• أخبار
  • وطنية
  • 2026/11/04 11:20

الهميسي: الإسكوا تدعم جهود الدول العربية في تطوير سياساتها الرقمية

الهميسي: الإسكوا تدعم جهود الدول العربية في تطوير سياساتها الرقمية
تحتضن تونس، اليوم الأربعاء، أشغال الدورة السادسة للجنة الحكومية المعنية بالتكنولوجيا من أجل التنمية التابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وذلك بمشاركة مسؤولين وممثلين عن الدول العربية، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير السياسات الرقمية ومواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، وخاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة.
وأكد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، أن احتضان تونس لهذا الحدث الإقليمي يعكس أهمية التنسيق والتشاور بين الدول العربية حول القضايا الاستراتيجية المتعلقة بقطاع تكنولوجيات الاتصال والتحول الرقمي، مشيرا إلى أن أشغال الدورة تمثل مناسبة لتقييم ما تحقق من تقدم في المجال الرقمي وتبادل التجارب والخبرات، إلى جانب رسم التوجهات المستقبلية للعمل العربي المشترك.
وأوضح الوزير أن النقاشات تتناول جملة من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التكنولوجيات الحديثة والناشئة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ودورها في دعم التنمية المستدامة، فضلا عن أهمية تطوير آليات التعاون بين الدول العربية لمواجهة التحديات التي تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ومن جهته، أفاد أيمن الشربيني، مدير سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومجتمع المعلومات والتنمية الرقمية والتعاون الرقمي بالإسكوا، بأن الأنشطة التي تحتضنها تونس خلال هذا الأسبوع تشمل أبعادا وطنية وإقليمية ودولية، حيث انتظمت ورشة وطنية خُصصت لتقييم التعاون بين الإسكوا وتونس خلال الفترة الماضية، وإعداد تقرير حول مدى تقدم التنمية الرقمية في البلاد، إلى جانب العمل على وضع أجندة رقمية وطنية للمرحلة المقبلة تتماشى مع الأجندة الرقمية العربية.
وأضاف أن الدورة السادسة للجنة الحكومية المعنية بالتكنولوجيا من أجل التنمية، التي تنعقد دوريا كل سنتين، تمثل مناسبة لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الدورة السابقة، وتقييم مدى استجابة الدول العربية لها، فضلا عن استعراض أنشطة الإسكوا ومناقشة جملة من الأوراق الفنية والبحثية المتعلقة بالتنمية الرقمية.
وتشمل هذه المحاور التنمية الاجتماعية والاقتصادية والإدماج الاجتماعي والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، إلى جانب ملف حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستويين العربي والعالمي، باعتباره من أبرز القضايا التي تتطلب وضع أطر مشتركة للتعامل مع التحولات التكنولوجية ومواكبة النقاشات الدولية في هذا المجال.
الأجندة الرقمية العربية في صدارة أشغال الدورة
وتحتل الأجندة الرقمية العربية مكانة محورية ضمن أشغال هذه الدورة، حيث أكد الشربيني أنها ستكون موضوع مائدة مستديرة رفيعة المستوى تمتد على ثلاث ساعات، بمشاركة كبار المسؤولين، لمراجعة ما تحقق من إنجازات وتقييم التحديات التي اعترضت تنفيذها، فضلا عن بحث سبل تطوير آليات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وتعود الأجندة الرقمية العربية إلى سنة 2023، تاريخ اعتمادها على مستوى القادة العرب، وقد تم ضبط إطار زمني لتنفيذها يمتد إلى سنة 2033، مع تحديد أهداف وغايات ومؤشرات قياس تسمح بمتابعة تقدم الدول العربية في مجال التحول الرقمي.
وفي هذا السياق، أوضح الشربيني أن المرحلة الحالية تمثل محطة مهمة لتقييم السنوات الخمس الأولى من تنفيذ الأجندة، والوقوف على ما تحقق من نتائج، وتحديد أوجه النجاح والصعوبات، مشددا على أن التحدي لا يقتصر على إعداد الاستراتيجيات والأجندات الرقمية الوطنية المتوافقة مع التوجهات العربية، بل يتمثل أساسا في مدى التقدم الفعلي في تحقيق الأهداف المرسومة، اعتمادا على مؤشرات واضحة وآليات دقيقة للمتابعة والتقييم.
كما أبرز الدور الذي اضطلعت به الإسكوا في إعداد الأجندة الرقمية العربية بالتعاون مع الدول العربية وجامعة الدول العربية ومختلف منظمات الأمم المتحدة ومنظمات العمل العربي المشترك، بما يضمن توحيد الرؤى وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال التنمية الرقمية.
ومن جانبه، شدد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي على أهمية الدور الذي تلعبه الإسكوا في مرافقة الدول العربية ودعم جهودها الرامية إلى تطوير سياساتها الرقمية، مشيرا إلى أن تونس تعمل بدورها على إعداد أجندة وطنية تتماشى مع التوجهات العربية وتستجيب لأولويات المرحلة المقبلة.
نسخة محيّنة ورؤية جديدة إلى غاية 2033
وفي إطار مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، أعلن الوزير سفيان الهميسي أن أشغال الدورة ستشهد إطلاق نسخة محدّثة ومحيّنة من الأجندة الرقمية العربية، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق بين الدول العربية ويعزز قدرتها على الاستجابة للتطورات العالمية.
وأوضح أيمن الشربيني أن المرحلة المقبلة تقتضي اعتماد مقاربة تقوم على التحيين المستمر للأجندة، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى ما تبقى من إطارها الزمني، بل اعتماد رؤية استشرافية للعشر سنوات المقبلة، تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية، وخاصة ما أفرزته النقاشات الأممية خلال العامين الماضيين.
وأضاف أن المائدة المستديرة تمثل محطة أولى ضمن مسار تحضيري ستتبعها ثلاث محطات إضافية، بهدف بلورة التوصيات التي ستُدرج ضمن مخرجات العمل خلال العامين المقبلين، وصولا إلى عرضها على مجلس وزراء الاتصالات العرب خلال شهر جانفي المقبل.
وتندرج هذه الاجتماعات ضمن مساعي تعزيز التنسيق العربي في مجال التحول الرقمي، وتوحيد الجهود لتطوير السياسات والاستراتيجيات الرقمية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويعزز قدرة الدول العربية على الاستفادة من فرص التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

نسرين علوش
مشاركة
الرجوع