• أخبار
  • مقال رأي
  • 2018/03/05 13:32

رحاب الفتنة

رحاب الفتنة

بقلم سعد برغل

على إيقاع الانتخابات البلدية بتونس يكثر الحديث عن التحالفات وعن القائمات الحزبية والقائمات المستقلّة دون أن نعرف مدى قدرة كل واحد من المترشحين على تقديم الإضافة في أبهى تمرين سياسي متعلّق بالديمقراطية المحليّة 

ولعلّي أزعم أنّ الكثير منهم لا يعرف التاريخ الطويل لمثل هذه الممارسة الديمقراطيّة التي تجد نفسها أمام ثنائيّة المركزيّة والمحليّة ولا يعرف الواحد منهم العلاقة القانونيّة بين التسيير البلدي ومنظومة القوانين والتشريعات التي انطلقت مع دولة الاستقلال وورثت من الإدارة الفرنسيّة تنظيمات الجماعات المحليّة وخصوصياتها وملامحها، فلا يمكننا اليوم أن نأمل في عضو بلديّ لا يعرف من البلديّة سوى أنها إمكانية لقضاء مصالحه أو مصالح عشيرته الأقربين، أو الإفلات من قرار هدم أو رخصة بناء أو زبلة وخروبة.

على إيقاع الانتخابات البلدية بتونس سنعرف مساحات من التحليل السياسي الصّارخ أنّ النهضة ستخنقنا وأنّها ستتمكّن من رقاب العباد فقد قدّمت بكل مدينة قائمة وسقطت قائمات أخرى كثيرة، والمضحك المبكي أنّ بع بعض " السّاقطات" تنتمي لحزب ادّعى ذات كذبة سياسيّة أنّه قادر على تشكيل ثلاث حكومات للزمن التونسيّ الأغبر، ولا عزاء للحداثيّين الذين يتصايحون من أجل إبقاء الناس بديارهم على اعتبار القضاء قد قال قوله، قضاء الخسارة واكتساح الإخوان للفضاءات البلديّة قبل وقوعها، حداثييّون يجلسون بالمقاهي يتذاكرون أخبار كارل ماركس وتشي غيفارا  زمن المذّ الستاليني، ولا يسهون عن أبيات مظفر النواب والجواهري وسميح القاسم وينتفضون لسوء تأويل بيت من أبيات الصّغير أولاد حمد ويستهبلون أنفسهم ويتعلّلون بأنّ انتخابات البلدية أمر حسمه الشيخان لذلك لا فائدة من الحديث فيها.

لا عزاء للحداثيين ومع كلّ محطّة نستفيق أنو" فاتنا القطار" نحن أهل اليسار وأنّ اليمين عقليّة محفورة في عمق اليساريين ولنا ان نُقرّ بلا خجل أنّ مدرسة اليمين أقوى منّا كلّنا وأنّ مسافات ضوئيّة وأنّهم تمكّنوا حتى أصبح الهزال يلاحقنا، فاتعظوا من الرئاسيات السابقة ولا تبيعونا كما بعتم قفّة أمّي فاطمة.

ملاحظة المحرّر: هذا التقرير هو مقال رأي، يعبّر عن رأي كاتبه وغير ملزم لـ "جوهرة أف أم" ولا تتحمل مسؤولية ما جاء في المقال.
شاركنا على
الرجوع