• أخبار
  • وطنية
  • 2026/07/10 15:45

وزير الإقتصاد: مخطط التنمية ليس نصّا مقدسا

وزير الإقتصاد: مخطط التنمية ليس نصّا مقدسا
أكد وزير الإقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، الجمعة، أن مشروع مخطط التنمية 2026-2030 "ليس نصا مقدسا، بل يظل قابلا للتحيين وفق المتغيرات الدولية"، مشددا على أنه "يمثل إطارا إستراتيجيا واقعيا وقابلا للتنفيذ وليس مجرد إعلان للنواي".
وأوضح عبد الحفيظ، خلال إنعقاد الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع مخطط التنمية 2026-2030 بمجلس نواب الشعب، أن المخطط يستجيب لمتطلبات النمذجة الإقتصادية من خلال إعتماده نقطة مرجعية تستند إلى معطيات مستقرة تسمح بتقدير آثار المتغيرات على الإقتصاد الوطني وفق أسس علمية، لافتا إلى أن المؤسسات الدولية المختصة أبقت، في نشراتها الصادرة في أفريل 2026، على توقعاتها لنمو الإقتصاد الوطني دون تغيير يذكر مقارنة بتقديراتها السابقة.
وأكد في هذا الصدد، أن إعتماد منهج التخطيط التصاعدي لا يعني إدراج جميع المشاريع المقترحة بصفة آلية، مبينا أن مختلف المقترحات خضعت إلى التقييم والترتيب وفق معايير تتعلق بمساهمتها في تحقيق أهداف التنمية، وأثرها الإقتصادي والإجتماعي، ومدى جاهزيتها وقابليتها للإنجاز.
وأضاف أن وزارة الإقتصاد والتخطيط نسقت مع وزارة المالية لضمان إتساق المخطط مع التوازنات المالية للدولة، وتحقيق التوفيق بين الطموح التنموي ومتطلبات الإستدامة المالية، بما يجعل منه إطارا إستراتيجيا قابلا للتنفيذ.
وأشار الوزير في السياق ذاته ، إلى أن إنجاح مخطط التنمية 2026-2030 يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، داعيا مختلف الأطراف إلى المساهمة في تحويل أهدافه إلى إنجازات ملموسة تجسد العدالة وتكافؤ الفرص وتستجيب لتطلعات المواطنين في مختلف الجهات.
ولفت إلى أن المخطط يعد الأول الذي يتم إعداده في ظل دستور 25 جويلية 2022، الذي أرسى مقاربة جديدة للتخطيط التنموي تقوم على البناء القاعدي، بما يعزز مشاركة المواطنين في تحديد الأولويات عبر المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم.
وبين أن إعداد المخطط إعتمد منهجا تصاعديا إنطلق من المستوى المحلي مرورا بالجهوي ثم الإقليمي وصولا إلى المستوى الوطني، بما يضمن إنسجام الأولويات وتكامل البرامج مع التوجهات الوطنية، ويجعل التنمية أكثر إستجابة لخصوصيات الجهات وتطلعات سكانها.
ويؤسس المخطط أيضا، وفق عبد الحفيظ، لتفعيل التقسيم الترابي الجديد، من خلال تعزيز دور الأقاليم كفضاءات للتنسيق والتكامل الإقتصادي الإجتماعي، ودعم الجهات كأقطاب للنمو والإستثمار وتثمين مواردها وميزاتها التفاضلية. وشدد في الإطار نفسه، على أن المخطط لا يقتصر على كونه وثيقة لبرمجة المشاريع، وإنما يمثل مرجعا إستراتيجيا لتوجيه السياسات التنموية خلال الفترة 2026-2030، بما يضمن تكامل البرامج القطاعية والمجالية ويعزز نجاعة الإستثمار العمومي ويسرع إنجاز المشاريع ويرسخ ثقافة المتابعة والتقييم وقياس الأداء.
وأكد وزير الإقتصاد والتخطيط، أن إعداد الوثيقة إرتكز على جملة من الثوابت الوطنية، في مقدمتها تكريس السيادة الوطنية وحسن توظيف الإمكانيات والموارد الوطنية وتثمين الكفاءات التونسية، مع الإنفتاح على الشراكات التي تخدم المصلحة الوطنية وتحترم إستقلالية القرار الوطني.
كما أوضح أن الوزارة واكبت المجالس المنتخبة، بالتنسيق مع مختلف الوزارات، من خلال توفير التأطير المنهجي والمساندة الفنية اللازمة، بما يمكنها من ممارسة إختصاصاتها دون وصاية أو تدخل في خياراتها، إنطلاقا من قناعة بأن الأولويات التنموية تنبع من الواقع المحلي والجهوي.
وات
مشاركة
الرجوع