• أخبار
  • مقال رأي
  • 2018/03/27 10:09

موقعة السّاقين

موقعة السّاقين

بقلم سعد برغل

غريب أمر هذا البلد الذي ما عدنا نعرف ملامح مستقبله في ظلّ تراشق جنسي صارخ واضح  لم يسلم منه رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب،

صدر عن أكثر من جهة رسمية داخل القبّة وخارج القبّة ، صدر بالصحافة وتناقلته وسائل الإعلام، ثقافة تونسيّة بامتياز جعلت مدوّنة الإفتاء مدوّنة ثريّة بسياسة اللفظ القبيح والمستهجن والمحبوب شعبيّا والمُثري لقاموس السياسيّين، ولا تغرّنّك في زمننا التونسيّ الأشهب هذا، فقد استوى اليمين واليسار واستوت المرأة والرّجل، بل قل هي أرجل من محمد النّاصر، عقلية إماء وتبعيّة تظهر حتى عند الشتم، بل تفضح رداءتها وتبعيتها وقصورها ودونيّتها وتخلّفها عند الشّتم، قاموس ابتسمت كثيرا وأنا أتابع التعليقات على الحادثين الحدثين، حادثين بمطبات الطريق السيارة تونس الأفق المسدود مع سيارات رباعيّة الدّفع سترتطم بكثبان الصحراء التونسيّة الليبيّة وسيتعفّن سائقوها ويأكلهم الدود وتنخر جمجمتهم الحشرات الباطنيّة بحثا عن عفونة الجراثيم التي عشّشت بعقولهم، زمن تونسيّ أغبر، تحاوروا فيه وتنابزوا وتلاطموا وتضاربوا وتنافقوا وتساببوا وتركونا حفاة عراة أمام الشّعوب، ربطات عنق فاسدة تحمل أعناقا فاسدة وخرقا فوق الرأس لا تستر عورات بقدر ما تفضح من اعتداد وعاش وتعوّد ويشتهي مواقع الساقين ومنازلة الرجلين ومفهوم الرجولة المتخم فسادا متعفّنا يعود إلى أربعة عشر وإلى فتاوى ابن تيميّة ونظريات الاسترقاق والأمة والسبايا وسوق النخاسة بقبة البرلمان التونسي.

حذّ التفاهة كانوا ينحدرون كلّ يوم حتى بلغنا القاع وبلغت السياسة القاذورات ومصبّات النفاية، ويبحثون اليوم عن سوق انتخابيّ بلديّ ويوهموننا أنّهم أتقياء وأنّهنّ ورعات متعفّفات، سياسيون لا يفهمون إلاّ  منطق الهزّ والميلان ونائبات نائبات نكبات لا تعرف الواحدة إلا بقايا السجائر ذات ليل ما له صبح بليل تونسيّ رديء ويوهموننا أنّ الشّعب واع وإذا كان حال نوّابه كما أتحفونا منذ تلك السنوات العجفاء فإنّي أصرخ بملء الصوت، اغربوا عن سمانا فقد كرهنا مناظركم، فرقنا من لعنة طاردنا منذ سنوات وأنتجت لنا فقاعات غير متخلّقين، ثمّ يحدّثونا عن القانون والانضباط والوطنيّة وشقشقة الرجوليّة وهزين السّاقين، أدام الله تعاستكم وفضح أمركم أكثر وأكثر حتى يدرك الكلّ أنّ المصيبة ماتزال أمامنا واليوم يتحالف اليسار مع اليمين لإنقاذ بن سدرين ولا غرابة فالقاموس واحد، يمين يسار ويسار يمين واحد في البذاءة، فقط رجاء لا تهدروا أموالنا بالبثّ المباشر وضعوا بدلا عنه مسلسلات للصغار حتى لا نلوّث الفضاء أكثر ممّا هو ملوّث.

ملاحظة المحرّر: هذا التقرير هو مقال رأي، يعبّر عن رأي كاتبه وغير ملزم لـ "جوهرة أف أم" ولا تتحمل مسؤولية ما جاء في المقال.  

شاركنا على
الرجوع