• أخبار
  • وطنية
  • 2026/07/31 12:16

تصدير أول شحنة من السيارات الكهربائية التونسية إلى السوق الألمانية

 تصدير أول شحنة من السيارات الكهربائية التونسية إلى السوق الألمانية
تم اليوم الجمعة، تصدير أول دفعة من سيارات شركة "باكو موتورز"الكهربائية إلى ألمانيا.
وأكدت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، درة البرجي، أن تصدير أول شحنة من السيارات الكهربائية التونسية إلى السوق الألمانية يمثل خطوة نوعية تعكس تطور الصناعة التونسية وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة الأوروبية التي تعتمد معايير فنية وبيئية صارمة.
وأوضحت البرجي، في تصريح إعلامي على هامش عملية التصدير، أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود الوزارة لدعم المؤسسات المصدرة ومرافقتها لولوج أسواق جديدة، بالتنسيق مع مركز النهوض بالصادرات، مؤكدة أن هذه العملية ليست الأولى للشركة المصنعة، لكنها تمثل محطة مهمة بعد حصولها على شهادة المطابقة الأوروبية (CE)، التي تتيح لها النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وأشارت إلى أن الشركة، وهي مؤسسة تونسية ناشئة، تصدر منتجاتها حاليًا إلى عدة أسواق، من بينها إيطاليا وقطر والمملكة العربية السعودية، فيما تعد ألمانيا أحدث وجهة تصديرية لها، وهو ما يعكس تنامي الثقة في جودة المنتج التونسي.
وأكدت البرجي أن قطاع مكونات السيارات في تونس يشهد نموًا متواصلًا، إذ يضم نحو 280 شركة ويوفر حوالي 95 ألف موطن شغل، فيما بلغت صادرات القطاع خلال سنة 2025 نحو 3.9 مليارات دولار، لتحتل تونس المرتبة الثانية إفريقيًا في هذا المجال.
وأضافت أن تونس راكمت خبرة كبيرة في تصنيع الكابلات الكهربائية ومكونات السيارات، وهو ما مهد الطريق أمام انتقال عدد من الشركات إلى تصنيع السيارات الكهربائية، انسجامًا مع التحولات العالمية التي تقودها الشركات الناشئة في هذا القطاع.
كما أبرزت أن نسبة الإدماج المحلي في السيارة الكهربائية التي تنتجها الشركة تتجاوز 40 بالمائة، بفضل اعتمادها على مكونات تونسية تشمل البطاريات، والكابلات، والألمنيوم، والمنسوجات الخاصة بالمقاعد، والعجلات، إلى جانب عدد من المكونات الصناعية الأخرى، بما يعكس تطور منظومة التصنيع المحلية وتجاوزها مرحلة التجميع نحو التصميم والإنتاج.
وفي سياق متصل، شددت البرجي على أن التوجه الوطني نحو الاقتصاد الأخضر، وما تضمنه قانون المالية لسنة 2026 من حوافز لفائدة السيارات الكهربائية، من شأنه أن يدعم الاستثمار في هذا القطاع الواعد، خاصة في ظل التحول العالمي نحو التنقل المستدام والتقليص من الاعتماد على السيارات ذات المحركات الحرارية.
وكشفت أن تونس تطمح، في إطار ميثاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع مكونات السيارات، إلى رفع قيمة صادرات القطاع إلى 14 مليار دينار، واستقطاب استثمارات بقيمة 300 مليون دولار في مجال السيارات الكهربائية، مع العمل على رفع عدد مواطن الشغل إلى 150 ألفًا في أفق سنة 2027.
وختمت البرجي بالتأكيد على مواصلة وزارة التجارة دعم المؤسسات التونسية المصدرة، وتشجيع المبادرات الصناعية المبتكرة القادرة على تعزيز مكانة تونس كمركز إقليمي لصناعة مكونات السيارات والسيارات الكهربائية.


نسرين علوش
مشاركة
الرجوع