- أخبار
- ثقافة
- 2026/09/20 12:13
"مقدمة" إبن خلدون في مرحلة التقييم للإنضمام إلى سجل "ذاكرة العالم" لليونسكو

وأوضحت المندوبية، أن الملف يخضع لتقييم لجان الخبراء المعتمدين لدى المنظمة، على أن يتم الإعلان عن عناصر التراث الوثائقي التي ستلتحق بسجل "ذاكرة العالم" بمناسبة انعقاد المجلس التنفيذي لليونسكو في ربيع 2027.
وأكدت المندوبية، أن تونس تولت تنسيق عملية إعداد ملف الترشح، انطلاقا من القيمة التاريخية والعلمية التي تمثلها "المقدمة"، باعتبارها من أبرز المؤلفات الفكرية المرتبطة بتاريخ المنطقة، وبالنظر إلى ارتباط مسيرة ابن خلدون بتونس وعدد من البلدان التي ساهمت في حفظ مخطوطات مؤلفه وانتشارها.
ويأتي تحيين مسار الترشح بعد جهود امتدت لسنوات، إذ انطلقت عملية إعداد الملف منذ سنة 2017 قبل أن تتوقف لفترة، وفق ما صرّح به عبد الحميد الأرقش، المنسق العام للجنة الدولية لدعم تسجيل "المقدمة" في سجل "ذاكرة العالم".
ويستند الترشح المشترك إلى الطابع متعدد البلدان للتراث المخطوط المرتبط بـ"المقدمة"، إذ كتب ابن خلدون مؤلفه على مراحل خلال تنقلاته بين تونس والجزائر والمغرب ومصر، كما توجد نسخ ومخطوطات منه في عدد من البلدان، من بينها تركيا.
وفي إطار التعريف بالمسار التاريخي والعلمي لإبن خلدون ودعم ملف الترشح، نظمت لجنة دعم تسجيل "المقدمة" في أفريل 2024 جولة ثقافية في المدينة العتيقة بتونس العاصمة تحت عنوان "جولة على خطى ابن خلدون"، شملت مكتبة مدينة تونس "دار بن عاشور" والمكتبة الخلدونية، فضلا عن المنزل الذي ولد فيه ابن خلدون والمدرسة القرآنية التي تلقى فيها تعليمه خلال طفولته.
ورافق المؤرخ عبد الستار عمامو المشاركين في الجولة، مقدما معطيات حول نشأة ابن خلدون ومسيرة عائلته التي قدمت من الأندلس واستقرت في تونس خلال العهد الحفصي، وحول تكوينه العلمي ومساره في الديوان الأميري.
وكان الأرقش قد أوضح أن الهدف من إعداد ملف مشترك يتمثل في إبراز "المقدمة" بإعتبارها تراثا وثائقيا ذا بعد إنساني مشترك، بالنظر إلى انتشار أفكار ابن خلدون ودراسة مؤلفاته وترجمتها في بلدان عربية وغربية.
وتنتظر الأطراف المشاركة في الملف نتائج التقييم الذي تجريه لجان الخبراء لدى اليونسكو، قبل الإعلان الرسمي عن عناصر التراث الوثائقي التي ستدرج ضمن سجل "ذاكرة العالم" في دورة 2026-2027.


















