- أخبار
- وطنية
- 2026/10/24 10:50
43 % منهم نساء: عدد المهندسين المسجّلين بالعمادة يتجاوز 100 ألف

أكد محسن الغرسي، عميد المهندسين التونسيين، أن عدد المهندسين المسجلين بعمادة المهندسين تجاوز 100 ألف مهندس، مشيرًا إلى أن المهندسات يمثلن نحو 43 بالمائة من مجموع المسجلين، في حين شدد على أن معالجة بطالة المهندسين تقتضي التركيز على خلق الثروة وإطلاق المشاريع القادرة على توفير فرص العمل واستيعاب الكفاءات الوطنية.
وجاء ذلك في تصريح تطرق خلاله الغرسي إلى واقع مهنة الهندسة في تونس، والتحديات المتعلقة بالتشغيل وهجرة الكفاءات، إلى جانب تقديم تظاهرة «مهندسون مبدعون»، التي تسعى من خلالها العمادة إلى إبراز المواهب الفنية والثقافية للمهندسين التونسيين وتعزيز انفتاح المؤسسة على المجتمع.
وأوضح عميد المهندسين أن تظاهرة "مهندسون مبدعون" تمثل امتدادًا لمبادرات سابقة نظمتها العمادة تحت شعار "المهندس الكاتب"، غير أن التوجه الحالي يرمي إلى توسيع مجالات المشاركة لتشمل مختلف أشكال الإبداع، من الفن التشكيلي والرواية إلى الموسيقى وغيرها من التعبيرات الفنية والثقافية.
وأشار إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو اكتشاف المواهب التي تزخر بها العائلة الهندسية التونسية، وإتاحة الفرصة للمهندسين لإبراز قدراتهم خارج نطاق اختصاصاتهم العلمية والتقنية، مؤكدًا أن المهندس ليس مجرد شخص يتعامل مع الأرقام والحسابات والتقنيات، بل هو أيضًا إنسان يمتلك حسًا فنيًا وثقافيًا وقدرة على الإبداع.
وأضاف الغرسي أن الهندسة والفن يلتقيان في جوهرهما من خلال الخيال والابتكار والقدرة على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس، معتبرًا أن المهندس الذي يبدع في الرسم أو الموسيقى أو الأدب هو نفسه القادر على ابتكار حلول جديدة في مجال عمله.
وفي هذا الإطار، أكد أن دور عمادة المهندسين لا يقتصر على الدفاع عن الحقوق المهنية والمادية لمنظوريها، بل يشمل أيضًا توفير فضاء يجمع العائلة الهندسية ويشجع المواهب والإبداع والانفتاح على المجتمع.
كما شدد على أهمية أن تكون "دار المهندس" فضاءً جامعًا للمهندسين وعائلاتهم والشباب ومحبي الفن والثقافة، بما يسمح بتعزيز الروابط بين أفراد العائلة الهندسية وتوفير فرص جديدة للتعبير والإبداع.
ووجه عميد المهندسين رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى عدم حصر أنفسهم في الشهادات والاختصاصات العلمية، بل إلى اكتشاف مواهبهم وتنميتها، مؤكدًا أن تونس تحتاج إلى مهندسين أكفاء، لكنها تحتاج أيضًا إلى مهندسين قادرين على الحلم والإبداع والتجديد.
أكثر من 100 ألف مهندس مسجل بالعمادة
وفي ما يتعلق بواقع القطاع الهندسي، أفاد الغرسي بأن عدد المهندسين المسجلين بعمادة المهندسين التونسيين تجاوز 100 ألف مهندس، لافتًا إلى أن النساء يمثلن نحو 43 بالمائة من مجموع المسجلين، وهو ما يعكس حضور المهندسات في القطاع.
وأوضح أن تطور عدد المسجلين يرتبط أيضًا بتكثيف التوعية بأهمية التسجيل وبالقوانين المنظمة لممارسة المهنة، مذكرًا بأن التسجيل بعمادة المهندسين يعد شرطًا إلزاميًا لمباشرة مهنة الهندسة في تونس وفقًا للتشريع الجاري به العمل.
وأشار إلى أن ممارسة المهنة تخضع لجملة من الشروط القانونية، من بينها الحصول على شهادة هندسية معترف بها والتسجيل بالعمادة، إلى جانب التثبت من استيفاء بقية الشروط المطلوبة.
كما أبرز أهمية دور العمادة في التثبت من المؤهلات والوضعية المهنية للمهندسين الأجانب المشاركين في المشاريع المنجزة في تونس، بما يضمن احترام القواعد المنظمة للقطاع.
