- أخبار
- بيان صحفي
- 2026/03/10 12:23
عاصفة هاري: كيف تجنبت محمية الملح في المنستير الأسوأ

أبرزت موجة الأمطار الاستثنائية التي ضربت تونس بين 18 و20 جانفي 2026 الدور الاستراتيجي وغير المعروف لمناطق الملح التي تديرها شركة مار الب في حماية منطقة الساحلين–المنستير. ففي حين هددت الأمطار الغزيرة بغمر التجمع العمراني في الساحلين وكذلك مدرج مطار المنستير، سمحت البنية التحتية لمحمية الملح بتجنب الكارثة.
تمتد محمية الملح في قلب منخفض ملحي بين بلديات الساحلين والمنستير وسوسة، حيث تشتهر تاريخيًا بإنتاج الملح البحري عبر التبخر الطبيعي. وما وراء هذا النشاط الصناعي، تختبئ وظيفة حيوية في حماية المنطقة من مخاطر الفيضانات.
أربع مضخات تعمل لإنقاذ التجمع العمراني
تعمل القناة المحيطة يوميًا على تنظيم تركيز الملح لإنتاجه. ولكن في أوقات الأزمات، مثل عاصفة هاري، تتحول إلى حوض مؤقت استراتيجي قادر على جمع مياه السيول القادمة من المطار، ومن محمية الملح نفسها، ومن المنطقة الحضرية في الساحلين.
في مواجهة أرقام قياسية من الأمطار (179 ملم متراكمة خلال الفترة)، شغّلت شركة مار آلب أربع مضخات صناعية من نوع 720H بلا توقف على موقعها. وبقدرة تصريف إجمالية تبلغ 8،000 متر مكعب/ساعة، حيث تمكنت هذه المنشآت من ضخ أكثر من 950،000 متر مكعب من المياه إلى البحر بين 18 و30 جانفي.
وكان فعالية هذا النظام واضحة بشكل خاص في يوم 19 جانفي القياسي. ففي حين هطلت 153 ملم من الأمطار، كانت محطات الضخ قد أزالت بالفعل حوالي 148،400 متر مكعب من المياه خلال 24 ساعة إلى البحر. وبدون هذا التدخل المكثف، كان من الممكن أن يتعرض مطار المنستير الدولي، الذي يجاور محمية الملح مباشرةً، لشلل طويل الأمد.
موقع استراتيجي للتجمع العمراني
هذا الدور كحاجز ضد الفيضانات ليس جديدًا على موقع شركة مار آلب، الحاضر في المنطقة منذ عام 1949. وتظهر تدخلات الشركة اليوم خبرة لا غنى عنها في إدارة المياه بشكل مستدام وحماية البنى التحتية الحيوية في الساحل.
توضح هذه الحادثة المكانة الفريدة التي يحتلها هذا الموقع داخل التجمع العمراني، المصنف أيضًا كمنطقة بيئية ذات أهمية دولية بموجب اتفاقية رامسار. وبذلك، يثبت موقع المنستير أنه بنية تحتية هجينة فريدة: فهو في الوقت نفسه ملاذ للتنوع البيولوجي، ومكان للإنتاج الصناعي، وحاجز ضد الفيضانات.


















