• أخبار
  • متفرقات
  • 2026/05/12 18:00

هل يمكن أن يتحوّل فيروس هانتا إلى جائحة؟

هل يمكن أن يتحوّل فيروس هانتا إلى جائحة؟
أعاد تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية إلى الواجهة مخاوف مرتبطة بجائحة "كوفيد-19"، غير أن خبراء الصحة يؤكدون اختلاف الفيروسين جذريا من حيث الانتشار وخطر تحولهما إلى جائحة.
ووقع التفشي الأخير على متن السفينة "إم في هونديوس" أثناء رحلة بحرية، بعد تسجيل حالات إصابة خطيرة بفيروس هانتا أدت إلى وفيات، ما أثار قلقا واسعا بسبب تشابه المشهد مع بدايات انتشار "كوفيد-19" في أماكن مغلقة ومكتظة مثل السفن السياحية. إلا أن السلطات الصحية أوضحت أن طبيعة الفيروس مختلفة، وأن احتمالات انتشاره على نطاق واسع تبقى محدودة.

منذ عقود
وينتشر فيروس هانتا منذ عقود، وليس جديدا كما هو الحال مع "كوفيد-19" الذي ظهر في أواخر عام 2019 وأُطلق عليه حينها اسم "فيروس كورونا المستجد" لكونه مسببا جديدا للمرض.
وقد وُصف فيروس هانتا لأول مرة بين الجنود خلال الحرب الكورية في أوائل الخمسينيات، ومنذ ذلك الوقت تُسجّل حالات إصابة به بشكل منتظم في مناطق مختلفة من العالم، خصوصا في آسيا وأوروبا، حيث يخضع لمراقبة صحية مستمرة.

أعراضه
يصاب الإنسان بفيروس هانتا غالبا عبر التعرّض لفضلات أو بول أو لعاب القوارض البرية. وتعد هذه الطريقة الأكثر شيوعا للعدوى. ومن بين أكثر من 30 نوعا معروفا من الفيروس، يعد فيروس "هانتا الأنديز" الوحيد الذي يمكنه الانتقال بين البشر، لكنه يفعل ذلك في ظروف نادرة جدا تتطلب تماسا وثيقا أو اكتظاظا شديدا.
وبعد العدوى، تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين أسبوع وستة أسابيع، وتشمل صعوبة في التنفس وحمى وقد تتطور إلى مضاعفات رئوية وقلبية خطيرة.
وفي المقابل، تظهر أعراض "كوفيد-19" خلال فترة أقصر، وتتراوح عادة بين يومين وعشرة أيام، ويعد مرضا تنفسيا بالدرجة الأولى، يسبب الحمى والسعال وآلام الجسم وفقدان حاسة الشم.
وتظهر بيانات سابقة أن آخر تفش كبير لفيروس "هانتا الأنديز" وقع عام 2018 في الأرجنتين، وأسفر عن وفاة 11 شخصا على الأقل، حيث يتوطن الفيروس هناك. وتشير التحقيقات إلى أن اثنين من حالات الوفاة المسجلة مؤخرا على متن السفينة السياحية كانا قد سافرا إلى الأرجنتين قبل الرحلة.
كما بيّنت دراسات ذلك التفشي أن معظم حالات العدوى حدثت في اليوم الأول لظهور الأعراض على المصابين، ما يعكس سرعة انتقال العدوى في ظروف محددة.

هل يتحول إلى جائحة؟
يرى خبراء أن فيروس هانتا، رغم خطورته، لا يمتلك خصائص تسمح له بالانتشار الواسع مثل "كوفيد-19". ويشرح عالم الأحياء، راؤول غونزاليس إيتيج، أن الفيروس شديد الفتك نسبيا، إذ قد تصل نسبة الوفيات إلى نحو 40%، ما يحدّ من قدرته على الانتشار الواسع، لأن المصاب غالبا ما يتدهور سريعا، ما يتيح اكتشاف الحالات وعزلها مبكرا. وفي المقابل، ساهمت قدرة "كوفيد-19" على الانتشار السريع بين آلاف الأشخاص قبل ظهور الأعراض في تفشيه عالميا.

العلاج
لا توجد حتى الآن علاجات أو لقاحات معتمدة خصيصا لفيروس هانتا، ويعتمد الأطباء على علاج الأعراض مثل دعم التنفس أو اللجوء إلى أجهزة التنفس الصناعي في الحالات الحرجة، وقد يحتاج بعض المرضى إلى غسيل الكلى في حال تأثر الكلى بشدة.
ورغم إجراء تجارب على لقاحات ضد بعض سلالات الفيروس، فإنها لم تثبت فاعليتها ضد جميع الأنواع.
وفي المقابل، تم تطوير لقاحات فعالة لـ"كوفيد-19" خلال فترة قياسية أثناء الجائحة، وأسهمت في الحد من انتشار المرض وتقليل الوفيات بشكل كبير. (روسيا اليوم عن ميديكال إكسبريس)
مشاركة
الرجوع