• أخبار
  • مجتمع
  • 2026/05/10 10:31

مختصّة:" نجاعة الإحاطة بمرضى الزهايمر تستوجب أحيانا إيداعهم بمراكز مختصة أو دور مسنين"

مختصّة:
إعتبرت المختصة في أمراض الشيخوخة الدكتورة، عفاف الهمامي، اليوم الأحد، أنه في حال ملاحظة اضطرابات في السلوك والتراجع الملحوظ لصحة مرضى الزهايمر يصبح من الضروري التفكير في إيداعهم بمراكز مختصة أو دور للمسنين حتى تصبح الرعاية أشمل وأنجع وتخفف وطأة التوتر النفسي على مرافقيهم من ذويهم.

وأوضحت، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن "ثقافة إيداع كبار السن ولاسيما مرضى الزهايمر" الى المراكز أو دور المسنين لازالت منقوصة ولا تأخذ بالشكل الحيادي الذي يغلب مصلحة المسن الفضلى صحيا ونفسيا.

وشدّدت على ضرورة أن لا يتم التعامل مع مسألة رعاية وإحاطة كبار السن وخاصة مرضى الزهايمر كعبء انما يجب التعامل معها كإحاطة نفسية وصحية تهدف الى تحسين جودة الحياة والتدخل بالحلول الناجعة متى تطلب ذلك حتى وإن كان تغيير محيط مرضى الزهايمر إلى محيط محفز وسليم.

وفندت الدكتورة الهمامي ، آراء المختصين السائدة التي تدعو الى الحفاظ على نفس المحيط والذي عادة يكون المنزل قائلة " طالما شعر المريض بعدم الأمان يستوجب ذلك تغيير مكان الإقامة الى بيئة أفضل وذات إدارة ناجعة".

وأوصت القائمين على رعاية المريض بإيداعه في أحد المراكز المختصة أو دور رعاية المسنين ، وذلك عند ملاحظة اضطرابات تطرأ على نومه ، أو عدوانية في السلوك والهروب المستمر من المنزل والسقوط المتكرر وتراجع في صحته بصفة عامة ، ورفض تناول الأكل او الدواء.

وأكدت أن تراجع الوضع الصحي للمرضى وعدم الإلمام جيدا بالمرض وفهمه يضع المرافقين تحت الضغط النفسي والتوتر المستمران مما يقلص نجاعة التدخل، مبرزة أن دراسة علمية عالمية حديثة (سنة 2024)، توصلت إلى أن حوالي 70 بالمائة من مرافقي مرضى الخرف يعانون من توتر نفسي كبير وإرهاق مزمن وحالات اكتئاب.

وأكدت على ضرورة تغليب مصلحة المريض على المشاعر والاحاسيس والشعور بالذنب، لافتة الى انه مع توجه المجتمع التونسي الى التهرم السكاني وارتفاع أمل الحياة عند الولادة تصبح دور المسنين ضرورة حتمية لبعض الحالات المرضية.

ومرض الزهايمر له أعراض عديدة أهمها فقدان الاستقلالية وتراجع المدارك المعرفية وتدهور الذاكرة مع تقدم مراحل المرض ، ويختلف السلوك من مريض الى آخر .

ويعاني المريض من هلوسات واضطرابات في النوم والأكل ويفقد شعوره بالأمان أحيانا في المحيط الموجود به وتعالج الادوية الموجودة حاليا في السوق التونسية الأعراض وليس المرض بحدّ ذاته .

وعرف المسار العلاجي العالمي ثورة في المجال من خلال اكتشاف دواء يعالج المرض ويوصف في المراحل الأولى وقد يوقف تطوره . وتحصل على اعتماد من طرف إدارة الغذاء والأدوية الامريكية في سنة 2023 ووكالة الدواء الأوروبية في 2024 ويروج حاليا في السوق العالمية.


مشاركة
الرجوع