- أخبار
- دولية
- 2026/01/11 18:27
دولة أوروبية تستعدّ لتصنيف الختان كشكل محتمل من أشكال إساءة معاملة الأطفال

سيتم تصنيف الختان كشكل محتمل من أشكال إساءة معاملة الأطفال بموجب توجيهات جديدة للمدعين العامين، وسط مخاوف من القضاة والمحققين بشأن الوفيات والأضرار الجسيمة الناجمة عن هذا الإجراء.
ويصنف مشروع وثيقة صادرة عن دائرة الادعاء الملكية بشأن "الاعتداء القائم على الشرف، والزواج القسري، والممارسات الضارة"، الختان كجريمة محتملة إلى جانب تسطيح الثدي، واختبار العذرية، وترقيع غشاء البكارة، وطرد الأرواح الشريرة.
وثيقة
وأثارت صياغة الوثيقة التي اطلعت عليها صحيفة "الغارديان"، قلق بعض الجماعات الدينية، حيث دافع القادة اليهود والمسلمون عن الأهمية الثقافية لهذه الممارسة. وتنص مسودة توجيهات النيابة العامة على "أنه على عكس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، لا توجد جريمة جنائية محددة تتمثل في إجراء ختان الذكور". وتشير المسودة إلى أن "هذه ممارسة قد تكون مؤلمة وضارة إذا تم تنفيذها بشكل غير صحيح أو في ظروف غير صحية، وقد تكون شكلا من أشكال إساءة معاملة الأطفال أو جريمة ضد القاصر".
والشهر الماضي، أصدر الطبيب الشرعي تحذيرات بشأن عدم كفاية التنظيم بشأن من يمكنه إجراء عملية الختان بعد وفاة طفل يبلغ من العمر ستة أشهر، بسبب عدوى بكتيريا المكورات العقدية في عام 2023.
وأثارت هذه القضية مخاوف مماثلة لدى محقق وفيات آخر بشأن وفاة أوليفر أسانتي يبواه، الذي توفي عام 2014 نتيجة تسمم الدم بعد أن أجرى له حاخام عملية ختان.
ووفقا لمكتب الإحصاءات الوطنية، سُجلت منذ عام 2001، سبع وفيات لأطفال دون سن الثامنة عشرة كان الختان أحد أسبابها، وشملت ثلاث من هذه الوفيات على الأقل أطفالا رضعا نزفوا حتى الموت سيليان نومبيوي عام 2007، وغودلاك كاوبرغز عام 2010، وأنجيلو أوفوري مينتا عام 2012. وقال جوناثان أركوش الرئيس السابق لمجلس نواب اليهود البريطانيين والرئيس المشارك لمنظمة ميلاه المملكة المتحدة، التي تروج وتحمي حق المجتمع اليهودي في إجراء الختان الديني، إن الصياغة الواردة في مسودة توجيهات CPS مضللة.
وقال "إن الادعاء بأن الختان ممارسة ضارة بحد ذاته، هو ادعاء مهين للغاية وفي غير محله"، مشيرا إلى أن أي إجراء ينفّذ بطريقة غير سليمة أو دون ضوابط مناسبة بما في ذلك ثقب آذان الطفل ( لتزيينها بالأقراط)، قد يكون ممارسة ضارة وحالة محتملة من حالات إساءة معاملة الأطفال. وأضاف: "سنتحدث بالتأكيد مع النيابة العامة.. أتوقع بشدة ألا تتضمن المسودة النهائية ذلك، لأنه من الواضح أنه غير صحيح و/أو مضلل".
وأقر أركوش وهو محام أيضا، بأنه إذا تم إجراء الختان بشكل غير صحيح فقد يشكل إساءة معاملة، لكنه أصر على أن "المعايير الصارمة" التي يطبقها المجتمع اليهودي تضمن عدم حدوث ذلك. وذكر أن نسبة حدوث مضاعفات في عمليات الختان التي تُجرى في المجتمع اليهودي نادرة للغاية، مبينا أنه لم يقابل قط رجلا يهوديا يعتقد أنه تضرر من الختان. من جهته، أعلن المجلس الإسلامي البريطاني دعمه لدعوة الطبيب الشرعي إلى وضع ضمانات أقوى ونظام اعتماد. وجاء في البيان: "إن ختان الذكور ممارسة قانونية في المملكة المتحدة ولها أسس طبية ودينية وثقافية معترف بها، ولا ينبغي وصفها في حد ذاتها بأنها إساءة معاملة للأطفال".
وأضاف "مع ذلك، عندما تُنفَّذ الإجراءات بشكل غير مسؤول ودون ضمانات كافية، وتتسبب في ضرر، فقد تندرج بحق ضمن نطاق القانون الجنائي".
