• أخبار
  • وطنية
  • 2026/05/12 12:08

خبير اقتصادي: 'التضخم والضغط الجبائي ومسالك التوزيع تلتهم زيادات الأجور'

خبير اقتصادي: 'التضخم والضغط الجبائي ومسالك التوزيع تلتهم زيادات الأجور'
بين الخبير الاقتصادي ماهر بالحاج أنه رغم أهمية الزيادات الأخيرة في الأجور في التخفيف من تداعيات غلاء المعيشة، إلا أنها "لا تزال غير كافية لإحداث تحسن فعلي في مستوى عيش المواطنين، باعتبار أن جزءا مهما منها يُستهلك مباشرة عبر الاقتطاعات الجبائية والمساهمات الاجتماعية، إضافة إلى الارتفاع المتواصل للأسعار".

وأوضح بالحاج أن الزيادة في الأجر الخام لا تعكس حقيقة ما يتحصل عليه الموظف فعليا، إذ تخضع الأجور إلى اقتطاعات متعددة تشمل المساهمات الاجتماعية لفائدة صناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد، إلى جانب الأداء على الدخل الذي قد يبلغ نسبا مرتفعة بالنسبة إلى بعض الشرائح، وهو ما يؤدي إلى تآكل الزيادة قبل أن تنعكس على القدرة الاستهلاكية الحقيقية للأجير. وأضاف أن بعض الإطارات العليا التي تستفيد مثلا من زيادة خام في حدود 120 دينارا، قد لا تتحصل فعليا إلا على جزء محدود منها بعد خصم الأداءات والاقتطاعات الاجتماعية، وهو ما يفسر استمرار شعور فئات واسعة من الموظفين بعدم تحسن أوضاعهم المعيشية رغم الزيادات المعلنة.

وتشهد القدرة الشرائية للأجراء في تونس منذ سنوات ضغوطا متزايدة، في ظل تواصل ارتفاع معدلات التضخم وتنامي الأعباء الجبائية والاجتماعية، بما انعكس على كلفة المعيشة ومستوى الاستهلاك، وذلك رغم الزيادات الدورية في الأجور التي شملت مؤخرا نحو 3,6 ملايين أجير في القطاعين العام والخاص. وفي المقابل، يواصل التضخم الضغط على ميزانيات العائلات، خاصة مع الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن الإنفاق الغذائي يمثل قرابة ثلث مصاريف الأسر، ما يجعل أية زيادة في الأسعار تنعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطن.
وات
مشاركة
الرجوع