• أخبار
  • وطنية
  • 2026/03/27 23:52

البرلمان: الاستماع إلى هيئة المحامين حول مقترحيْ قانونيْ المحكمة الدستورية و تنقيح وإتمام المرسوم 54

البرلمان: الاستماع إلى هيئة المحامين حول مقترحيْ قانونيْ المحكمة الدستورية و تنقيح وإتمام المرسوم 54
إستمعت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، الجمعة، الى الهيئة الوطنية للمحامين بتونس حول مقترح القانون عدد 100/2025 المتعلق بالمحكمة الدستورية، ومقترح القانون عـــدد 17/2024 المتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.
المحكمة الدستورية:
وبخُصوص مقترح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية، أفاد عميد الهيئة الوطنية للمحامين، بوبكر بالثابت أن الهيئة تدعم الجهد التشريعي الرامي إلى إرساء هذه المؤسسة الدستورية واكد ضرورة استكمال إرساء باقي المؤسسات الدستورية وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء باعتباره ضمانة أساسية لاستقلال القضاء طبقا للمعايير الدولية، حسب ما جاء في بلاغ نشره البرلمان مساء اليوم الجمعة.

وفي علاقة بنص المقترح أفاد أعضاء هيئة المحامين أنه "مقترح يثير بعض التحفظات" من جهتهم سواء على المستوى الهيكلي أو الوظيفي، أو على مستوى المضمون فعلى المستوى الهيكلي بيّن أعضاء الهيئة أن اقتصار تركيبة المحكمة على القضاة من شأنه أن يؤدي إلى عزل المحكمة عن محيطها الاجتماعي والسياسي إضافة إلى حرمانها من عديد الكفاءات والخبرات وأكدوا في هذا الصدد أنه بالرغم من تحفظهم على هذه التركيبة القضائية البحتة، فإنهم يدعمون سن قانون لإرساء هذه المحكمة وعلى المستوى الوظيفي بينوا أن اشتراط الأقدمية والسن عوضا عن الكفاءة والاقتدار القانوني قد يحرم المحكمة من الكفاءات من القضاة المباشرين بسبب حداثة عهدهم أو صغر سنهم بما يؤثر سلبا على استقرار رأي المحكمة وسرعة الفصل في الملفات.

و على مستوى المضمون والصياغة، تقدم ممثلو الهيئة بعدد من المقترحات تهدف إلى تجويد نص المقترح و أكد النواب ضرورة إرساء المحكمة الدستورية استكمالا للبناء المؤسساتي للدولة، مشددين على وجوب العمل التشاركي مع كافة الأطراف المتداخلة وانفتاحهم على كافة المقترحات والملاحظات التي من شأنها المساهمة في سن نص تشريعي مطابق للدستور ويخدم الصالح العام وفي جويلية الماضي تقدم 21 نائبا، بمقترح مكون من 61 فصلا موزعة على 4 أبواب تتعلق بأحكام عامة وعضوية المحكمة الدستورية، وتنظيم المحكمة وتسييرها، واختصاصاتها والإجراءات المتبعة لديها وجاء في الباب الأول(أحكام عامة)، أن المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة تضمن علوية الدستور ومبادئه العليا والسامية، وتحمي النظام الديمقراطي الجمهوري والحقوق والحريات في نطلق اختصاصاتها وصلاحيتها وحدّد الباب الثاني والمتعلق بعضوية المحكمة الدستورية، تركيبة المحكمة ب9 قضاة وخصص الباب الثالث وعنوانه تنظيم المحكمة الدستورية وتسييرها، لرئاسة المحكمة وكتابتها العامة وتنظيمها الإداري والمالي. أما الباب الرابع، فقد ضبط اختصاصات المحكمة الدستورية والاجراءات المتبعة لديها، والمتمثلة في مراقبة دستورية القوانين، ودستورية قانون المالية، والمعاهدات.

و تشمل اختصاصات المحكمة الدستورية، حسب مقترح القانون، مراقبة دستورية القوانين التي تحيلها عليها المحاكم اذا تم الدفع بعدم دستوريتها في الحالات وطبق الاجراءات التي يقرها القانون، ومراقبة دستورية النظام الداخلي لكل من مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، ومراقبة دستورية مشاريع وإجراءات تنقيح الدستور

المرسوم عدد 54:

وبخصوص مقترح تنقيح وإتمام المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال أكد أعضاء هيئة المحامين "دعمهم لتنقيح نص هذا المرسوم واستبداله بنص آخر متكامل يدعم الحقوق والحريات من جهة ويحفظ حقوق الغير من جهة أخرى" و نوهوا ا في السياق نفسه الى ضرورة أن يكون النص المقترح متناغما مع ما اقتضته بنود اتفاقية بودابست التي صادقت عليها الجمهورية التونسية سنة 2024، باعتبار أن المعاهدات المصادق عليها تعتبر أعلى مرتبة من القانون طبقا لمقتضيات الفصل 74 من الدستور وبخصوص النص المقترح تقدم أعضاء الهيئة بعدد من الملاحظات تتعلق بالجانب الشكلي والقانوني للمقترح واقترحوا إدخال بعض التعديلات على نص المقترح لتجويده وتحسينه.

وخلال النقاش شدّد النواب على أهمية حفظ منظومة الحقوق والحريات لما من شأنه أن يوفره من أمان اجتماعي مؤكدين أن حفظ هذه الحقوق يجب أن يراعي حقوق الغير وألا تتخذ مسألة الحقوق والحريات مطية للتعدي على حقوق الغير وانتهاك أعراضهم.

انفتاح على كلّ الملاحظات:
وفي ختام الجلسة أكد النواب انفتاحهم على كل الملاحظات والتعديلات التي من شأنها المساهمة في تحسين صياغة النص وضبط محتواه بما يحفظ حق الجميع وترأس الجلسة فوزي دعاس بحضور نائبه يوسف التومي والمقرر ياسر قراري وأعضاء اللجنة ريم الصغير وفاطمة المسدّي ومريم الشريف، وغسان يامون ولطفي الهمامي وعلى بوزوزية، وعدد من النواب.
مشاركة
الرجوع