• أخبار
  • اقتصاد
  • 2026/04/16 22:20

النقد الدولي يخفّض توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

النقد الدولي يخفّض توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
خفض صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.1% في 2026، أي أقل بنحو 2.8% من تقديراته السابقة، محذرا من أن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تتوزع بصورة غير متساوية بين دول المنطقة.
وأوضح الصندوق أن دول الخليج المصدرة للنفط والغاز تتضرر من تعطل الطاقة والملاحة، بينما تواجه الدول المستوردة للنفط مثل مصر والأردن صدمة مزدوجة من ارتفاع كلفة السلع الأساسية واحتمال تراجع التحويلات من العاملين في الخليج، متوقعا أن يظهر التعافي الأوضح في 2027 إذا هدأت الحرب وعادت الإمدادات ومسارات التجارة إلى العمل بصورة أقرب إلى المعتاد.

تداعيات
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق جهاد أزعور، في مؤتمر صحفي اليوم الخميس، إن الأثر لا يقتصر على النفط والغاز، بل يمتد كذلك إلى الأسمدة والمنتجات الكيميائية وغيرها من السلع التي تمنح المنطقة وزنها الإستراتيجي في التجارة العالمية، مضيفا أن القطاع غير النفطي تلقى بدوره ضربة واضحة، لا سيما أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤدي دورا محوريا في الطيران والخدمات اللوجستية. يأتي ذلك، فيما قال البنك الدولي إن المنطقة تواجه "أثمانا بشرية واقتصادية جسيمة" مع تضرر مسارات الطاقة وارتفاع التقلبات المالية، وتراجع آفاق النمو في 2026. وحسب المعطيات التي عرضها الصندوق، من المتوقع أن يتباطأ نمو دول مجلس التعاون الخليجي إلى 2% هذا العام، مقابل تقديرات سابقة عند 4.3%، مع تفاوت واضح بين الاقتصادات الخليجية نفسها.
وتبدو السعودية من بين الأقل تأثرا نسبيا بفضل قدرتها على إعادة توجيه جزء من الصادرات بعيدا عن مضيق هرمز، وبفضل قاعدة غير نفطية أكثر صلابة، في حين تُظهر بيانات الصندوق المحدثة نموا متوقعا للاقتصاد السعودي عند 3.1% في 2026، وهو المستوى نفسه المتوقع لدولة الإمارات.

الدول الفقيرة
ويشير الصندوق إلى أن البلدان الفقيرة والأقل امتلاكا للاحتياطيات النقدية هي الأكثر انكشافا، بينما قال البنك الدولي إن مصر والأردن وباكستان باتت من الدول الأكثر تعرضا للآثار الاقتصادية والاجتماعية غير المباشرة للحرب على إيران.
وفي مواجهة هذه البيئة، دعا صندوق النقد إلى تسريع تنويع الاقتصادات وطرق التجارة، وتعزيز البنية التحتية الحيوية، وتوسيع التعاون الإقليمي في مجالات الغذاء والمياه والطاقة، وهي توصيات يلتقي معها البنك الدولي الذي شدد بدوره على أن الصراع الحالي لا يضرب النمو الآني فقط، بل يختبر كذلك قدرة حكومات المنطقة على بناء وظائف ومرونة اقتصادية وسط صدمة جيوسياسية ممتدة.
وكالات
مشاركة
الرجوع