- أخبار
- وطنية
- 2026/10/10 18:00
افتتاح أشغال المؤتمر السابع لنقابة الصحفيين التونسيين (صور)

انطلقت أشغال مؤتمر نقابة الصحفيين التونسيين السابع اليوم السبت 10 اكتوبر 2026، بانتخاب مكتب رئاسة المؤتمر لتتواصل إثر ذلك بتلاوة التَقريرين الأدبي والمالي لنقابة الصحفيين ثم مناقشتهما والتَصويت عليهما، ثم تلاوة اللاَئحتين العَامة والمهنية ومناقشتهما والتَصويت عليهما.
كما تم انتخاب كل من لجنة صياغة واللائحة العامة ولجنة اللائحة المهنية ولجنة الاشراف على الانتخابات والفرز، ولجنة الطعون والتثبت.
وجاء ذلك اثر كلمات افتتاحية القاها عدد من رؤساء المنظمات الوطنية والشخصيات العامة بالاضافة الى رئيس النقابة المنتهية عهدته، حيث قال رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين زياد دبّار، في افتتاح أشغال المؤتمر السابع لنقابة الصحفيين التونسيين والتاسع والعشرين للمهنة، اليوم الخميس بالعاصمة، تحت شعار "الصحافة ليست جريمة "، "إنّ معركة الدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين لا تنتهي بانتهاء عهدة انتخابية".
ودعا دبار، في كلمته التي ألقاها بحضور ممثلي المنظمات الوطنية والقوى المدنية والاجتماعية والهيئات المهنية والحقوقية والنقابية وعدد من أعضاء مجلس نواب الشعب، إلى جعل هذا المؤتمر "محطة جديدة لتعزيز وحدة الصحفيين وتعزيز الشراكة وتوسيع دائرة التضامن والدفاع المشترك عن صحافة مهنية وحرة ومستقلة ومسؤولة، وعن حق كل تونسي في الاعلام".
استقلالية نقابة الصحفيين
واعتبر أنّ هذا الموعد (في إشارة إلى أشغال المؤتمر)، لا يعدّ شأنا قطاعيا، وإنّما هو لحظة لتجديد الالتزام بحرية الصحافة وباستقلالية المهنة والعمل النقابي وبصون كرامة الصحفيين، باعتبار أن حريّة الصحافة هي حق أساسي من حقوق المجتمع في إعلام حر وفي النقاش والمساءلة والرقابة على الشأن العام"، على حد تعبيره.
وأكّد "أن الصحافة الحرة ليست امتيازا للصحفيين وإنما هي حق للمجتمع كله، وأن استقلالية الإعلام لا يمكنها أن تتحقق دون استقلالية الصحفي، ولا يمكنها أن تصمد بمنأى عن حقوقه المهنية والاجتماعية، لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعيشها العديد من المؤسسات الإعلامية في الوقت الراهن"، داعيا إلى إطلاق سراح كلّ من مراد الزغيدي وبرهان بسيّس وزياد الهاني ومحمد اليوسفي. من جهة أخرى، شدد دبّار على استقلالية نقابة الصحفيين عن كل المساعي "لتحويلها الى أداة أو جهة لأي طرف"، على حد قوله، مبينا أنّ هذه الاستقلالية لا تعني العزلة، خاصة وأنّ التجربة قد أثبتت أن حرية الصحافة وحماية حقوق الصحفيين تحتاج إلى أوسع تحالف مدني واجتماعي، وفق تقديره، وهو ما يتجسّد من خلال الشراكات التي أرستها النقابة مع المنظمات الوطنية والنقابات والهيئات الحقوقية والقوى المدنية والاجتماعية.
مؤتمر استثنائي
من جانبه اعتبر رئيس مؤتمر السابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مراد علالة في تصريح للجوهرة اف ام،
ان المؤتمر استثنائي بحكم التحديات الماثلة امام المهنة الصحفية.
واضاف ان هذا المؤتمر سيؤسس للمرحلة القادمة كما ستكون مخرجاته خارطة طريق للمكتب الجديد.
ووصف علالة القطاع بسلطة رابعة تساهم في بناء تونس الجديدة مؤكدا اهمية فتح حوار مع السلطة، مشيرا الى 15 ترشحا للمكتب الجديد.
