• أخبار
  • وطنية
  • 2026/05/11 11:55

البرلمان: جلسة استماع حول مقترح قانون لتنظيم محاضن ورياض الأطفال

البرلمان: جلسة استماع حول مقترح قانون لتنظيم محاضن ورياض الأطفال
نظمت لجنة الصحة والأسرة والشؤون الاجتماعية بمجلس نواب الشعب، اليوم، جلسة استماع أولى بخصوص مقترح قانون يتعلق بتنظيم المحاضن ورياض الأطفال، وذلك بحضور الجهة المبادِرة للمشروع، في إطار انطلاق النظر في فصوله والاستماع إلى مختلف المتدخلين في القطاع.
وأكد مقرر لجنة الصحة، النائب رؤوف الفقيري، أن هذا المقترح يهدف إلى مزيد تنظيم قطاع المحاضن ورياض الأطفال، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهده خلال السنوات الأخيرة، مقابل تسجيل عدة إشكاليات تتعلق بضعف التأطير والتجاوزات وحالات العنف والهشاشة في الإطار الترتيبي الحالي.
وأوضح الفقيري أن وزارة المرأة والأسرة تعتمد حاليًا أساسًا على كراسات شروط لتنظيم القطاع، معتبرًا أن ذلك لم يعد كافيًا لضمان حسن سير المؤسسات المعنية وحماية الأطفال، مشددًا على ضرورة إرساء إطار قانوني واضح يضبط شروط إحداث واستغلال المحاضن ورياض الأطفال، ويضمن جودة الخدمات المقدمة لفائدة الطفولة المبكرة.
وأشار إلى أن اللجنة ستواصل سلسلة الاستماعات لتشمل أهل الاختصاص والمهنيين والمنظمات والجمعيات المعنية، إضافة إلى وزارة المرأة والأسرة باعتبارها الهيكل الحكومي المشرف على القطاع، وذلك بهدف تعميق النقاش وتحسين فصول مقترح القانون قبل إحالته على الجلسة العامة.
كما كشف مقرر اللجنة أن لجنة الصحة تنظر حاليًا في أكثر من 12 مقترح قانون، مبرزًا أن بعض المبادرات التشريعية بلغت مراحل متقدمة من إعداد التقارير تمهيدًا لعرضها على الجلسة العامة خلال الفترة القادمة.
وعبّر الفقيري عن أمله في أن يتم استكمال مسار هذا المقترح والمصادقة عليه قبل العودة المدرسية القادمة، بما يسمح بدخول قانون جديد حيّز التنفيذ لتنظيم قطاع المحاضن ورياض الأطفال وضمان حماية أفضل للأطفال والإطار التربوي العامل بهذه المؤسسات.
من جهتها، أكدت النائبة بسمة الهمامي، جهة المبادرة لمقترح القانون الجديد المتعلق بتنظيم قطاع المحاضن ورياض الأطفال، أن هذا المقترح يأتي استجابة للتحولات التي شهدها المجتمع التونسي، وللنقائص التي أظهرتها التجربة العملية في العمل بكراس الشروط المعمول به حالياً.
 إرساء إطار تشريعي أكثر نجاعة لتنظيم القطاع
وأوضحت الهمامي أن النص القانوني الجديد يهدف إلى إرساء إطار تشريعي أكثر نجاعة لتنظيم القطاع، بما يضمن حماية الطفل وتوفير بيئة تربوية ونفسية سليمة داخل مؤسسات الطفولة المبكرة، مشيرة إلى أن المشروع يستند إلى مقتضيات دستور 25 جويلية 2022، وخاصة الفصل 52 الذي ينص على ضمان حقوق الطفل في الكرامة والصحة والرعاية والتربية والتعليم.
وأضافت أن الدولة مطالبة، وفق الدستور، بتوفير كل أشكال الحماية للأطفال دون تمييز، وبما يراعي المصلحة الفضلى للطفل، معتبرة أن هذا التوجه يمثل “أكبر مكسب للطفولة” ويفرض مراجعة المنظومة القانونية المنظمة للمحاضن ورياض الأطفال.
وبيّنت أن مشروع القانون يتضمن 30 فصلاً، ويرتكز على منح مؤسسات الطفولة المبكرة مرونة أكبر في التسيير، بالتوازي مع تشديد آليات الرقابة والتصدي للتجاوزات التي قد تطال الأطفال داخل هذه الفضاءات.
وشددت الهمامي على ضرورة أن تكون العقوبات “ردعية وصارمة”، خاصة بعد الحوادث والتجاوزات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، والتي خلفت، وفق تعبيرها، آثاراً نفسية واجتماعية خطيرة على الأطفال والعائلات.
كما أكدت أن الدولة “لن تسمح بأي اعتداء على كرامة الطفل أو نفسيته أو حريته”، معتبرة أن العنف داخل مؤسسات الطفولة ليس مسألة عابرة، بل قضية مجتمعية تستوجب قوانين واضحة وآليات حماية فعالة.
وختمت تصريحها بالتأكيد على أن حماية الطفل تمثل مسؤولية جماعية، وأن الاستثمار في الطفولة المبكرة يعد استثماراً مباشراً في مستقبل المجتمع واستقراره.

نسرين علوش
مشاركة
الرجوع