبطة بالمرض.
وقالت إن الثقافة الصحية في تونس تجعل الشخص أكثر حرصا على معالجة مشاكل النظر، في حين أن اضطرابات السمع كثيرا ما يتم التقليل من شأنها أو اعتبارها أمرا عاديا، داعية إلى مزيد الاهتمام بها والتوجه إلى الطبيب عند ظهورها.
وأوضحت أن الدراسات العلمية حددت عددا من عوامل الخطر المرتبطة بالزهايمر، وهو ما يجعل الوقاية والتدخل في هذه العوامل منذ وقت مبكر من المسائل المهمة في الحد من احتمالات الإصابة.
كما يتضمن برنامج الجمعية التطرق إلى علاقة التغذية بالمرض، فضلا عن عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة والتقدم في السن، وذلك بهدف تقديم معلومات مبسطة للعائلات حول ما يمكن القيام به للحد من عوامل الخطر.
صعوبات في التكفل بمرضى الزهايمر
وفي جانب آخر، تطرقت علوان إلى واقع التكفل بمرضى الزهايمر في تونس، مشيرة إلى وجود صعوبات عديدة، من أبرزها محدودية مراكز الإيواء المتخصصة وارتفاع كلفة الخدمات الخاصة.
وأوضحت أن بعض مؤسسات إيواء المسنين التابعة للدولة تستقبل أشخاصا يعانون من الزهايمر، غير أن الإشكال يكمن أيضا في خصوصية التعامل مع هؤلاء المرضى، باعتبار أن رعايتهم تتطلب أشخاصا لديهم تكوين وخبرة في التعامل مع المرض.
وأكدت أن عدد المختصين في مرافقة مرضى الزهايمر لا يزال محدودا، كما أن الاستعانة بشخص مختص لمساعدة المريض داخل المنزل تمثل عبئا ماليا على العديد من العائلات، في ظل ارتفاع كلفة هذه الخدمات.
وأضافت أن الثقافة التونسية والعائلية تدفع في أغلب الأحيان إلى تفضيل إبقاء المريض داخل المنزل، معتبرة أن هذا الخيار يمكن أن يكون مناسبا في عديد الحالات، شريطة توفير المساعدة اللازمة للعائلة وتكوين الأشخاص الذين يتولون رعاية المريض.
دعم نفسي وتغذية ملائمة
وفي إطار برنامج إحياء اليوم العالمي للزهايمر، ستنظم الجمعية ورشة موجهة إلى عائلات المرضى تؤطرها اختصاصية في علم النفس موجهة للمسنين، بهدف مساعدتهم على فهم الضغوط النفسية والتوتر الذي يمكن أن يرافق عملية رعاية مريض الزهايمر، وتقديم طرق للتعامل معه.
كما يتضمن البرنامج جانبا يتعلق بالتغذية، من خلال مشاركة مختص في الطبخ لتقديم وصفات تونسية تتلاءم مع الأنظمة الغذائية التي يتم اقتراحها في إطار العناية بصحة الدماغ والوقاية من عوامل الخطر المرتبطة بالزهايمر. وأكدت ليلى علوان أن الجمعية تسعى من خلال هذا البرنامج إلى جعل التوعية بالزهايمر مسارا متواصلا لا يقتصر على يوم واحد، بل يمتد على كامل شهر سبتمبر، بما يسمح بطرح المرض من مختلف جوانبه الطبية والنفسية والاجتماعية، وتعزيز وعي العائلات بأهمية الوقاية والتشخيص المبكر والمرافقة المستمرة للمريض.
نسرين علوش



















