• أخبار
  • وطنية
  • 2026/02/02 12:21

وزير التشغيل: نعمل على تحيين البرامج التكوينية و استشراف حاجيات سوق الشغل

وزير التشغيل: نعمل على تحيين البرامج التكوينية و استشراف حاجيات سوق الشغل
أكد وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، أنّ إصلاح منظومة التكوين المهني في تونس يُعدّ خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، مشددًا على أنّ التكوين المهني هو الآلية الأهم للتشغيل ورافعة أساسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح خلال الندوة الوطنية لمديري المؤسسات الراجعة بالنظر للوزارة، والتي شهدت مشاركة ممثلي أكثر من 144 مؤسسة فرعية، أنّ نسبة الإدماج في سوق الشغل لحاملي شهادات التكوين المهني تجاوزت 70%، معتبراً أنّ هذه النسبة تشمل التشغيل المصرّح به، إضافة إلى من اندمجوا في القطاع غير المنظم أو هاجروا في إطار فرص عمل بالخارج أو بمبادرات ذاتية.
وبيّن الوزير أنّ الجهود السابقة ركّزت على صيانة مراكز التكوين وإعادة هيكلتها، أمّا المرحلة الجديدة فستكون موجهة أساسًا نحو تحسين جودة التكوين، باعتبار أنّ رفع الجودة ينعكس مباشرة على نسب الإدماج سواء في العمل المأجور أو في بعث المشاريع الخاصة.
مسابقة وطنية لأفضل أفكار المشاريع لدى المتكوّنين
وفي هذا السياق، أشار إلى إدراج نوادي المبادرة الخاصة داخل مراكز التكوين المهني، مع الإعلان قريبًا عن مسابقة وطنية لأفضل أفكار المشاريع لدى المتكوّنين.
وشدد الوزير على أنّ الرقمنة تمثل توجّهًا حكوميًا محوريًا لمقاومة الفساد وتحسين الحوكمة، خاصّة في ما يتعلق بتوزيع الموارد البشرية، مؤكدًا أنّ القاعدة الأساسية هي “الأجر مقابل الأداء”.
وأوضح أنّ المنظومة الحالية تعاني من عدم توازن في الموارد البشرية، حيث يوجد أعوان دون عبء عمل فعلي بسبب غلق مراكز أو إعادة هيكلة أخرى، أو بسبب اختصاصات لم تعد مطلوبة في سوق الشغل، وهو ما يستوجب مراجعة شاملة دون اعتبار أي اختصاص “مقدسًا”.
 تحيين البرامج التكوينية
وأكد أنّ الوزارة تعمل على تحيين البرامج التكوينية بالتنسيق مع المركز الوطني لتكوين المكوّنين، إلى جانب اعتماد منظومة وطنية لاستشراف حاجيات سوق الشغل على المستويين الوطني والدولي.
وبيّن أنّ هذه المنظومة تهدف إلى ربط التكوين المهني بتطوّر الكفايات المطلوبة مستقبلاً، بما يسمح بتغيير الاختصاصات بصفة استباقية وجعل مراكز التكوين أكثر جاذبية للشباب.
واشار الوزير إلى أن هناك تطورًا إيجابيًا في نظرة الشباب للتكوين المهني، مبرزًا التحاق حوالي 1800 من الناجحين في بكالوريا 2025 (دورة سبتمبر) بمراكز التكوين، رغم أن العدد لا يزال محدودًا، إلا أنه يعكس تحولًا في العقليات.
ويبلغ العدد الجملي لطلبة التكوين المهني حاليًا أكثر من 60 ألف متكوّن.
وأكد في هذا الإطار أنّ التكوين مدى الحياة حق دستوري، مثلما هو العمل حق دستوري، داعيًا إلى ترسيخ هذا المبدأ في السياسات العمومية.
وتطرّق الوزير إلى اختصاص “مرافق حياة”، الذي تم الإعلان عنه سابقًا، مؤكدًا أنّ الطلب عليه كبير ويمثل فرصة تشغيل حقيقية على المستويين الوطني والدولي.
ودعا مراكز التكوين إلى المبادرة باقتراح هذا الاختصاص وغيرها من الاختصاصات الجديدة، موضحًا أنّ القرار لم يعد مركزيًا بل ينطلق من المستوى المحلي والجهوي الأقرب لواقع السوق وانتظارات الشباب.
كما اكد الوزير على أنّ المتكوّن سيكون محور العملية التكوينية، من خلال تحسين منظومة التوجيه للحد من الانقطاع المبكر، والاهتمام بالخدمات الاجتماعية والبيداغوجية، إلى جانب إدماج المهارات الحياتية والإنسانية.
كما أعلن عن توجه الوزارة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في تحيين البرامج وابتكار اختصاصات جديدة، إلى جانب دعم التكوين التكميلي لفائدة طالبي الشغل بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، مبرزًا قرب إبرام اتفاقية لانتداب 1000 خريج في قطاع تكنولوجيات الاتصال.
وأكد أنّ الدور الأساسي للدولة هو ضمان الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق العيش الكريم لكل المواطنين.

نسرين علوش
مشاركة
الرجوع