- أخبار
- وطنية
- 2026/09/27 15:59
نابل: إنطلاق موسم جني القوارص وسط توقعات بتراجع الإنتاج بنسبة 10 %

وأرجع عون الله، تراجع الإنتاج على مستوى ولاية نابل وعلى مستوى وطني، الى عديد العوامل التي حالت دون تحقيق زيادة في الإنتاج او المحافظة على معدل إنتاج الموسم الفارط، منها انقطاع مياه الري والانقطاعات المتكررة للكهرباء التي أثرت بشكل كبير على الصابة، بالإضافة الى موجة الحرّ وما انجر عنها من تساقط لثمار القوارص.
وأشار إلى تضرر الفلاحين الذين يعتمدون في عملية الري على مياه الشمال باعتبار اضطرابات التوزيع التي شهدتها الجهة خلال الصائفة الفارطة والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، في حين ان الفلاحين الذين لهم موارد مائية ذاتية (آبار سطحية) لم يشهدوا صعوبات في علاقة بعملية الري
وأشار كذلك إلى عوامل أخرى منها بالخصوص تفشي مرض التدهور السريع وقلع مساحات من غابات القوارص، قدرت بحوالي 5 آلاف هكتار بين معتمديتي منزل بوزلفة بني خلاد، مبرزا أنه رغم ظهور مناطق جديدة للإنتاج بمعتمديات تاكلسة والهوارية ومنطقتي غرداية والحلفاء بمعتمدية بني خيار، الا ان معتمدية بني خلاد حافظت على لنسق الإنتاج وظلت تحتل المرتبة الأولى بإنتاج 53 ألف طن على مستوى وطني وذلك نظرا لتوسع الغابات الجديدة بمناطق الوحيشي والمزنين ودخولها طور الإنتاج.
وبخصوص الأسعار، إعتبر عون الله ،أن الأسعار الحالية للأنواع المتداولة في الأسواق والتي تتراوح بين 4 و10 دنانير للكغ الواحد مشجعة للفلاحين وستمكنهم من تغطية الكلفة وتعويض الخسائر خاصة في ظل تراجع الإنتاج، معربا عن أمله في أن يكون تزويد الأسواق الداخلية بالقوارص منتظما لضمان نجاح الموسم على مستوى الترويج
وأكد في هذا السياق، على ضرورة التفكير منذ بداية الموسم الحالي في عملية التصدير خاصة وأن الكميات المصدرة خلال الموسم الفارط لم تتجاوز 4 آلاف طن مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تتجاوز 14 ألف طن
وأبرز من جهة أخرى، أنّ الفلاحين المنتجين للقوارص بالجهة يعانون صعوبات على مستوى الترويج في ظل غياب التعاضديات الفلاحية التي تمثل الهيكل المهني الذي يقدم خدمات متعددة ثم يتولى قبول إنتاج الفلاحين وتوزيعه على مستوى الأسواق، مضيفا أن جلسة عمل انتظمت مؤخرا بمقر ولاية نابل تم خلالها الاتفاق على ترويج القوارص في المحلات المفتوحة للعموم دون مضايقات، في انتظار انطلاق الدراسات الخاصة ببناء سوق الجملة المشترك بين بلديتي بني خلاد وزاوية الجديدي.
ودعا إلى ضرورة وضع حلول جذرية لإعادة تشجير غابة القوارص وتوفير آليات وخطوط تمويل للفلاحين لمساعدتهم على تخطي هذه الصعوبات، مشيرا إلى تنظيم جلسات قطاعية لتشخيص الإشكاليات والتفكير في حلول، لتتوج بعقد جلسة وطنية لوضع استراتيجية واضحة تعتمد على الإنتاج والترويج والتصنيع.
ورغم الصعوبات التي تشهدها منظومة القوارص بولاية نابل خلال السنوات الأخيرة، فقد حافظت على مكانتها كقطاع استراتيجي على المستويين الجهوي والوطني لاسيما وان ولاية نابل تساهم بنسبة 75 بالمائة من الإنتاج الوطني لهذا القطاع الذي يوفر حوالي 20 الف موطن شغل.



