المجلس الإسلامي البريطاني
وشدد المجلس الإسلامي البريطاني على أن غياب التنظيم المتسق في أماكن أخرى يخلق مخاطر غير مقبولة، وينبغي أن يكون التصدي لهذه المخاطر لحماية الصبية الصغار أولوية ملحة. وصرحت البروفيسورة فاي رودوك رئيسة شبكة الصحة الكاريبية والإفريقية، بأن نقص المعلومات الرسمية حول هذه القضية قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر. وقالت رودوك: "نحن بحاجة إلى تدابير لضمان تثقيف الناس بشأن المخاطر عند إنجابهم لأطفالهم، ولكن هذه المعلومات غير متوفرة حاليا بسهولة في أماكن رعاية ما حول الولادة وحديثي الولادة، أو في الأماكن المجتمعية مثل الكنائس".
وأوضحت أن توفير الحماية ووضع قوانين تراعي الخصوصية الثقافية أمر من شأنه أن يقطع شوطا طويلا، مبينة أنه "لا أحد يريد أن يموت طفله، ولكن ليس لدى الجميع نفس القدر من الوصول إلى أشخاص موثوقين". وفي يناير 2025، حُكم على محمد صديقي وهو طبيب سابق وخاتن خاص، بالسجن لأكثر من 5 سنوات بتهمة التسبب في "ألم ومعاناة لا داعي لهما" للأطفال من خلال عمليات ختان "غير صحية وخطيرة". وفي ماي 2025، أُدين محمد العزاوي الذي ادعى زورا أنه طبيب، بست تهم تتعلق بإحداث جروح عمدا أثناء عمليات الختان. وأفاد القاضي في الملف بأن القانون المتعلق بختان الذكور يجب تغييره لأنه "لا يزال غير منظم بشكل شبه كامل" .
مقترح طبي
وفي المقابل، جادل غوردون موير استشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة المقيم في لندن، بأن هذا الإجراء "غير ضروري ولن يحقق أي فائدة جسدية". وأضاف: "أعتقد أنه شكل من أشكال إساءة معاملة الأطفال، والصواب هو الانتظار حتى يبلغ الطفل 16 عاما أو أكثر ويصبح قادرا على اتخاذ قرار عقلاني بشأنه".
جدير بالذكر أن بحوثا من المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها كشفت أن فوائد ختان الذكور أكبر بكثير من مخاطره. ووجدت البحوث أن إجراء عملية الختان للذكور تحت إشراف طبي قد تساعد في تقليل خطر انتقال فيروس (HIV) المسبب لمرض الإيدز، كما يساعد في تقليل الإصابة بالأمراض الجنسية المختلفة، بالإضافة إلى الحد من الكثير من المشاكل الصحية الأخرى.
وكانت أيضا دراسات عديدة قد أجريت في إفريقيا قد أشارت إلى أن ختان الذكور قد يساعد في تقليل انتشار الفيروس المسبب لمرض الإيدز. (روسيا اليوم عن غارديان)
الرجوع وثيقة
وأثارت صياغة الوثيقة التي اطلعت عليها صحيفة "الغارديان"، قلق بعض الجماعات الدينية، حيث دافع القادة اليهود والمسلمون عن الأهمية الثقافية لهذه الممارسة. وتنص مسودة توجيهات النيابة العامة على "أنه على عكس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، لا توجد جريمة جنائية محددة تتمثل في إجراء ختان الذكور". وتشير المسودة إلى أن "هذه ممارسة قد تكون مؤلمة وضارة إذا تم تنفيذها بشكل غير صحيح أو في ظروف غير صحية، وقد تكون شكلا من أشكال إساءة معاملة الأطفال أو جريمة ضد القاصر".
والشهر الماضي، أصدر الطبيب الشرعي تحذيرات بشأن عدم كفاية التنظيم بشأن من يمكنه إجراء عملية الختان بعد وفاة طفل يبلغ من العمر ستة أشهر، بسبب عدوى بكتيريا المكورات العقدية في عام 2023.
وأثارت هذه القضية مخاوف مماثلة لدى محقق وفيات آخر بشأن وفاة أوليفر أسانتي يبواه، الذي توفي عام 2014 نتيجة تسمم الدم بعد أن أجرى له حاخام عملية ختان.
ووفقا لمكتب الإحصاءات الوطنية، سُجلت منذ عام 2001، سبع وفيات لأطفال دون سن الثامنة عشرة كان الختان أحد أسبابها، وشملت ثلاث من هذه الوفيات على الأقل أطفالا رضعا نزفوا حتى الموت سيليان نومبيوي عام 2007، وغودلاك كاوبرغز عام 2010، وأنجيلو أوفوري مينتا عام 2012. وقال جوناثان أركوش الرئيس السابق لمجلس نواب اليهود البريطانيين والرئيس المشارك لمنظمة ميلاه المملكة المتحدة، التي تروج وتحمي حق المجتمع اليهودي في إجراء الختان الديني، إن الصياغة الواردة في مسودة توجيهات CPS مضللة.
