- أخبار
- وطنية
- 2026/06/18 10:40
غياب سلاسل تبريد فعّالة يؤدي إلى فقدان نحو 12% من إجمالي الغذاء العالمي

نظمت الوكالة الوطنية لحماية المحيط، اليوم الخميس، ورشة عمل تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية التبريد المستدام ودوره في حماية البيئة والحد من التغيرات المناخية، وذلك بمشاركة ممثلين عن القطاع الصناعي وفنيي التبريد والتكييف وشركات الخدمات المختصة.
وقال الأسعد بن حسين، ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في تونس، أن قطاع التبريد يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الصحة العامة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، مشددًا على أهمية الانتقال نحو حلول تبريد ذكية ومستدامة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأضاف أن غياب سلاسل تبريد فعالة يؤدي إلى فقدان حوالي 26 مليون طن من الأغذية العالمية سنويا أي 12 بالمائة من الانتالج الغذائي العالمي وهو ما يكفي لإطعام أكثر من مليار شخص وفق تقرير منظمة الأغذية للزراعة لسنة 2022،وهو ما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي.
كما يضطلع التبريد بدور محوري في حفظ الأدوية واللقاحات والمنتجات الطبية الحساسة للحرارة، بما يضمن سلامتها ونجاعة استخدامها داخل المؤسسات الصحية.
وأوضح أن التبريد يساهم كذلك في دعم قطاعات اقتصادية حيوية، من بينها الصناعات الغذائية والفلاحية والصيد البحري والتوزيع والسياحة، من خلال تحسين جودة المنتجات والحد من الخسائر وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وفي ما يتعلق بالتحديات المناخية، أشار إلى أن الطلب العالمي على خدمات التبريد مرشح للتضاعف بأكثر من ثلاث مرات بحلول سنة 2050، ما يفرض اعتماد تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأقل تأثيرًا على المناخ.
وأكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية أن تونس حققت نتائج إيجابية في تنفيذ التزاماتها الدولية في إطار تعديل كيغالي الملحق ببروتوكول مونتريال، والهادف إلى التخفيض التدريجي لاستخدام غازات الهيدروفلوروكربون (HFC)، التي تمتلك قدرة عالية على التسبب في الاحتباس الحراري.
وبيّن أن تونس نجحت في تجميد استهلاك هذه الغازات منذ سنة 2020، كما سجلت إلى حدود نهاية سنة 2025 انخفاضًا في استهلاكها بنسبة 70 بالمائة مقارنة بالمستوى المرجعي، وهو ما مكّن من تقليص الانبعاثات بما يفوق 717 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون.
وأشار إلى أنه تم تخصيص حصة توريد لسنة 2026 لفائدة عدد من المؤسسات التونسية المختصة، في إطار مواصلة التحكم في استهلاك هذه الغازات ودعم الانتقال نحو بدائل أكثر استدامة.
وختم بن حسين بالتأكيد على أن تونس أصبحت نموذجًا إقليميًا في تنفيذ برامج حماية طبقة الأوزون والحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بفضل الجهود المشتركة بين مختلف الهياكل الوطنية والشركاء الدوليين، وهو ما جعل تجربتها محل اهتمام واستئناس من قبل عدد من الدول العربية والفرنكوفونية.
تحديات بيئية
من جهته، أكد يوسف الهمامي، منسق الوحدة الوطنية للأوزون بالوكالة الوطنية لحماية المحيط، أن هذه التظاهرة تمثل فرصة للتعريف بالتحديات البيئية المرتبطة باستخدام بعض سوائل التبريد ذات القدرة العالية على الاحتباس الحراري، إلى جانب استعراض الجهود الوطنية الرامية إلى الانتقال نحو بدائل أكثر أماناً واستدامة.
تونس تعمل، في إطار تنفيذ تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، على خفض استهلاك المواد الهيدروفلوروكربونية (HFCs) بنسبة 28 بالمائة بحلول سنة 2030، من خلال جملة من المشاريع الاستثمارية وغير الاستثمارية المنجزة بالتعاون مع منظمات وهيئات دولية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.
ومن أبرز هذه المشاريع برنامج استثماري يستهدف سبع مؤسسات صناعية تنشط في مجال تصنيع أجهزة تكييف الهواء، لمساعدتها على استبدال سوائل التبريد ذات التأثير المرتفع على المناخ ببدائل منخفضة القدرة على التسبب في الاحتباس الحراري.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع، الذي يوشك على الاكتمال، في تقليص الانبعاثات بما يعادل 150 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.
كما أشار إلى أن تنفيذ التزامات تونس في إطار تعديل كيغالي سيمكن من خفض إضافي للانبعاثات يقدر بنحو 550 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، ما يعزز مساهمة البلاد في الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي.
وفي سياق متصل، تعمل الوكالة على تنفيذ مشاريع تهدف إلى تحسين النجاعة الطاقية لأجهزة التكييف المصنعة محلياً، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لاستهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف.
وتساهم هذه المبادرات في تقليص استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية بشكل غير مباشر.
التبريد الذكي
وشدد الهمامي على أهمية مفهوم "التبريد الذكي"، الذي يقوم على اعتماد تصميمات وتقنيات حديثة لأنظمة التبريد والتكييف تكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأقل تأثيراً على البيئة، كما دعا المهندسين والفنيين إلى الالتزام بالممارسات السليمة في تركيب وصيانة هذه الأنظمة والتصرف الرشيد في سوائل التبريد.