كلمات افتتاحية
وخلال مشاركته ضمن الكلمات الافتتاحية المخصصة لممثلي المنظمات الوطنية وهيئات برلمانية نشرتها "وات" في تقرير، أكّد عميد الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بوبكر بالثابت، دعم قطاع المحاماة لقطاع الصحافة، وللتضحيات التي يبذلها أبناء المهنة من أجل صحافة حرّة ومستقلة تتناول قضايا المجتمع لتنهض به، مشيرا إلى أنّه لا وجود لمجتمع ديمقراطي دون صحافة تتوفّر لها كافة الظروف الملائمة للاضطلاع بدورها.
كما أشاد بمستوى الكفاءات التونسية في قطاع الاعلام والصحافة وطنيا وعربيّا وكذلك صلب المؤسسات الأممية والدولية.
أمّا النائب ثابت العابد رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، فقد صرح بأن الدفاع عن حرية الصحافة مسؤولية عامة، وأنّ تولّي المسؤوليات يعني حتميا قبول حق الصحافة في النقد، باعتبار أنّ المنصب يمنح الذي يشغله سلطة اتخاذ القرار ويعرضه في الوقت نفسه الى المساءلة والرقابة. و
أفاد بأنّ حرية التعبير والإعلام، تحتاج الى مؤسسات تحميها وتشريعات تجسدها، مبرزا في هذا الجانب، مسؤولية البرلمان في مراجعة النصوص التشريعية والاستماع إلى المعنيين بها، ومراقبة آثارها وفتح نقاش علني حول ما يتطلب الاصلاح، باعتبار أنّ تهميش دور الصحفي وتعطيل أدواته من شأنه أن يضعف قدرة الدولة على معالجة المشاكل التي قد تواجهها بعض مؤسساتها. كما أعرب العابد عن تضامنه مع الصحفيين الموقوفين، داعيا إلى اطلاق سراحهم، وإلى احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة في جميع القضايا دون استثناء، قائلا في هذا الصدد "إنّ كل ايقاف يطال إنسانا يجب أن تحكمه الضرورة والضمانات والتناسب".
من ناحيتها، قالت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات رجاء الدهماني، إنّ هذا الموعد ليس مجرد استحقاق تنظيمي لتقييم المسار وتجديد الهياكل، بل هو محطة نضالية لتجديد العهد مع حرية الصحافة والتعبير، ومع حق التونسيين في المعلومة وفي الاختلاف.
وانتقدت في هذا الجانب، تتبّع الصحفيين من أجل مواقفهم أوعملهم من أجل كشف الحقيقة، مؤكدة أنّ الصحافة "تعد سلطة رقابية مستقلة وركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية، وأنّ حرية الصحافة ليست مطلبا قطاعيا يخص الصحفيين وحدهم، بل هي شرط أساسي للنضال من أجل الحقوق والحريات، ولكل مسار يسعى الى إرساء الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية".
حقوق النساء
وشددت على أنّه "لا يمكن الدفاع عن حقوق النساء ومواجهة العنف والتمييز والإفلات من العقاب، في ظل إعلام يخشى كشف الحقيقة، كما لا يمكن بناء مواطنة كاملة في غياب صحافة مستقلة قادرة على مساءلة أصحاب القرار"، على حد تعبيرها.
أمّا الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي، فقد تطرّق إلى العلاقة التاريخية التي تربط النقابة الشغيلة بنقابة الصحفيين منذ بداية سبعينات القرن الماضي إلى اليوم، لافتا إلى أنّ جديّة هذه العلاقة قد تكرست من خلال توقيعهما على البيان الصادر مؤخّرا عن عديد المنظمات والهيئات والجمعيات، والذي تحدّد خلاله تنظيم مسيرة اجتماعية سلمية يوم 17 أكتوبر الجاري .
كما انتقد السالمي، ما وصفه ب "غياب الحوار مع الاتحاد" بخصوص بعض الإضرابات والتحركات التي تمّ تنفيذها مؤخّرا، على غرار إضراب قطاعي البنوك والمناجم، مؤكّدا استعداد الاتحاد للحوار، باعتبار أن الحق النقابي حق دستوري ومكسب تاريخي هدفه الدفاع عن الحقوق والحريات كحرية الصحافة والتنظّم والتظاهر وغيرها من الحريات العامة والفرديّة.
