• أخبار
  • وطنية
  • 2017/03/18 18:11

من أصول تونسية.. مريم اليحياوي تعانق النجاح و تواجه الإرهاب

من أصول تونسية.. مريم اليحياوي تعانق النجاح و تواجه الإرهاب

شعور غريب أصبح ينتاب كل تونسي يبلغ مسامعه خبر وقوع عملية إرهابية في أي مكان في العالم و بالخصوص إن كان ذلك في الدول الأوروبية حيث اقترنت عبارة "من أصول تونسية" بمعظم المتورطين أن منفذي هجمات إرهابية في عدّة مدن و عواصم أوروبية على غرار برلين و بروكسل و باريس.

مريم اليحياوي تقيم بفرنسا و لكنها من أصول تونسية اختارت القناة الثالثة الفرنسية أن تكون محور تقرير تلفزي بعد إحرازها على جائزة بفضل إتقان عملها.

يبدأ التقرير بصورة سيّدة وهي بصدد توظيب طاولات الزبائن في مطعم يتميّز بطابع و أجواء تونسية، ثمّ تطل سيّدة أخرى و هي تعّد ما لذّ و طاب من الأكلات التونسية من كسكسي و أرز و طجين و طبق الشُربة الذي يقذّم لزبائن المطعم على الطريقة التونسية كمفتّحات للأطباق الرئيسية.

تواصل مريم اليحياوي سرد قصّتها و كيف اختارت أن تشمّر على سواعد الجدّ كي تعيل أطفالها الأربعة، فحصولها على شهائدها من تونس لم يمكنها من شغل في فرنسا فاضطرت للعمل كحاضنة أطفال، غير أنّها لم تواصل هذا العمل و اختارت خوض تجربة إنشاء مطعم خاص بها، و تحدّثت عن الصعوبات التي اعترضتها و جميع المراحل التي سبقت إنشاء مشروعها وهي مهمّة لم تكن سهلة، لكنها كُللت بالنجاح حسب تعبيرها.

تضيف قائلة و الابتسامة لا تفارقها، "جميع زبائني راضون على الأطباق التي أقدّمها و هم أوفياء لمطعمي"،ثم تواصل حديثها عن  ساعات العمل الطويلة التي تصل يوميا حواليْ 18 ساعة، تقضيها رفقة شقيقتها و أبناءها الأربعة، كي تجني ما يكفيها من مال تُسدّد به ديونها و تحافظ على جودة خدمات مطعمها.

يُختم التقرير بابتسامة عريضة ارتسمت على وجه مريم اليحياوي، ابتسامة تحَد تُبشّر حتما بالنور، في آخر نفق مظلم شيّده البعض من "أبناء" وطنها الذين اختاروا طريق الموت، فيما اختارت هي طريق الحياة.

                                                                                         أشرف بن عبد السلام

مشاركة
الرجوع