وقال "إن الادعاء بأن الختان ممارسة ضارة بحد ذاته، هو ادعاء مهين للغاية وفي غير محله"، مشيرا إلى أن أي إجراء ينفّذ بطريقة غير سليمة أو دون ضوابط مناسبة بما في ذلك ثقب آذان الطفل ( لتزيينها بالأقراط)، قد يكون ممارسة ضارة وحالة محتملة من حالات إساءة معاملة الأطفال. وأضاف: "سنتحدث بالتأكيد مع النيابة العامة.. أتوقع بشدة ألا تتضمن المسودة النهائية ذلك، لأنه من الواضح أنه غير صحيح و/أو مضلل".
وأقر أركوش وهو محام أيضا، بأنه إذا تم إجراء الختان بشكل غير صحيح فقد يشكل إساءة معاملة، لكنه أصر على أن "المعايير الصارمة" التي يطبقها المجتمع اليهودي تضمن عدم حدوث ذلك. وذكر أن نسبة حدوث مضاعفات في عمليات الختان التي تُجرى في المجتمع اليهودي نادرة للغاية، مبينا أنه لم يقابل قط رجلا يهوديا يعتقد أنه تضرر من الختان. من جهته، أعلن المجلس الإسلامي البريطاني دعمه لدعوة الطبيب الشرعي إلى وضع ضمانات أقوى ونظام اعتماد. وجاء في البيان: "إن ختان الذكور ممارسة قانونية في المملكة المتحدة ولها أسس طبية ودينية وثقافية معترف بها، ولا ينبغي وصفها في حد ذاتها بأنها إساءة معاملة للأطفال".
وأضاف "مع ذلك، عندما تُنفَّذ الإجراءات بشكل غير مسؤول ودون ضمانات كافية، وتتسبب في ضرر، فقد تندرج بحق ضمن نطاق القانون الجنائي".
المجلس الإسلامي البريطاني
وشدد المجلس الإسلامي البريطاني على أن غياب التنظيم المتسق في أماكن أخرى يخلق مخاطر غير مقبولة، وينبغي أن يكون التصدي لهذه المخاطر لحماية الصبية الصغار أولوية ملحة. وصرحت البروفيسورة فاي رودوك رئيسة شبكة الصحة الكاريبية والإفريقية، بأن نقص المعلومات الرسمية حول هذه القضية قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر. وقالت رودوك: "نحن بحاجة إلى تدابير لضمان تثقيف الناس بشأن المخاطر عند إنجابهم لأطفالهم، ولكن هذه المعلومات غير متوفرة حاليا بسهولة في أماكن رعاية ما حول الولادة وحديثي الولادة، أو في الأماكن المجتمعية مثل الكنائس".
وأوضحت أن توفير الحماية ووضع قوانين تراعي الخصوصية الثقافية أمر من شأنه أن يقطع شوطا طويلا، مبينة أنه "لا أحد يريد أن يموت طفله، ولكن ليس لدى الجميع نفس القدر من الوصول إلى أشخاص موثوقين". وفي يناير 2025، حُكم على محمد صديقي وهو طبيب سابق وخاتن خاص، بالسجن لأكثر من 5 سنوات بتهمة التسبب في "ألم ومعاناة لا داعي لهما" للأطفال من خلال عمليات ختان "غير صحية وخطيرة". وفي ماي 2025، أُدين محمد العزاوي الذي ادعى زورا أنه طبيب، بست تهم تتعلق بإحداث جروح عمدا أثناء عمليات الختان. وأفاد القاضي في الملف بأن القانون المتعلق بختان الذكور يجب تغييره لأنه "لا يزال غير منظم بشكل شبه كامل" .
مقترح طبي
وفي المقابل، جادل غوردون موير استشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة المقيم في لندن، بأن هذا الإجراء "غير ضروري ولن يحقق أي فائدة جسدية". وأضاف: "أعتقد أنه شكل من أشكال إساءة معاملة الأطفال، والصواب هو الانتظار حتى يبلغ الطفل 16 عاما أو أكثر ويصبح قادرا على اتخاذ قرار عقلاني بشأنه".
جدير بالذكر أن بحوثا من المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها كشفت أن فوائد ختان الذكور أكبر بكثير من مخاطره. ووجدت البحوث أن إجراء عملية الختان للذكور تحت إشراف طبي قد تساعد في تقليل خطر انتقال فيروس (HIV) المسبب لمرض الإيدز، كما يساعد في تقليل الإصابة بالأمراض الجنسية المختلفة، بالإضافة إلى الحد من الكثير من المشاكل الصحية الأخرى.
وكانت أيضا دراسات عديدة قد أجريت في إفريقيا قد أشارت إلى أن ختان الذكور قد يساعد في تقليل انتشار الفيروس المسبب لمرض الإيدز. (روسيا اليوم عن غارديان)


















