• أخبار
  • وطنية
  • 2026/07/29 12:39

رئيس 'كوناكت' : تحويل التونسيين بالخارج إلى قوة استثمارية يتطلب إصلاحات عملية

رئيس 'كوناكت' : تحويل التونسيين بالخارج إلى قوة استثمارية يتطلب إصلاحات عملية
دعا رئيس منظمة كوناكت، أصلان بالرجب، إلى إعادة النظر في طريقة التعاطي مع ملف التونسيين المقيمين بالخارج، مؤكدًا أن دورهم لا ينبغي أن يقتصر على التحويلات المالية، رغم أهميتها، بل يجب أن يمتد ليصبحوا شريكًا أساسيًا في الاستثمار والتنمية الاقتصادية.
وأوضح بالرجب على هامش ندوة نظمها ديوان التونسيين بالخارج، أن تحويلات التونسيين بالخارج بلغت خلال سنة 2025 نحو 8.8 مليار دينار، وهو رقم يعكس مساهمتهم الكبيرة في دعم الاقتصاد الوطني والاحتياطي من العملة الصعبة، لكنه شدد على أن هذه التحويلات تختلف عن القطاعات المنتجة للثروة، مثل الصناعة والسياحة، لأنها غالبًا ما تتجه إلى الاستهلاك أو الاستثمار العقاري، دون أن تخلق القيمة المضافة المنشودة أو مواطن شغل جديدة.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في توفير مناخ أعمال جاذب يدفع التونسي المقيم بالخارج إلى استثمار أمواله داخل تونس، سواء عبر البنوك أو صناديق الاستثمار أو المشاريع الاقتصادية، مع توفير الضمانات والشفافية والعائدات التي تعزز ثقته في الاستثمار داخل بلاده.
وأكد رئيس منظمة كوناكت أن التونسيين بالخارج يمثلون أفضل رصيد يمكن أن تعتمد عليه تونس لدعم احتياطياتها من العملة الصعبة، معتبرًا أن ارتباطهم بوطنهم يجعلهم أكثر استعدادًا للمساهمة في التنمية إذا توفرت الظروف الملائمة.
وفي هذا الإطار، اقترح إنشاء منصة وطنية رقمية تجمع حاجيات الاقتصاد التونسي بكفاءات الجالية في الخارج، وتربط المستثمرين وأصحاب المشاريع والخبرات بفرص الاستثمار والعمل في مختلف الجهات والقطاعات.
كما دعا إلى توسيع دائرة الاهتمام لتشمل جميع الكفاءات والمهن، وعدم الاكتفاء بالأطباء والمهندسين والباحثين، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الحديث أفرز مهنًا جديدة، مثل صناع المحتوى والمؤثرين ورواد الأعمال الرقميين، الذين يمكنهم بدورهم المساهمة في جلب العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.
وختم أصلان بالرجب بالتأكيد على أن تحويل التونسيين بالخارج إلى قوة استثمارية فاعلة يتطلب إصلاحات عملية وسياسات واضحة، تجعلهم شركاء في بناء الاقتصاد الوطني، لا مجرد مصدر للتحويلات المالية.


نسرين علوش
مشاركة
الرجوع