• أخبار
  • وطنية
  • 2026/01/19 11:50

يسري بواب: هناك خلط لدى الرأي العام بخصوص مسار تشكيل اللجان

يسري بواب: هناك خلط لدى الرأي العام بخصوص مسار تشكيل اللجان
أكد يسري بواب، عضو لجنة النظام الداخلي، أن الجلسة العامة المنعقدة اليوم ستخصص لانتخاب أعضاء اللجان السيادية القارة، مبرزًا أن هذه العملية تمثل مرحلة مفصلية في عمل المجلس، خاصة وأنها تأتي في نهاية العهدة البرلمانية الحالية.
وأوضح بواب أن المجلس بصدد انتخاب أعضاء 13 لجنة سيادية، تضم كل لجنة 10 نواب، باستثناء لجنتي التشريع العام والمالية والميزانية اللتين تضمان 15 عضوًا لكل لجنة، مشددًا على أن ما يتم اليوم يقتصر فقط على انتخاب الأعضاء، دون الخوض في تركيبة مكاتب اللجان، التي سيتم انتخابها لاحقًا داخل كل لجنة بعد استكمال تركيبتها البشرية.
وبيّن أن هناك خلطًا لدى الرأي العام بخصوص مسار تشكيل اللجان، موضحًا أن النواب يختارون أولًا اللجان التي يرغبون في الانتماء إليها، وبعد ذلك، وفي إطار كل لجنة، يتم انتخاب مكتبها.
وأضاف أن التوافقات، إن وُجدت، تكون عادة في ما يتعلق بتركيبة المكاتب وليس بعضوية اللجان، باعتبار أن أعضاء اللجان هم نواب يختارون الانتماء وفق رغباتهم داخل كتلهم البرلمانية.
وأشار بواب إلى أن عملية الانتخاب تتم عبر تصويت فردي، لافتًا إلى أنه في حال تجاوز عدد المترشحين العدد المحدد لأعضاء اللجنة، فإنه لا يقع اختيار بعض النواب، ويُطلب منهم التوجه إلى لجان أخرى لم تستكمل عدد أعضائها.
وذكّر بأن التجارب السابقة عرفت أحيانًا توافقات بين الكتل لتسهيل العملية، لكن ذلك لم يمنع عددًا من النواب من اختيار مكاتب اللجان بكل حرية، دون الالتزام بتلك التوافقات.
أهمية اللجان
وأكد عضو لجنة النظام الداخلي أن أهمية اللجان السيادية تكمن في كونها الإطار الأساسي الذي تُناقش داخله مشاريع ومقترحات القوانين، إضافة إلى دورها المحوري في العمل الرقابي من خلال الاستماع إلى الوزراء والمسؤولين في مواضيع متعددة، وكذلك مناقشة قانون المالية والميزانية، معتبرًا أن كل ما يحدث فعليًا داخل المجلس يمرّ عبر هذه اللجان.
وشدد بواب على أن انطلاق عمل اللجان بصفة فعلية سيُعيد الحيوية إلى المجلس، موضحًا أن عجلة التشريع والعمل الرقابي لا يمكن أن تتحرك دون لجان فاعلة، وأن الدور الحقيقي للمجلس يبدأ فعليًا مع بداية نشاط هذه اللجان.
وفي تقييمه لأداء اللجان خلال الفترة السابقة، أقرّ بواب بوجود صعوبات، معتبرًا أن الجو العام والمشهد السياسي لم يكونا محفزين على العمل بالنسبة لعدد كبير من النواب، وهو ما انعكس على نسب الحضور والتفاعل داخل المجلس وحتى داخل اللجان.
وأضاف أن غياب الحافزية أثّر أحيانًا على نسق العمل، إلا أن ذلك لم يمنع إنجاز عدد من الأعمال والملفات المهمة في فترات معينة.
وأوضح في السياق ذاته أن جزءًا كبيرًا من جهد النواب كان موجهًا نحو العمل الميداني في الجهات، حيث تعاني عديد المناطق من مشاكل متراكمة وملفات اجتماعية وتنموية ملحّة، مشيرًا إلى أن نوابًا كُثر تنقلوا إلى ولايات مثل توزر، قبلي، نفطة، جربة، مدنين، سيدي بوزيد، قفصة، المنستير وغيرها، للتعهد بمشاغل المواطنين.
ولفت بواب إلى أن المواطن التونسي لا يميز بين نائب في مجلس نواب الشعب أو عضو في مجلس جهات وأقاليم أو مجلس محلي، بل يرى في نائب الشعب ممثله المباشر، ويحمّله المسؤولية الأولى في نقل مشاكله والدفاع عن حقوقه، خاصة في ظل صعوبة الوصول أحيانًا إلى الوالي أو المسؤول الجهوي أو المحلي.
واعتبر أن هذا الواقع يفسّر حجم الضغط المسلط على نواب الشعب مقارنة ببقية الهياكل.
وفي ما يتعلق بالمرحلة القادمة، شدد بواب على أن مقترحات القوانين تمثل أولوية قصوى، معتبرًا أن كل فكرة يقدّمها النواب، حتى وإن لم تكن في صيغتها المثالية، تشكل قاعدة للنقاش والعمل داخل اللجان.
وأضاف أن هذه المقترحات تُناقش وتُطوّر بالتشاور مع الجهات المعنية، وخاصة السلطة التنفيذية، بما يضمن أن تكون نتائجها في خدمة المواطن التونسي والبلاد.
وختم النائب بالإشارة إلى التأخير الحاصل في عقد الجلسة العامة المخصصة لانتخاب اللجان، مذكّرًا بأن العادة جرت على تنظيمها في شهر ديسمبر قبل نهاية السنة، إلا أن ذلك لم يحصل هذه المرة، وهو ما أثار انتقادات داخل المجلس نفسه.
وأكد أن هذا التأخير ليس الأول من نوعه، مشيرًا إلى أن المجلس شهد في مناسبات سابقة ما وصفه بـ“تمطيط ممنهج” في بعض المحطات البرلمانية.

نسرين علوش
مشاركة
الرجوع