من جهته، تناول رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي، في كلمته، واقع الحريات في تونس، حيث أكّد أنّه لا يمكن الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكرامة المواطن التونسي وقوته اليومي دون الحديث عن حرية التعبير ودون صحافة حرة ومستقلة.
وأكّد أن المعركة من أجل الحقوق والحريات هي معركة واحدة تهمّ كلّ شرائح المجتمع التونسي، وأنّ الظرف الذي ينعقد فيه هذا المؤتمر يحتّم العمل المشترك من أجل الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية، وهو ما يفسّر الدعوة التي اطلقتها عديد المنظمات الوطنية والجمعيات والهياكل المهنية من أجل وحدة الصف والعمل المشترك.
وشاطره الرأي في ذلك، رئيس المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية أيوب الغدامسي، الذي أبرز ضرورة تكاتف الجهود والعمل المشترك من أجل حماية حرية التعبير، معتبرا أنّ هذا المؤتمر "ليس شأنا نقابيا خاصا بالصحافة والإعلام، وإنّما محطة وطنية ليصدح الحاضرون من خلالها بأنه في غياب إعلام الحر لا يمكن حماية بقية الحقوق الأساسية"، على حد تعبيره.
تحسين الأجور
كما دعا إلى ضرورة العمل على تحسين الأجور والحد من التشغيل الهش في مجال الصحافة والإعلام، وكذلك تجنب إغلاق المؤسسات الإعلامية وطرد وتسريح الصحفيين، باعتبارها مسائل ضرورية للنهوض بالقطاع، وبالتالي توفير المقومات التي تضمن صحافة حرة ونزيهة.
تجدر الإشارة، الى أن الكلمات الافتتاحية شملت كذلك الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس، وممثلين عن اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول صمود والحق الفلسطيني، وحركة أوقفوا التلوّث، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، إضافة إلى عرض فيديو مسجل لكلّ من الأمين العام للإتحاد الدولي للصحفيين "أنظوني بيلنجر" ونقيب الصحفيين الفلسطنيين "ناصر أبو بكر"، حيث أجمع المتدخلون في كلماتهم على دعمهم لنقابة الصحفيين التونسيين في دفاعها عن الحريات عموما وحرية الصحافة بصفة خاصة، وضرورة التضامن من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات في كافة القطاعات، وفق ما نقلته "وات".
الرجوع وجاء ذلك اثر كلمات افتتاحية القاها عدد من رؤساء المنظمات الوطنية والشخصيات العامة بالاضافة الى رئيس النقابة المنتهية عهدته، حيث قال رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين زياد دبّار، في افتتاح أشغال المؤتمر السابع لنقابة الصحفيين التونسيين والتاسع والعشرين للمهنة، اليوم الخميس بالعاصمة، تحت شعار "الصحافة ليست جريمة "، "إنّ معركة الدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين لا تنتهي بانتهاء عهدة انتخابية".
ودعا دبار، في كلمته التي ألقاها بحضور ممثلي المنظمات الوطنية والقوى المدنية والاجتماعية والهيئات المهنية والحقوقية والنقابية وعدد من أعضاء مجلس نواب الشعب، إلى جعل هذا المؤتمر "محطة جديدة لتعزيز وحدة الصحفيين وتعزيز الشراكة وتوسيع دائرة التضامن والدفاع المشترك عن صحافة مهنية وحرة ومستقلة ومسؤولة، وعن حق كل تونسي في الاعلام".
استقلالية نقابة الصحفيين
واعتبر أنّ هذا الموعد (في إشارة إلى أشغال المؤتمر)، لا يعدّ شأنا قطاعيا، وإنّما هو لحظة لتجديد الالتزام بحرية الصحافة وباستقلالية المهنة والعمل النقابي وبصون كرامة الصحفيين، باعتبار أن حريّة الصحافة هي حق أساسي من حقوق المجتمع في إعلام حر وفي النقاش والمساءلة والرقابة على الشأن العام"، على حد تعبيره.
