- أخبار
- وطنية
- 2026/06/22 14:56
رفع 7551 عيّنة من مياه البحر ومراقبة 539 موقعا بيئيا إستعدادا للموسم الصيفي

وأكد الوزير ، أن هذه المؤشرات لا تمثل مجرد أرقام رقابية، بل تعكس يقظة الدولة وحرصها على حماية صحة المواطنين والمصطافين، وتؤكد أن مختلف الجهات المعنيّة تتابع الوضع الصحي والبيئي باستمرار وتتدخل كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وشدّد الفرجاني،على أن الوقاية لا تقتصر على وزارة الصحة فحسب، بل تشمل مختلف المتدخلين ضمن مقاربة "الصحة الواحدة" التي تربط بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وسلامة الغذاء وجودة البيئة، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تقوم على تنسيق الجهود بين وزارات الصحة والفلاحة والبيئة والداخلية والمالية وسائر الهياكل المعنية.
وأوضح ،أن تونس خطت خطوات متقدمة في هذا المجال، خاصة بعد احتضانها المؤتمر الإقليمي للصحة الواحدة يومي 14 و15 جوان 2025، الذي توج بالمصادقة على "إعلان قرطاج" باعتباره خارطة طريق لتعزيز هذه المقاربة على المستويين الوطني والإقليمي. كما تم الإعلان عن إحداث مركز إقليمي للصحة الواحدة يهدف إلى تبادل المعلومات والمعطيات المتعلقة بصحة الإنسان والحيوان والطيور المهاجرة والأمراض العابرة للحدود.
وبيّن، أن مكافحة الأوبئة والفيروسات المتنقلة بين القارات لم تعد مسؤولية دولة بمفردها، بل تتطلب تعاونا دوليا وتبادلا مستمرا للمعلومات والإنذارات المبكرة، خاصة في ما يتعلّق بالأمراض المنقولة بواسطة الحشرات والنواقل المختلفة.
وأضاف، أن تونس تعمل حاليا على إرساء المركز الوطني للصحة الواحدة إلى جانب المركز الإقليمي في أقرب الآجال.
واستعرض الوزير بعض نتائج هذه المقاربة، مشيرا إلى النجاح المسجل في مجال مكافحة داء الكلب بفضل حملات التوعية وتلقيح الحيوانات والتدخلات الميدانية، حيث تراجع عدد الوفيات الناجمة عن هذا الداء من عشر حالات في السنة إلى حالتين فقط، مع مواصلة العمل للقضاء عليه نهائيا بحلول سنة 2030.
كما أفاد بأنه تم تكوين أكثر من 500 إطار وعون في مجال الصحة العمومية بمختلف الجهات، فضلا عن تفعيل منصة "إيفاكس" الخاصة بإدارة ومتابعة حملات التلقيح، بما يساهم في توحيد طرق التكفل وتعزيز منظومة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة.
وأكد أن الوقاية لا تقتصر على مقاومة الأمراض، بل تشمل كذلك مراقبة المياه والأغذية والفضاءات العامة والحد من مختلف مصادر التلوث، لافتا إلى أن الأعباء الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التلوث الغذائي والبيئي تمثل تحديا حقيقيا للدول ولميزانياتها.
وختم بالتأكيد على أن الوقاية ليست حملة ظرفية أو موسمية، وإنما سياسة عمومية دائمة تنطلق من الأسرة والمدرسة وتمتد إلى مختلف مكونات المجتمع، في إطار رؤية شاملة تجعل من صحة الإنسان والحيوان والبيئة عناصر مترابطة ضمن مقاربة "الصحة الواحدة".



















