• أخبار
  • وطنية
  • 2026/09/30 11:06

وزير الصناعة: إجراءات لتفادي تكرار اضطرابات التزويد بالكهرباء

وزير الصناعة: إجراءات لتفادي تكرار اضطرابات التزويد بالكهرباء
أكد وزير الصناعة، صلاح الزواري، أن تونس تدخل مرحلة جديدة في مسار التحول الصناعي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن اعتماد التكنولوجيا الحديثة والرقمنة والذكاء الاصطناعي أصبح من أبرز المحاور التي تراهن عليها الدولة لتطوير المؤسسات الصناعية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأوضح الزواري أن الهدف الأساسي من البرنامج المتعلق بالتحول الصناعي يتمثل في ضمان هيكلة المؤسسات الصناعية والرفع من قدرتها التنافسية، في عالم يشهد تحولات متسارعة، مبينًا أن وزارة الصناعة تعمل بالتنسيق والتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO على وضع استراتيجية متكاملة في مجال التحول الرقمي للصناعة التونسية.
وبيّن أن هذا المسار انطلق منذ سنة 2018، وبدأت نتائجه تظهر تدريجيًا، ليتوج بإطلاق منظومة E-CAP 1.0 ومنصة Tunisian Industrial Management Assessment، التي تهدف إلى تقييم ومرافقة المؤسسات الصناعية ومساعدتها على الاستجابة للمعايير والمتطلبات المعتمدة على المستوى الدولي.
وأضاف أن هذه المنظومة توفر للمؤسسات الصناعية مرافقة متكاملة تمكنها من الارتقاء بمستواها والمحافظة على قدرتها التنافسية، سواء داخل السوق التونسية أو في إطار مشاركتها في الصفقات والأسواق العالمية.
وأكد وزير الصناعة أن وكالة النهوض بالصناعة والتجديد تضطلع بدور أساسي في هذا المسار، من خلال مرافقة المؤسسات الصناعية وتوفير الآليات اللازمة لتأهيلها وتطويرها، مشيرًا إلى أن حوالي 400 مؤسسة استفادت إلى حد الآن من هذا المسار، إلى جانب تأهيل قرابة 2900 إطار أصبحوا يمتلكون معارف مرتبطة بالصناعة الذكية.
كما أشار إلى وجود مؤشرات حول انخراط حوالي 50 مؤسسة جديدة في هذا المجال، فضلًا عن دور المراكز والهياكل المختصة في مرافقة المؤسسات ومساعدتها على إنجاح عملية التحول الرقمي، بما يضمن انسجام الاقتصاد التونسي مع المواصفات والمتطلبات المعمول بها عالميًا.
البعد البيئي جزء من التحول الصناعي
وفي ما يتعلق بالجانب البيئي، أكد صلاح الزواري أن منظومة التقييم والمرافقة لا تقتصر على الجانب التكنولوجي والرقمي، وإنما تشمل مختلف جوانب النشاط الصناعي، بما في ذلك احترام المتطلبات البيئية.
وأوضح أن عملية تقييم المؤسسات تأخذ بعين الاعتبار كيفية التصنيع ومعالجة المسائل البيئية المرتبطة بالعملية الإنتاجية، مؤكدًا أن المرافقة تهدف إلى مساعدة الصناعيين التونسيين على الاستجابة لمختلف المواصفات والمعايير المطلوبة عالميًا، بما فيها المعايير البيئية التي أصبحت عنصرًا مهمًا في القدرة على النفاذ إلى الأسواق والصفقات الدولية.
إجراءات لتفادي تكرار اضطرابات التزويد بالكهرباء
وفي ما يتعلق بوضعية التزويد بالطاقة، خاصة بعد الإشكاليات التي تم تسجيلها خلال صيف 2026 على مستوى انقطاعات الكهرباء والضغط المسجل على الشبكة، أكد وزير الصناعة أن الدولة قامت بتقييم الوضع واتخذت جملة من الإجراءات بهدف عدم تكرار السيناريو نفسه مستقبلًا.
وأفاد بأن العمل متواصل على تنفيذ عدد من الإجراءات الجديدة، على أن تظهر نتائجها تدريجيًا، وخاصة في أفق صيف 2027، بما من شأنه الحد من حدة النقص والاضطرابات التي تم تسجيلها.
وشدد الزواري على أن ملف الطاقة يمثل أولوية بالنسبة إلى وزارة الصناعة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر باستمرارية النشاط الصناعي، مشيرًا إلى أن العمل متواصل على مختلف المحاور ذات الصلة، وأن جملة من المعطيات والإجراءات سيتم الإعلان عنها وتقاسمها مع الرأي العام في الإبان.
وأوضح أن الوضع الذي تم تسجيله خلال الفترة الماضية ارتبط بارتفاع كبير في الطلب على الكهرباء وتزامن مع وضعية عالمية استثنائية، مؤكدًا في المقابل وجود إمكانية لمعالجة الوضع من خلال تدخلات وإجراءات سيتم الكشف عنها قريبًا.
تسريع مشاريع إنتاج الكهرباء والانتقال الطاقي
وفي هذا السياق، أكد صلاح الزواري وجود توجه نحو تسريع إنجاز ودخول مشاريع إنتاج الكهرباء حيز الاستغلال، إلى جانب دفع مشاريع الانتقال الطاقي، خاصة تلك التي انطلقت ولم تستكمل بعد.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على دراسة مختلف الإمكانيات المتاحة لتسريع هذه المشاريع ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، بما يعزز قدرة منظومة الكهرباء على الاستجابة للطلب المتزايد.
وأضاف أن الإجراءات المتعلقة بتعزيز الإنتاج وتسريع مشاريع الانتقال الطاقي تمثل جزءًا من الحلول المطروحة لمعالجة الإشكاليات المسجلة، مؤكدًا أن الإعلان عن تفاصيل هذه الإجراءات سيتم قريبًا.
وأكد وزير الصناعة أن تونس تراهن، بالتوازي مع معالجة تحديات الطاقة، على التحول الرقمي والصناعة الذكية والالتزام بالمعايير البيئية، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز تنافسية المؤسسات الصناعية التونسية ودعم قدرتها على مواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد والصناعة على المستوى العالمي.


نسرين علوش
مشاركة
الرجوع