وأكّد "أن الصحافة الحرة ليست امتيازا للصحفيين وإنما هي حق للمجتمع كله، وأن استقلالية الإعلام لا يمكنها أن تتحقق دون استقلالية الصحفي، ولا يمكنها أن تصمد بمنأى عن حقوقه المهنية والاجتماعية، لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعيشها العديد من المؤسسات الإعلامية في الوقت الراهن"، داعيا إلى إطلاق سراح كلّ من مراد الزغيدي وبرهان بسيّس وزياد الهاني ومحمد اليوسفي. من جهة أخرى، شدد دبّار على استقلالية نقابة الصحفيين عن كل المساعي "لتحويلها الى أداة أو جهة لأي طرف"، على حد قوله، مبينا أنّ هذه الاستقلالية لا تعني العزلة، خاصة وأنّ التجربة قد أثبتت أن حرية الصحافة وحماية حقوق الصحفيين تحتاج إلى أوسع تحالف مدني واجتماعي، وفق تقديره، وهو ما يتجسّد من خلال الشراكات التي أرستها النقابة مع المنظمات الوطنية والنقابات والهيئات الحقوقية والقوى المدنية والاجتماعية.
مؤتمر استثنائي
من جانبه اعتبر رئيس مؤتمر السابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مراد علالة في تصريح للجوهرة اف ام،
ان المؤتمر استثنائي بحكم التحديات الماثلة امام المهنة الصحفية.
واضاف ان هذا المؤتمر سيؤسس للمرحلة القادمة كما ستكون مخرجاته خارطة طريق للمكتب الجديد.
ووصف علالة القطاع بسلطة رابعة تساهم في بناء تونس الجديدة مؤكدا اهمية فتح حوار مع السلطة، مشيرا الى 15 ترشحا للمكتب الجديد.
كلمات افتتاحية
وخلال مشاركته ضمن الكلمات الافتتاحية المخصصة لممثلي المنظمات الوطنية وهيئات برلمانية نشرتها "وات" في تقرير، أكّد عميد الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بوبكر بالثابت، دعم قطاع المحاماة لقطاع الصحافة، وللتضحيات التي يبذلها أبناء المهنة من أجل صحافة حرّة ومستقلة تتناول قضايا المجتمع لتنهض به، مشيرا إلى أنّه لا وجود لمجتمع ديمقراطي دون صحافة تتوفّر لها كافة الظروف الملائمة للاضطلاع بدورها.
كما أشاد بمستوى الكفاءات التونسية في قطاع الاعلام والصحافة وطنيا وعربيّا وكذلك صلب المؤسسات الأممية والدولية.
أمّا النائب ثابت العابد رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، فقد صرح بأن الدفاع عن حرية الصحافة مسؤولية عامة، وأنّ تولّي المسؤوليات يعني حتميا قبول حق الصحافة في النقد، باعتبار أنّ المنصب يمنح الذي يشغله سلطة اتخاذ القرار ويعرضه في الوقت نفسه الى المساءلة والرقابة. و
أفاد بأنّ حرية التعبير والإعلام، تحتاج الى مؤسسات تحميها وتشريعات تجسدها، مبرزا في هذا الجانب، مسؤولية البرلمان في مراجعة النصوص التشريعية والاستماع إلى المعنيين بها، ومراقبة آثارها وفتح نقاش علني حول ما يتطلب الاصلاح، باعتبار أنّ تهميش دور الصحفي وتعطيل أدواته من شأنه أن يضعف قدرة الدولة على معالجة المشاكل التي قد تواجهها بعض مؤسساتها. كما أعرب العابد عن تضامنه مع الصحفيين الموقوفين، داعيا إلى اطلاق سراحهم، وإلى احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة في جميع القضايا دون استثناء، قائلا في هذا الصدد "إنّ كل ايقاف يطال إنسانا يجب أن تحكمه الضرورة والضمانات والتناسب".
من ناحيتها، قالت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات رجاء الدهماني، إنّ هذا الموعد ليس مجرد استحقاق تنظيمي لتقييم المسار وتجديد الهياكل، بل هو محطة نضالية لتجديد العهد مع حرية الصحافة والتعبير، ومع حق التونسيين في المعلومة وفي الاختلاف.