وأكد أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التبريد يفرض على مختلف المتدخلين مواكبة التكنولوجيات الحديثة واعتماد الحلول المستدامة، بما يضمن تقليص البصمة البيئية للقطاع ودعم جهود تونس في ترشيد استهلاك الطاقة وحماية المناخ.
نسرين علوش
الرجوع وأضاف أن غياب سلاسل تبريد فعالة يؤدي إلى فقدان حوالي 26 مليون طن من الأغذية العالمية سنويا أي 12 بالمائة من الانتالج الغذائي العالمي وهو ما يكفي لإطعام أكثر من مليار شخص وفق تقرير منظمة الأغذية للزراعة لسنة 2022،وهو ما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي.
كما يضطلع التبريد بدور محوري في حفظ الأدوية واللقاحات والمنتجات الطبية الحساسة للحرارة، بما يضمن سلامتها ونجاعة استخدامها داخل المؤسسات الصحية.
وأوضح أن التبريد يساهم كذلك في دعم قطاعات اقتصادية حيوية، من بينها الصناعات الغذائية والفلاحية والصيد البحري والتوزيع والسياحة، من خلال تحسين جودة المنتجات والحد من الخسائر وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وفي ما يتعلق بالتحديات المناخية، أشار إلى أن الطلب العالمي على خدمات التبريد مرشح للتضاعف بأكثر من ثلاث مرات بحلول سنة 2050، ما يفرض اعتماد تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأقل تأثيرًا على المناخ.
وأكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية أن تونس حققت نتائج إيجابية في تنفيذ التزاماتها الدولية في إطار تعديل كيغالي الملحق ببروتوكول مونتريال، والهادف إلى التخفيض التدريجي لاستخدام غازات الهيدروفلوروكربون (HFC)، التي تمتلك قدرة عالية على التسبب في الاحتباس الحراري.
وبيّن أن تونس نجحت في تجميد استهلاك هذه الغازات منذ سنة 2020، كما سجلت إلى حدود نهاية سنة 2025 انخفاضًا في استهلاكها بنسبة 70 بالمائة مقارنة بالمستوى المرجعي، وهو ما مكّن من تقليص الانبعاثات بما يفوق 717 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون.
وأشار إلى أنه تم تخصيص حصة توريد لسنة 2026 لفائدة عدد من المؤسسات التونسية المختصة، في إطار مواصلة التحكم في استهلاك هذه الغازات ودعم الانتقال نحو بدائل أكثر استدامة.
وختم بن حسين بالتأكيد على أن تونس أصبحت نموذجًا إقليميًا في تنفيذ برامج حماية طبقة الأوزون والحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، بفضل الجهود المشتركة بين مختلف الهياكل الوطنية والشركاء الدوليين، وهو ما جعل تجربتها محل اهتمام واستئناس من قبل عدد من الدول العربية والفرنكوفونية.
تحديات بيئية
من جهته، أكد يوسف الهمامي، منسق الوحدة الوطنية للأوزون بالوكالة الوطنية لحماية المحيط، أن هذه التظاهرة تمثل فرصة للتعريف بالتحديات البيئية المرتبطة باستخدام بعض سوائل التبريد ذات القدرة العالية على الاحتباس الحراري، إلى جانب استعراض الجهود الوطنية الرامية إلى الانتقال نحو بدائل أكثر أماناً واستدامة.
تونس تعمل، في إطار تنفيذ تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، على خفض استهلاك المواد الهيدروفلوروكربونية (HFCs) بنسبة 28 بالمائة بحلول سنة 2030، من خلال جملة من المشاريع الاستثمارية وغير الاستثمارية المنجزة بالتعاون مع منظمات وهيئات دولية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.
ومن أبرز هذه المشاريع برنامج استثماري يستهدف سبع مؤسسات صناعية تنشط في مجال تصنيع أجهزة تكييف الهواء، لمساعدتها على استبدال سوائل التبريد ذات التأثير المرتفع على المناخ ببدائل منخفضة القدرة على التسبب في الاحتباس الحراري.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع، الذي يوشك على الاكتمال، في تقليص الانبعاثات بما يعادل 150 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.
كما أشار إلى أن تنفيذ التزامات تونس في إطار تعديل كيغالي سيمكن من خفض إضافي للانبعاثات يقدر بنحو 550 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، ما يعزز مساهمة البلاد في الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي.
وفي سياق متصل، تعمل الوكالة على تنفيذ مشاريع تهدف إلى تحسين النجاعة الطاقية لأجهزة التكييف المصنعة محلياً، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لاستهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف.
وتساهم هذه المبادرات في تقليص استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية بشكل غير مباشر.
التبريد الذكي
وشدد الهمامي على أهمية مفهوم "التبريد الذكي"، الذي يقوم على اعتماد تصميمات وتقنيات حديثة لأنظمة التبريد والتكييف تكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأقل تأثيراً على البيئة، كما دعا المهندسين والفنيين إلى الالتزام بالممارسات السليمة في تركيب وصيانة هذه الأنظمة والتصرف الرشيد في سوائل التبريد.
وأكد أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التبريد يفرض على مختلف المتدخلين مواكبة التكنولوجيات الحديثة واعتماد الحلول المستدامة، بما يضمن تقليص البصمة البيئية للقطاع ودعم جهود تونس في ترشيد استهلاك الطاقة وحماية المناخ.
نسرين علوش



















