• أخبار
  • وطنية
  • 2026/06/15 19:31

مجلس الوزراء يتداول في مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030

مجلس الوزراء يتداول في مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030
نيابة عن رئيس الجمهورية قيس سعيد وبتكليف منه، أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري على اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم الاثنين بقصر الحكومة بالقصبة، حيث تم التداول في مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية للفترة 2026-2030، الذي يحدد التوجهات والأهداف التنموية للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة ويؤسس لجملة من الإصلاحات وبرامج الاستثمار الرامية إلى تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية. 

محطة وطنية

وأكدت رئيسة الحكومة في مستهل أعمال المجلس أن مخطط التنمية للفترة 2026-2030 يمثل محطة وطنية فارقة تقطع مع السياسات السابقة التي أفضت إلى إخلالات اجتماعية واقتصادية وبيئية ومؤسساتية، ويرسم ملامح المرحلة المقبلة استنادا إلى الخيارات الوطنية للدولة، وهو ما يتيح ضمان توزيع الثروة بصورة متوازنة وعادلة على جميع التونسيين والتونسيات، وذلك وفق توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
وذكّرت بأن هذا المخطط حظي بمتابعة دقيقة ومتواصلة من رئيس الجمهورية خلال مختلف مراحل إعداده، لاسيما أنه يعتمد لأول مرة في تونس منهجا تصاعديا ينطلق من المستوى المحلي فالجهوي ثم الإقليمي وصولا إلى المستوى الوطني. وتم في هذا الإطار التأليف بين التقارير التي أعدتها المجالس المحلية والمجالس الجهوية ومجالس الأقاليم، بما ينسجم مع السياسة الاجتماعية والاقتصادية للدولة في إطار وحدة الدولة، ويهدف إلى إرساء نموذج تنموي جديد يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة والعادلة والمتوازنة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم المشروعة.

بعد اجتماعي
وأشارت رئيسة الحكومة إلى أن المخطط يرسخ البعد الاجتماعي كخيار استراتيجي ثابت للدولة، ويهدف إلى تحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي الشامل والعادل، وضمان التوازن بين الجهات والأقاليم، وبناء اقتصاد قوي ومرن وقادر على الصمود في ظل التقلبات الجيوسياسية المتسارعة والتحولات الجذرية التي يشهدها العالم. وخلال الجلسة، تمت مناقشة وثيقة مخطط التنمية التي تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية تشمل التوجهات العامة والأهداف التنموية والتنمية المجالية والسياسات التنموية. وأبرزت التقارير التي أعدتها المجالس المنتخبة جملة من التحديات الهيكلية المتراكمة وتفاوت مؤشرات التنمية، في ظل محيط عالمي يشهد تحولات جيواستراتيجية متعددة الأبعاد، من بينها تسارع نسق التطور التكنولوجي واشتداد المنافسة وتقلب أسعار المواد الطاقية والغذائية والمواد الأولية، فضلا عن التغيرات التي تشهدها أسواق العمل.
واستوجبت هذه التحولات اعتماد خيارات استراتيجية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص تضمن تكريس عدالة التنمية وإدماج مختلف الفئات والجهات في الدورة الاقتصادية وتطوير هيكلة الاقتصاد وتعزيز قدرته على الصمود. وانطلاقا من هذه التحديات، تضمن مخطط التنمية 2026-2030 جملة من الإصلاحات وبرامج الاستثمار المستندة إلى توجهات كبرى تهدف إلى ضمان تناغم السياسات التنموية وتعزيز التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية وترسيخ البعد الاجتماعي كخيار استراتيجي ثابت للدولة.

توجّهات كبرى
وتتمثل أبرز التوجهات الكبرى للمخطط في ضمان تنمية اجتماعية عادلة وشاملة من خلال تقليص معدلات الفقر والهشاشة وتعزيز منظومات الحماية الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص في النفاذ إلى التعليم والصحة والشغل والسكن اللائق، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة واندماج اقتصادي واجتماعي شامل وعادل بين الجهات عبر الحد من الفوارق المجالية وتعزيز جاذبية الجهات.
كما تشمل هذه التوجهات تعزيز النسيج الاقتصادي وتطوير البنية التحتية من خلال دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وتعزيز الابتكار والبحث وتحفيز الاستثمار وتطوير وبناء الموانئ والطرقات وسائر المرافق الأساسية، إلى جانب تحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي والحفاظ على بيئة سليمة عبر حسن استغلال الموارد المائية واستدامتها وتعزيز الاستقلالية الطاقية والحد من التلوث والمحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي والنهوض بالمنظومات الفلاحية.
ويتضمن المخطط كذلك تحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العام من خلال الرفع من أداء الإدارة وتطوير الإطار التشريعي والترتيبي وإصلاح الهياكل والمؤسسات العمومية.
وفي إطار الحرص على تجسيم أهداف المخطط ومواكبة المتغيرات المستقبلية والتطورات المحتملة، نصت الوثيقة على اعتماد منظومة متابعة وتقييم دورية لتنفيذ السياسات والبرامج والمشاريع التنموية، من خلال إعداد تقرير سنوي في إطار الميزان الاقتصادي، إلى جانب إعداد تقرير تقييمي نصف مرحلي حول تنفيذ المخطط.
كما ناقش مجلس الوزراء عددا من مشاريع القوانين الأخرى والأوامر الترتيبية المدرجة ضمن جدول الأعمال، وأفضت أشغاله إلى التداول في مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030 وفي مختلف مشاريع القوانين والأوامر الترتيبية المعروضة على المجلس.
مشاركة
الرجوع