• أخبار
  • وطنية
  • 2026/10/23 13:28

تنمية الكفاءات والتجديد في مهن السياحة: نحو آفاق جديدة للوجهة التونسية

تنمية الكفاءات والتجديد في مهن السياحة: نحو آفاق جديدة للوجهة التونسية
​انتظم اليوم، في معهد التكوين في مهن السياحة بالحمامات ندوة علمية ومهنية تحت عنوان "الكفاءات والتجديد في مهن السياحة"، والتي تنظمها شركة نداس (NADAS) والجمعية التونسية للطيران تحت إشراف وزير السياحة سفيان تقية. 

وتهدف هذه الفعالية إلى تسليط الضوء على ضرورة تنمية الكفاءات المهنية وتعزيز الابتكار والبحث عن حلول جديدة لمواكبة التحديات الاقتصادية والمناخية والأمنية العالمية التي يشهدها القطاع السياحي في آفاق سنة 2030.

​تحديث برامج التكوين لرفع القدرة التنافسية
​وقد أكد المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة، محمد مهدي الحلوي، على أهمية إعادة النظر في طرق البرمجة والتكوين والتعامل مع الواقع الاقتصادي الجديد في أفق 2030 وفي ظل التحولات الكبرى التي يعرفها العالم، والتي يتعين على منظومة التكوين السياحي في تونس التكيف والاندماج مع المفاهيم الحديثة مثل الاستدامة، تنويع المنتوج، الرقمنة، والذكاء الاصطناعي لإحداث ثورة حقيقية في القطاع السياحي. وأشار مدير عام وكالة التكوين في مهن السياحة، أحمد الجمل، على الدور الحيوي الذي تلعبه شبكة معاهد التكوين المهني في تونس (البالغ عددها 8 مؤسسات) في مواكبة تطور السياحة العالمية نحو تقديم تجارب سياحية متكاملة وغنية.

​إدراج الطيران الخفيف والرياضي ضمن مهن السياحة
​من جهة أخرى، أبرز الحبيب سوسية، رئيس الجمعية التونسية للطيران، أهمية تطوير سياحة الطيران الخفيف كرافد هام للقطاع السياحي، خاصة خلال الفترات التي تشهد ركودا في السياحة الشاطئية التقليدية وأشار إلى ضرورة التنسيق بين مختلف الوزارات المعنية (السياحة، الدفاع، والنقل) لتوفير التراخيص اللازمة، فضلا عن اختيار مواقع استراتيجية متميزة على غرار المنطقة القريبة من جربة لإرساء بنية أساسية قادرة على استقطاب السياح وتعزيز تنافسية الوجهة التونسية إقليميا ودوليا.

​ومن جانبه، أشار علي الدريدي، قائد طائرة ونائب رئيس الجمعية التونسية للطيران وعضو لجنة تنظيم تظاهرة "كارتاج إيفانت شو"، إلى أهمية إدراج عنصر تكوين الطيارين والتقنيين في ميدان الطيران الجوي الخفيف المخصص للسياحة والرياضة وأوضح أن هذا المجال يمثل ميزة تفاضلية هامة لتونس نظرا لتوفر الخصائص المناخية الملائمة طوال العام، مما يساهم في جذب سياح نوعيين قادرين على تجاوز مدة الإقامة التقليدية بفضل تنوع الأنشطة وتوفر البنية التحتية الملائمة، خاصة مع الدعم المتواصل من وزارات السياحة والدفاع والنقل.

​دور معاهد التكوين في ترسيخ ثقافة التجربة السياحية
​ويذكر ان اللقاء تطرق كذلك إلى الدور الحيوي الذي تلعبه معاهد التكوين المهني في السياحة المنتشرة في ربوع تونس (مثل معهد الحمامات وغيره من المؤسسات) في تأهيل الكفاءات الشابة وتوفير الإحاطة اللازمة لضمان جودة الخدمات ويرتكز التوجه الحديث على إرساء مفهوم "عش التجربة السياحية-Vivre l'expérience"، حيث لا يقتصر دور السائح على الزيارة التقليدية، بل يمتد ليشمل الاندماج في الأنشطة الثقافية والترفيهية المتنوعة، مدعوما بشبكة واسعة من التكوين المستمر والتعاون مع الشركاء الدوليين لترسيخ مكانة تونس كقطب سياحي واعد ومتجدد.

روضة العلاقي
مشاركة
الرجوع