وشدد الغرسي على ضرورة احترام الإطار القانوني لممارسة الهندسة، محذرًا من مباشرة المهنة دون استيفاء الشروط المطلوبة، لما قد يترتب عن ذلك من تبعات قانونية.
بطالة المهندسين وهجرة الكفاءات
وبخصوص تشغيل المهندسين، أشار عميد المهندسين إلى أن عددًا من المهندسين الشبان، وخاصة خريجي اختصاصات الإعلامية، يتمكنون من الحصول على فرص عمل بالخارج، وهو ما يساهم في هجرة الكفاءات التونسية.
واعتبر أن الإشكال لا يكمن بالضرورة في عدد المهندسين الذين تتخرجهم المؤسسات الجامعية، بل في قدرة الاقتصاد الوطني على خلق الثروة وتوفير المشاريع التي تستوعب هذه الكفاءات وتتيح لها فرصًا مهنية داخل تونس.
وضرب الغرسي مثالًا بالتجربة الصينية، مشيرًا إلى العدد الكبير من المهندسين في الصين، رغم ضخامة عدد سكانها، معتبرًا أن التحدي الأساسي لا يتمثل في تكوين المهندسين بقدر ما يتعلق بتوفير البيئة الاقتصادية القادرة على تشغيلهم والاستفادة من خبراتهم.
وأكد في هذا السياق أن إطلاق المشاريع الكبرى وتطوير القطاعات المنتجة من شأنهما المساهمة في خلق الثروة وتحسين فرص التشغيل، مشددًا على أن تونس قادرة على تحقيق تقدم اقتصادي في فترة وجيزة إذا ما تم التركيز على المشاريع القادرة على دفع الاستثمار والإنتاج وخلق مواطن الشغل.
وأضاف أن توفير فرص العمل للمهندسين يقتضي اعتماد مقاربة تنموية تقوم على استثمار الكفاءات الوطنية وتثمين خبراتها، بدل اضطرار جزء منها إلى البحث عن فرص مهنية خارج البلاد.
وفي ما يتعلق بنسبة بطالة المهندسين، أشار الغرسي إلى أن نسبة المهندسين المسجلين بالعمادة وغير العاملين تقدر، وفق المعطيات التي أوردها، بنحو 23 بالمائة، مع التأكيد على ضرورة تدقيق هذه الأرقام وتحيينها بالتنسيق مع وزارة التشغيل والتكوين المهني.
وختم عميد المهندسين التونسيين بالتأكيد على أن معالجة بطالة المهندسين لا تقتصر على تنظيم أعداد الخريجين، بل تستوجب بالأساس خلق الثروة وتوفير المشاريع وفرص العمل، بما يضمن الاستفادة من الكفاءات الهندسية التونسية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
نسرين علوش
الرجوع وأوضح عميد المهندسين أن تظاهرة "مهندسون مبدعون" تمثل امتدادًا لمبادرات سابقة نظمتها العمادة تحت شعار "المهندس الكاتب"، غير أن التوجه الحالي يرمي إلى توسيع مجالات المشاركة لتشمل مختلف أشكال الإبداع، من الفن التشكيلي والرواية إلى الموسيقى وغيرها من التعبيرات الفنية والثقافية.
وأشار إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو اكتشاف المواهب التي تزخر بها العائلة الهندسية التونسية، وإتاحة الفرصة للمهندسين لإبراز قدراتهم خارج نطاق اختصاصاتهم العلمية والتقنية، مؤكدًا أن المهندس ليس مجرد شخص يتعامل مع الأرقام والحسابات والتقنيات، بل هو أيضًا إنسان يمتلك حسًا فنيًا وثقافيًا وقدرة على الإبداع.
وأضاف الغرسي أن الهندسة والفن يلتقيان في جوهرهما من خلال الخيال والابتكار والقدرة على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس، معتبرًا أن المهندس الذي يبدع في الرسم أو الموسيقى أو الأدب هو نفسه القادر على ابتكار حلول جديدة في مجال عمله.
وفي هذا الإطار، أكد أن دور عمادة المهندسين لا يقتصر على الدفاع عن الحقوق المهنية والمادية لمنظوريها، بل يشمل أيضًا توفير فضاء يجمع العائلة الهندسية ويشجع المواهب والإبداع والانفتاح على المجتمع.
كما شدد على أهمية أن تكون "دار المهندس" فضاءً جامعًا للمهندسين وعائلاتهم والشباب ومحبي الفن والثقافة، بما يسمح بتعزيز الروابط بين أفراد العائلة الهندسية وتوفير فرص جديدة للتعبير والإبداع.
