• أخبار
  • وطنية
  • 2026/07/02 14:00

عبد الجليل الهاني: نجاح المخطط التنموي سيُقاس بمدى إنجازه على أرض الواقع

عبد الجليل الهاني: نجاح المخطط التنموي سيُقاس بمدى إنجازه على أرض الواقع
أكد النائب بالبرلمان، عبد الجليل الهاني، أن التحدي الأساسي لمخطط التنمية يكمن في توفير الموارد المالية الكفيلة بتنفيذ المشاريع المبرمجة، مشددًا على أن نجاح المخطط سيقاس بمدى إنجازه على أرض الواقع وليس بمجرد إعداده.
وأوضح الهاني، في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، أن المخطط جاء نتيجة مسار تصاعدي انطلق من المجالس المحلية والجهوية والإقليمية، حيث تم تجميع مختلف المقترحات التنموية وإدراجها ضمن رؤية وطنية شاملة.
وأضاف أن الدولة تنظر اليوم في السياسات التنموية القطاعية التي تشمل مجالات التعليم، والصحة، والسكن، والنقل، والقطاعات الاجتماعية، إلا أن التقديرات والفرضيات المالية المعتمدة لا تتطابق بالكامل مع الإمكانيات الحقيقية للدولة وقدرات الميزانية.
وأشار إلى أن الكلفة الجملية للمخطط قُدرت بأكثر من 102 ألف مليون دينار، معتبرًا أن تحقيق 80 بالمائة من هذه التقديرات خلال السنوات الخمس المقبلة سيكون في حد ذاته إنجازًا مهمًا، خاصة إذا ما تمت مقارنته بنسبة إنجاز المخططات السابقة، حيث لم تتجاوز نسبة إنجاز الاستثمار العمومي 47 بالمائة، في حين بلغت نسبة إنجاز الاستثمار الخاص نحو 70 بالمائة.
وبيّن أن تنزيل المخطط سيتم عبر الميزانيات السنوية على امتداد خمس سنوات، وهو ما يفرض على الدولة تعبئة موارد مالية كبيرة.
وأوضح أن ميزانية سنة 2026 خصصت حوالي 6 آلاف مليون دينار للتنمية، في حين يبقى توفير ما يقارب 96 ألف مليون دينار خلال السنوات الأربع اللاحقة، أي بمعدل يقارب 25 ألف مليون دينار سنويًا، من أبرز التحديات المطروحة أمام الحكومة.
وأضاف أن المخطط يفترض أن يتم تمويل حوالي 61 بالمائة من كلفته من ميزانية الدولة، ونحو 33 بالمائة من ميزانيات المؤسسات والمنشآت العمومية، مقابل حوالي 8 بالمائة من مساهمة القطاع الخاص، معتبرًا أن تحقيق هذه النسب لن يكون سهلًا في ظل الظرف الاقتصادي الراهن.
وأرجع الهاني ذلك إلى جملة من العوامل، من بينها استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، وارتفاع نسبة من ميزانية الدولة المخصصة لخلاص الديون السابقة، إضافة إلى صعوبة النفاذ إلى الأسواق المالية العالمية لتعبئة التمويلات الضرورية.
ودعا إلى إحداث "غرفة قيادة" داخل وزارة الاقتصاد والتخطيط تتولى متابعة تنفيذ المخطط والتنسيق بين مختلف الهياكل الحكومية، بما يضمن حسن تنفيذ المشاريع، ويمكن أجهزة الرقابة من متابعة مدى التقدم في إنجاز السياسات التنموية.
كما أكد أن المخطط يتضمن توجهًا واضحًا نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والعدالة في توزيع الثروة والتنمية بين مختلف الجهات، خاصة لفائدة المناطق الداخلية التي شهدت تفاوتًا تنمويًا مقارنة بالمناطق الساحلية والقريبة من العاصمة، غير أنه اعتبر أن الآليات العملية لتحقيق هذه الأهداف، وخاصة المتعلقة بتوفير الموارد المالية، ما تزال تحتاج إلى مزيد من الوضوح.
وختم النائب عبد الجليل الهاني تصريحه بالتأكيد على أن نسبة إنجاز في حدود 50 بالمائة قد تبدو أكثر واقعية في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية، معربًا عن أمله في أن تتمكن الدولة من تجاوز هذا السقف وتحقيق نتائج أفضل خلال السنوات الخمس المقبلة.


نسرين علوش
مشاركة
الرجوع