وانتقدت في هذا الجانب، تتبّع الصحفيين من أجل مواقفهم أوعملهم من أجل كشف الحقيقة، مؤكدة أنّ الصحافة "تعد سلطة رقابية مستقلة وركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية، وأنّ حرية الصحافة ليست مطلبا قطاعيا يخص الصحفيين وحدهم، بل هي شرط أساسي للنضال من أجل الحقوق والحريات، ولكل مسار يسعى الى إرساء الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية".
حقوق النساء
وشددت على أنّه "لا يمكن الدفاع عن حقوق النساء ومواجهة العنف والتمييز والإفلات من العقاب، في ظل إعلام يخشى كشف الحقيقة، كما لا يمكن بناء مواطنة كاملة في غياب صحافة مستقلة قادرة على مساءلة أصحاب القرار"، على حد تعبيرها.
أمّا الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي، فقد تطرّق إلى العلاقة التاريخية التي تربط النقابة الشغيلة بنقابة الصحفيين منذ بداية سبعينات القرن الماضي إلى اليوم، لافتا إلى أنّ جديّة هذه العلاقة قد تكرست من خلال توقيعهما على البيان الصادر مؤخّرا عن عديد المنظمات والهيئات والجمعيات، والذي تحدّد خلاله تنظيم مسيرة اجتماعية سلمية يوم 17 أكتوبر الجاري .
كما انتقد السالمي، ما وصفه ب "غياب الحوار مع الاتحاد" بخصوص بعض الإضرابات والتحركات التي تمّ تنفيذها مؤخّرا، على غرار إضراب قطاعي البنوك والمناجم، مؤكّدا استعداد الاتحاد للحوار، باعتبار أن الحق النقابي حق دستوري ومكسب تاريخي هدفه الدفاع عن الحقوق والحريات كحرية الصحافة والتنظّم والتظاهر وغيرها من الحريات العامة والفرديّة.
من جهته، تناول رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي، في كلمته، واقع الحريات في تونس، حيث أكّد أنّه لا يمكن الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وكرامة المواطن التونسي وقوته اليومي دون الحديث عن حرية التعبير ودون صحافة حرة ومستقلة.
وأكّد أن المعركة من أجل الحقوق والحريات هي معركة واحدة تهمّ كلّ شرائح المجتمع التونسي، وأنّ الظرف الذي ينعقد فيه هذا المؤتمر يحتّم العمل المشترك من أجل الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية، وهو ما يفسّر الدعوة التي اطلقتها عديد المنظمات الوطنية والجمعيات والهياكل المهنية من أجل وحدة الصف والعمل المشترك.
وشاطره الرأي في ذلك، رئيس المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية أيوب الغدامسي، الذي أبرز ضرورة تكاتف الجهود والعمل المشترك من أجل حماية حرية التعبير، معتبرا أنّ هذا المؤتمر "ليس شأنا نقابيا خاصا بالصحافة والإعلام، وإنّما محطة وطنية ليصدح الحاضرون من خلالها بأنه في غياب إعلام الحر لا يمكن حماية بقية الحقوق الأساسية"، على حد تعبيره.
تحسين الأجور
كما دعا إلى ضرورة العمل على تحسين الأجور والحد من التشغيل الهش في مجال الصحافة والإعلام، وكذلك تجنب إغلاق المؤسسات الإعلامية وطرد وتسريح الصحفيين، باعتبارها مسائل ضرورية للنهوض بالقطاع، وبالتالي توفير المقومات التي تضمن صحافة حرة ونزيهة.
تجدر الإشارة، الى أن الكلمات الافتتاحية شملت كذلك الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس، وممثلين عن اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول صمود والحق الفلسطيني، وحركة أوقفوا التلوّث، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، إضافة إلى عرض فيديو مسجل لكلّ من الأمين العام للإتحاد الدولي للصحفيين "أنظوني بيلنجر" ونقيب الصحفيين الفلسطنيين "ناصر أبو بكر"، حيث أجمع المتدخلون في كلماتهم على دعمهم لنقابة الصحفيين التونسيين في دفاعها عن الحريات عموما وحرية الصحافة بصفة خاصة، وضرورة التضامن من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات في كافة القطاعات، وفق ما نقلته "وات".


















