• أخبار
  • وطنية
  • 2026/04/23 12:08

رئيس الجمهورية يفتتح الدورة الـ40 لمعرض تونس الدولي للكتاب

رئيس الجمهورية يفتتح الدورة الـ40 لمعرض تونس الدولي للكتاب
افتتح رئيس الجمهورية قيس سعيد، اليوم الخميس، رسميا الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب، التي تنتظم من 23 أفريل إلى 3 ماي 2026 بقصر المعارض بالكرم، وسط حضور ثقافي وفكري متنوع يعكس عمق هذا الحدث وأبعاده الدولية.

وتأتي هذه الدورة، التي تفتح أبوابها للعموم غدا الجمعة، في صيغة استثنائية تمزج بين رمزية أربعة عقود من التراكم الثقافي ورهانات المرحلة الراهنة، حيث يشهد المعرض مشاركة 394 دار نشر، من بينها 210 مشاركين أجانب و184 من تونس، مع عرض ما يفوق 148 ألف عنوان، في تأكيد على حيوية المشهد الأدبي والفكري وانفتاحه على مختلف التجارب العالمية.

ويستضيف المعرض هذا العام 37 دولة، فيما تحل جمهورية اندونيسيا ضيف شرف، في خطوة تعكس توجه تونس نحو تعميق جسور التواصل الثقافي مع الفضاء الآسيوي، من خلال برنامج ثري يعرف بخصوصيات الأدب والفنون الاندونيسية، ويعزز فرص التبادل الثقافي بين البلدين. وفي سياق إبراز البعد الجمالي للمعرض، جاءت المعلقة الرسمية بإمضاء الفنان التشكيلي التونسي الشهير نجا المهداوي، الذي تولى تصميم الهوية البصرية للدورة، في تجربة فنية تحتفي بالحرف العربي بوصفه لغة كونية تتجاوز حدود التعبير التقليدي.

وتجسد المعلقة الرسمية رمزية الكتاب كحامل للمعرفة وذاكرة للانسانية، من خلال تكوين بصري يستحضر تداخل الحروف وانسيابيتها في فضاء تعبيري مفتوح. ويقدم البرنامج الثقافي لهذه الدورة سلسلة من الندوات الفكرية التي تواكب قضايا الساعة، من بينها إشكاليات الترجمة، والعلاقة بين الرواية والسينما في تونس، وتحولات الشعر، إلى جانب محاور تتناول القرصنة الرقمية وحقوق الملكية الفكرية، فضلا عن ندوة خاصة بفكر ابن رشد إحياء للذكرى التسعمائة لميلاده، في مقاربة تستحضر راهنية الفكر الفلسفي في زمن التحولات.

كما يواصل المعرض، الذي ينتظم تحت إشراف رئيس الجمهورية، تقليده في دعم الإبداع من خلال إسناد ثماني جوائز تشمل مجالات الابداع الأدبي والفكري والنشر، في إطار تشجيع الإنتاج الثقافي الوطني وتحفيز الابتكار. وفي بعده التربوي، يشهد فضاء الطفل واليافعين حيزا هاما يجمع بين الكتاب الورقي والتقنيات التفاعلية والعروض الفنية المتنوعة، عبر برمجة 216 نشاطا ثقافيا بمشاركة 75 مؤسسة، بما يعزز ارتباط الأجيال الصاعدة بالقراءة ويكرس الكتاب كوسيط معرفي حي ومتجدد. وعلى مستوى التنظيم، تم توفير برمجة نقل خاصة لتيسير تنقل الزوار نحو قصر المعارض بالكرم، بما في ذلك رحلات منتظمة وأخرى مخصصة للتلاميذ، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الإقبال على هذا الحدث الثقافي الوطني والدولي.

وتؤكد الدورة الأربعون لمعرض تونس الدولي للكتاب أن الكتاب، رغم التحولات الرقمية المتسارعة، لا يزال يحتفظ بمكانته كرافعة للمعرفة وأداة للحوار بين الثقافات، حيث يتحول المعرض إلى فضاء حي يلتقي فيه المبدعون والقراء، لتظل تونس، من خلال هذا الموعد السنوي، منصة للإشعاع الثقافي ومنبرا مفتوحا على المستقبل.
وات
مشاركة
الرجوع