• أخبار
  • دولية
  • 2026/05/31 19:15

فرنسا.. رصد انفلات عنصري ضد العرب والمسلمين بالتّزامن مع موجة الحرّ

فرنسا.. رصد انفلات عنصري ضد العرب والمسلمين بالتّزامن مع موجة الحرّ
تتحدث تقارير فرنسية عن مظاهر جديدة للكراهية تستهدف العرب والمسلمين، لكن هذه المرة تحت غطاء الجدل الذي أثارته موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد.
فقد رصد موقع ميديا بارت ما وصفه بانفلات الخلط العنصري خلال أسبوع من الحر الشديد، حيث تحول وجود شبان وشابات من أصول عربية وأفريقية في الفضاءات العامة بحثا عن أماكن للتبريد إلى مادة للتحريض السياسي والإعلامي.
وبحسب التقرير، بدأت الحملة بعد تداول مقاطع مصورة لمئات المصطافين القادمين من مدينة نانت إلى شاطئ لابول الساحلي، حيث أظهرت المشاهد شبانا وشابات يتدافعون للصعود إلى قطار العودة في نهاية يوم حار. ورصد الموقع كيف استغلت شخصيات ومنابر إعلامية محسوبة على اليمين المتطرف مثل قناة سي نيوز وصحف مثل لوفيغارو وجي دي دي نزول المواطنين إلى الشواطئ وقنوات المياه للاستجمام، لربطهم فوريا بالانفلات الأمني وأحداث شغب ومشكلات أمنية وقعت في المنطقة.
واعتبر ميديا بارت أن هؤلاء الشباب، وهم من أصول مهاجرة، جرى تصويرهم على أنهم مصدر للفوضى، رغم عدم وجود أدلة تربطهم بالأحداث الأمنية التي جرى الحديث عنها، وهو ما عده الموقع مثالا على تحويل أزمة مناخية إلى مادة للسجال الهوياتي والعنصري.
ولم يقتصر الأمر على الشواطئ، فقد أثارت مقاطع لشبان يقفزون في قناة سان مارتان بباريس هربا من الحرارة سيلا من التعليقات العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت أوصافا مهينة وإشارات إلى أصولهم العرقية. ويرى ناشطون وباحثون تحدثوا للموقع أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بالشبان الذين يبحثون عن الماء أو الظل، بل بما يسمونه "اللا مساواة المناخية". فالأحياء الشعبية التي يقطنها غالبا أبناء المهاجرين تعاني نقص المساحات الخضراء وارتفاع درجات الحرارة داخل المباني السكنية، مما يدفع السكان إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى الشواطئ أو المجاري المائية أو الأماكن العامة الأقل حرارة.
وتقول سناء سيطولي، المؤسسة المشاركة لجمعية "ضواحي المناخ"، إن النقاش العام يتجاهل الأسباب الاجتماعية والمناخية للمشكلة ويبحث دائما عن "مذنب"، مضيفة أن صور الشباب العرب أو السود في الأماكن العامة تُقرأ في كثير من الأحيان من زاوية أمنية أو هوياتية بدلا من النظر إليها باعتبارها انعكاسا لواقع اجتماعي ومناخي متفاقم. كما لفت التقرير إلى أن فتح بعض الأطفال لصنابير إطفاء الحرائق في ضواحي باريس للتخفيف من الحر قوبل بتغطيات إعلامية ركزت على "إهدار المياه" و"الإزعاج"، بينما غابت النقاشات المتعلقة بصعوبة الوصول إلى المسابح أو غياب المرافق المناسبة في الأحياء الفقيرة. (الجزيرة/مواقع فرنسية)
مشاركة
الرجوع