• أخبار
  • وطنية
  • 2026/04/01 09:30

شعيّب النمري في رسالة مؤثرة: "حتى من قاع العجز، ما زلتُ قادراً على الحُب، والتفكير، والمقاومة..."

شعيّب النمري في رسالة مؤثرة:
بكلمات امتزجت فيها مشاعر الألم والحزن بالقُوّة والأمل، كتب الشاب التونسي شعيّب النمري تدوينة على حسابه الشخصي، يصف فيها يومياته مع مرض ألّم به منذ الصغر (ضمور عضلي من نوع أولريش)"، وأصّر على مصارعته بلا كَلل ولا ملل، مُتَشبثا بالحياة، بسعة تنفسية لا تتجاوز الـ 16%، حسب تعبيره. 
وفيما يلي النص الكامل للتدوينة:


وفي تدوينة ثانية نشرها صباح اليوم الأربعاء، تحدّث النمري، عن تفاصيل إعداده لكوب قهوة، وما تتطلبه هذه العملية من وقت وجهد، "رغم بساطتها"، مُستخلصا العِبرة من تجربة العيش بنسق بطيء فرضه المرض، ولكنّها تحوّلت إلى ما يُشبه أسلوب حياة أو فلسفة وُجود، قائلا: " حين أقرر إعداد فنجان قهوتي، يستغرق الأمر خمسة أضعاف الوقت الذي يحتاجه شخص عادي ليخطف قهوته ويمضي... تبدأ الرّحلة برفع كرسيّ المتحرك لأصبح في مستوى آلة القهوة، ثم تناول الكوب، وفتح الحاوية لوضع الكبسولة، وصولا إلى ذلك الجهد الهائل الذي أبذله لأمد يدي نحو زرّ لا يبعد عني سوى سنتيمترات قليلة. أضغط عليه، ثم أبدأ تحدياً آخر في هندسة موضع يدي لالتقاط الكوب بأكثر الطرق مثالية، كي لا ترتجف أصابعي وتنسكب القطرات... لكن، ويا لدهشة الاكتشاف، ما بدأ كعجز مادّي تحول بمرور الوقت إلى محرابٍ روحي. في تلك الدقائق الإضافية التي أقضيها في هذه المعركة الصغيرة أمام آلة القهوة، أكون حاضراً بالكامل، أراقب البخار، أشم رائحة القهوة، وأشعر بثقل اللحظة وقيمتها. علّمني جسدي أن لا أكنّ هوسا مفرطا بالنّجاعة و الانتاجية. لقد تحرّرت من عبودية السرعة، وعلمني ألا أقارن خطوتي بخطوات الراكضين، فمضمارهم لا يشبه مضماري، ووجهتهم ليست وجهتي."

وفيما يلي نصّ التدوينة:

 
  

يُذكر أنّ شعيّب النمري، مهندس تونسي خبير في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الحوسبة السحابية، يُعدّ من الكفاءات التونسية المتميّزة بالخارج في هذا الاختصاص، وأعلن سنة 2024، عن انضمامه لشركة "غوغل" كخبير في الذكاء الاصطناعي التوليدي.
مشاركة
الرجوع