ووجه عميد المهندسين رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى عدم حصر أنفسهم في الشهادات والاختصاصات العلمية، بل إلى اكتشاف مواهبهم وتنميتها، مؤكدًا أن تونس تحتاج إلى مهندسين أكفاء، لكنها تحتاج أيضًا إلى مهندسين قادرين على الحلم والإبداع والتجديد.
أكثر من 100 ألف مهندس مسجل بالعمادة
وفي ما يتعلق بواقع القطاع الهندسي، أفاد الغرسي بأن عدد المهندسين المسجلين بعمادة المهندسين التونسيين تجاوز 100 ألف مهندس، لافتًا إلى أن النساء يمثلن نحو 43 بالمائة من مجموع المسجلين، وهو ما يعكس حضور المهندسات في القطاع.
وأوضح أن تطور عدد المسجلين يرتبط أيضًا بتكثيف التوعية بأهمية التسجيل وبالقوانين المنظمة لممارسة المهنة، مذكرًا بأن التسجيل بعمادة المهندسين يعد شرطًا إلزاميًا لمباشرة مهنة الهندسة في تونس وفقًا للتشريع الجاري به العمل.
وأشار إلى أن ممارسة المهنة تخضع لجملة من الشروط القانونية، من بينها الحصول على شهادة هندسية معترف بها والتسجيل بالعمادة، إلى جانب التثبت من استيفاء بقية الشروط المطلوبة.
كما أبرز أهمية دور العمادة في التثبت من المؤهلات والوضعية المهنية للمهندسين الأجانب المشاركين في المشاريع المنجزة في تونس، بما يضمن احترام القواعد المنظمة للقطاع.
وشدد الغرسي على ضرورة احترام الإطار القانوني لممارسة الهندسة، محذرًا من مباشرة المهنة دون استيفاء الشروط المطلوبة، لما قد يترتب عن ذلك من تبعات قانونية.
بطالة المهندسين وهجرة الكفاءات
وبخصوص تشغيل المهندسين، أشار عميد المهندسين إلى أن عددًا من المهندسين الشبان، وخاصة خريجي اختصاصات الإعلامية، يتمكنون من الحصول على فرص عمل بالخارج، وهو ما يساهم في هجرة الكفاءات التونسية.
واعتبر أن الإشكال لا يكمن بالضرورة في عدد المهندسين الذين تتخرجهم المؤسسات الجامعية، بل في قدرة الاقتصاد الوطني على خلق الثروة وتوفير المشاريع التي تستوعب هذه الكفاءات وتتيح لها فرصًا مهنية داخل تونس.
وضرب الغرسي مثالًا بالتجربة الصينية، مشيرًا إلى العدد الكبير من المهندسين في الصين، رغم ضخامة عدد سكانها، معتبرًا أن التحدي الأساسي لا يتمثل في تكوين المهندسين بقدر ما يتعلق بتوفير البيئة الاقتصادية القادرة على تشغيلهم والاستفادة من خبراتهم.
وأكد في هذا السياق أن إطلاق المشاريع الكبرى وتطوير القطاعات المنتجة من شأنهما المساهمة في خلق الثروة وتحسين فرص التشغيل، مشددًا على أن تونس قادرة على تحقيق تقدم اقتصادي في فترة وجيزة إذا ما تم التركيز على المشاريع القادرة على دفع الاستثمار والإنتاج وخلق مواطن الشغل.
وأضاف أن توفير فرص العمل للمهندسين يقتضي اعتماد مقاربة تنموية تقوم على استثمار الكفاءات الوطنية وتثمين خبراتها، بدل اضطرار جزء منها إلى البحث عن فرص مهنية خارج البلاد.
وفي ما يتعلق بنسبة بطالة المهندسين، أشار الغرسي إلى أن نسبة المهندسين المسجلين بالعمادة وغير العاملين تقدر، وفق المعطيات التي أوردها، بنحو 23 بالمائة، مع التأكيد على ضرورة تدقيق هذه الأرقام وتحيينها بالتنسيق مع وزارة التشغيل والتكوين المهني.
وختم عميد المهندسين التونسيين بالتأكيد على أن معالجة بطالة المهندسين لا تقتصر على تنظيم أعداد الخريجين، بل تستوجب بالأساس خلق الثروة وتوفير المشاريع وفرص العمل، بما يضمن الاستفادة من الكفاءات الهندسية التونسية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
نسرين علوش



















