• أخبار
  • وطنية
  • 2026/01/27 14:41

اتفاقية شراكة بين جمعية الدفاع عن حقوق الطفل و 'كوناكت'

اتفاقية شراكة بين جمعية الدفاع عن حقوق الطفل و 'كوناكت'
أكّد رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل، معز الشريف، أن الاستثمار في الطفولة لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية لضمان مستقبل تونس وتحقيق تنمية مستدامة، وذلك على هامش الإعلان عن اتفاقية شراكة جديدة مع الكونفيدرالية التونسية للمؤسسات المواطنة «كونكت».
واعتبر الشريف منظمة 'كونكت' نموذجًا للمؤسسات التي تتبنّى فعلًا التوجّه المواطني والمسؤولية المجتمعية، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار القانون المتعلّق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي يكرّس مساهمة المؤسسات الاقتصادية في دعم البرامج الاجتماعية والتنموية في تونس.
وأوضح رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل أن تونس راهنت منذ الاستقلال على الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة عبر التعليم والتربية، غير أن السنوات التي تلت الثورة شهدت تراجعًا ملحوظًا في أداء المؤسسات التربوية والصحية، ما أدّى إلى تفاقم هشاشة الأطفال التونسيين.
وأضاف أن أكثر من 100 ألف تلميذ ينقطعون سنويًا عن الدراسة منذ الثورة، وهو رقم مقلق يعكس حجم الأزمة التي تهدّد مستقبل الأطفال، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة في غياب سياسات واضحة وجدية تستثمر في الطفل التونسي.
وبيّن الشريف أن البرامج التي ستُموَّل في إطار هذه الشراكة ستركّز أساسًا على محورين رئيسيين، يتمثّل الأول في مرافقة الأطفال المنقطعين عن الدراسة عبر تمكينهم من مهارات جديدة والعمل على إعادة إدماجهم داخل المؤسسات التربوية، فيما يخصّ المحور الثاني الجانب الوقائي من خلال دعم الأطفال المهدّدين بالانقطاع المدرسي، خاصة لأسباب اقتصادية واجتماعية، وذلك بتقديم خدمات تمكّنهم من مواصلة تعليمهم وبناء مشروع حياة واضح يسهّل اندماجهم لاحقًا في المجتمع وفي الدورة الاقتصادية.
واعتبر الشريف أن هذه الشراكة تمثّل نموذجًا رابحًا لجميع الأطراف، حيث تستفيد الجمعيات المدافعة عن حقوق الطفل من جهة، وتستفيد المؤسسات الاقتصادية من جهة أخرى، باعتبار أن القطاع الخاص يُعدّ المشغّل الأول في البلاد، فدعم التعليم والتكوين يوفّر يدًا عاملة مؤهّلة وإطارات ذات جودة عالية، إلى جانب مستهلكين ذوي قدرة اقتصادية أفضل، وهو ما ينعكس إيجابًا على نجاح المؤسسات ودفع الاقتصاد الوطني.
وفي ما يتعلّق بالأطفال ذوي الإعاقة، شدّد معز الشريف على أنهم معنيّون بالكامل ببرامج الجمعية، موضحًا أن العمل مع الأطفال يستند إلى مبدئين دستوريين أساسيين هما عدم التمييز ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل.
وأكّد أن كل طفل، مهما كانت وضعيته الجسدية أو الذهنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، إذا كان في وضعية هشاشة، فهو معنيّ بالخدمات التي تقدّمها الجمعية.
و أكد الشريف على أن حماية الطفولة والاستثمار فيها مسؤولية جماعية، تتقاسمها الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، لما لذلك من أثر مباشر على مستقبل تونس واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.


نسرين علوش
مشاركة
الرجوع