• أخبار
  • وطنية
  • 2026/01/17 17:51

منظمة حماية أطفال المتوسط ترفع شكاية

منظمة حماية أطفال المتوسط ترفع شكاية
أعلنت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط عن إيداعها شكاية في حق أصحاب صفحات وحسابات نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف قصّرا تونسيين عبر أساليب استدراج رقمي ممنهج، وتعتمد على الضغط النفسي والابتزاز. 
وحذرت المنظمة في بيان لها، صادر اليوم السبت، من أن الصفحات والحسابات الضالعة في هذه التجاوزات قد تخفي وراءها جرائم جسيمة تهدد سلامة الأطفال الجسدية والنفسية وكيانهم الإنساني، معربة عن قلقها البالغ وانشغالها العميق بنشاط هذه الصفحات.
وأكدت المنظمة أنها سخّرت الإمكانيات اللوجستية اللازمة لمتابعة أصحاب هذه الصفحات والحسابات، معتبرة أن شبكات الاستدراج الرقمي تهدد أطفال تونس وترتكب جرائم صامتة تستوجب تدخلا فوريا وحازما. واستندت المنظمة في تحريها إلى معطيات تم جمعها والتأكد من صحتها عبر معاينات ميدانية، وفق ما جاء في البيان، مشيرة إلى أن حالات التجاوزات التي وثقتها "لا تمثل حالات معزولة أو تجاوزات عابرة، بل تعكس ظاهرة خطيرة آخذة في الاتساع، تستغل هشاشة الفضاء الرقمي وضعف الوعي بالمخاطر الإلكترونية، إضافة إلى بطء استجابة المنصات الرقمية في بعض الأحيان".
وأوضح بيان المنظمة أن "المعاينات المباشرة أظهرت أن هذه الصفحات تعمل وفق منهجية دقيقة ومدروسة، تبدأ بواجهات رقمية بريئة ومضللة تتضمن أسماء وصورا ومحتويات عادية أو ترفيهية، قبل أن تنتقل سريعا إلى التواصل الخاص مع الأطفال والمراهقين".
ونبهت إلى أن "هذه الصفحات تعتمد سلوكا متكررا يتمثل في بناء ثقة سريعة مع القاصرين، واستغلال فضولهم وحاجتهم للاهتمام، ثم عزل الطفل عن محيطه الأسري قبل زجه في فضاءات مغلقة أو تطبيقات أقل خضوعا للرقابة وهي خطوات تشكل عملية استدراج مكتملة الأركان، تمارس فيها ضغوط نفسية صامتة قد تنتهي بابتزاز أو استغلال أو صدمات نفسية طويلة الأمد".
وحذرت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط من تنامي العنف الرقمي ضد الأطفال، مؤكدة أن الاستدراج والابتزاز الجنسيين عبر الإنترنت يعدان من أخطر التهديدات الحديثة، خاصة في ظل ضعف آليات التبليغ وخوف الضحايا من الإفصاح. وأشارت إلى أن هذه الجرائم غالبا ما تدار عبر شبكات عابرة للحدود، تستفيد من سهولة إنشاء الحسابات الوهمية وإعادة إنتاجها بعد إغلاقها، داعية السلطات المختصة إلى تحرك عاجل وحازم.
مشاركة
الرجوع