• أخبار
  • متفرقات
  • 2019/01/24 11:02

ليست أمورك وهذه المرة "طاحت" ولن "تطلعها"

ليست أمورك وهذه المرة
الفن عادة لا يخضع للتقييمات الأخلاقية والإبداع غالبا يتمرد على العرف والسائد .. وتتجاوز المؤلفات الفنية أحيانا عديدة الحدود التي يضعها المجتمع بحثا عن معالجة قضية ما أو إيصال رسالة سامية قد يشفع محتواه للفنان أو المبدع كسره لقيود المراقب والمس من الأخلاق والقيم السائدة.
الفن وسيلة ومطية للتعبير عن حالة .. موضوع .. رسالة هو هذا وأكثر والإبداع فطرة وموهبة تتيح لصاحبها خلق مضمون يخلد أثره ويسمو بمعاني أعماله إلى بعد أكبر وأفق أرحب..
ولكن يعجز المرء أمام "موضوع" الحال على أن يجد الوصف المناسب و"التقييم" الفني قبل الأخلاقي لعمل أخرق بشع طالعنا به شاب تشبه بالفنانين وتفنن في خلق الضجة بعبارات وصور "مبتذلة" تعكس حضيضا لومس وتدنيا مورس و"قبحا" كرّس من "شلة" اجتمعت على "قلة الذوق" وأجمعت على منافسة ذواتهم على مزيد من الحمق والتحرر المزيف .. 
جرت العادة ان يرفق المقال بصورة أو كليب الأغنية موضوع الحديث ولكنها عادة "سيئة" في أحيان عديدة تسمح لهذه البذاءة بمزيد الإنتشار والتوغل ..عادة تتيح لمنتجها مزيد تحصيل المشاهدات والتكسب من كلمات "قليلة الحياء" على حساب مستمع ومشاهد قليلة الحيلة وان كان له ولنا قدر معين من المسؤولية من خلال السماح للاشيء بأن يكتسح حقلنا السمعي وأن يسيء عمدا إلى مسامعنا ..الفضول يدفع المرء إلى الضغط على الرابط ومشاهدة الكليب وذاك المراد فإنه لا يرى للأغنية لا هيكلا ولا يشاهد عليا .. 
جرت العادة أيضا أن تبوّب الإنتاجات الموسيقية ضمن "الثقافة والفنون" ولكن "منتوجك" لن يكون سوى حدث هامشي ضمن "المتفرقات".
"أموري" ... لا تلك ليست أمورك وهذه المرة "طاحت" ولن "تطلعها" ... وإن "طلعتها" مجددا فسلام على ذوق البلاد والعباد وعلى رعاة الثقافة والتربية الذين اعلمتهم بأن "هذا الفيديو حقيقي وليس من وحي الخيال ...هذا ما يحصل داخل المدارس ..الكليب تجسيد لما يحصل داخل بعض المؤسسات"
"الجميل" في ملامسة القاع هي أن لا مفر من محاولة الصعود مجددا .. حكمة لا تعنيك ولا تعني مدرسة أخلاقك ...
أحمد الحباسي
شاركنا على
الرجوع