• أخبار
  • وطنية
  • 2026/10/23 14:46

بعد انقطاع دام عامين..المعرض الوطني للكتاب التونسي يعود من جديد

بعد انقطاع دام عامين..المعرض الوطني للكتاب التونسي يعود من جديد
تم اليوم الجمعة، افتتاح الدورة الخامسة للمعرض الوطني للكتاب التونسي، التي ستتواصل إلى غاية 1 نوفمبر 2026.
وسلّط مدير الدورة، توفيق غرييرة، في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، الضوء على ملامح هذه التظاهرة الثقافية التي عادت ببرمجة ثرية بعد انقطاع دام عامين.
وقد تجاوز المعرض المفهوم التقليدي المقتصر على عرض الكتب وبيعها، ليرتكز على تنوع ثقافي وفكري يبرز أحدث الإصدارات التي صدرت خلال السنوات الخمس الأخيرة.
ويسعى البرنامج إلى إرساء جسور التواصل بين الفنون المختلفة ومورودها الأصلي وهو "الكتاب"، ليجد الزائر نفسه أمام تقاطعات إبداعية تجمع بين الكتاب والمسرح، والسينما، والفنون التشكيلية.
وأكد توفيق غرييرة أن استراتيجية المعرض تقوم على دعم كلا السندين (الرقمي والورقي) باعتباره واجباً مؤسساتياً، فبينما يظل الكتاب الورقي السند الكلاسيكي الأساسي الذي تحرص الوزارة على دعمه واستمراريته، يولي المعرض اهتماماً بالغاً بالجيل الصاعد من خلال برمجة مواد رقمية تلبي تطلعات الطفل وتتماشى مع الإطار الرقمي الذي يفضله، مما يضمن تثقيفه ضمن بيئته المفضلة.
دعم النشر وحرص وطني على بقاء الكتاب
ورغم التحديات المتعلقة بالإمكانيات والقدرات المتاحة مقارنة بالدول الأوروبية، أشار مدير المعرض إلى وجود حرص وطني جاد على دعم قطاع النشر والورق لضمان بقاء الكتاب وانتشاره بشكل فاعل، وقد تجسد هذا الدعم في الثراء الكمي والكيفي للعناوين المعروضة.
و تشهد هذه الدورة لقاءات مباشرة بين كتاب ومسرحيين، إلى جانب عروض سينمائية لأفلام مقتبسة من مؤلفات أدبية، فضلاً عن باقة من العروض السينمائية الموجهة للأطفال
من جهته، قال عضو الهيئة المديرة المكلف بالبرنامج الثقافي، محمد المي، في تصريح خاص لـ"الجوهرة أف أم"، إن هذه الدورة تتميز ببرنامج ثقافي استثنائي يواكب عودة المعرض ويحتفي بكبار الكتاب والمبدعين التونسيين.
وستحلّ ولاية نابل هذا العام ضيف شرف على المعرض، حيث تم اختيارها لتكون محورا أساسيا في البرنامج الثقافي عبر عرض مؤلفات كافة كتاب وكتّاب ولاية نابل.
وأشار محمد المي إلى أن المعرض الوطني للكتاب التونسي ينفرد بكونه مخصصاً حصرياً للإنتاج التونسي الخالص، مما يمنحه فرصة فريدة للناشطين والكتاب التونسيين لإبراز منشوراتهم وإيصالها إلى الجمهور، بعيداً عن منافسة الكتب الأجنبية والعربية التي تشهدها المعارض الدولية، وهو ما يسهم في ترسيخ ثقافة الإقبال على المنتوج المحلي بنسبة 100 بالمائة.
تكريم رموز الفكر والأدب والفن
و تكريما لمسيرتهم الحافلة، يسلط البرنامج الثقافي الضوء على نخبة من أبرز الأسماء التونسية عبر تنظيم ندوات خاصة وتوزيع كتبهم مجاناً على الحاضرين يوم التكريم.
وتشمل قائمة المكرمين المؤرخ توفيق البشروش و الشاعر صدق شرف أبو وجدان و الفنان التشكيلي رؤوف قارة.
برنامج ثقافي متنوع: من الفنون التشكيلية إلى السينما والمسرح
ولا يقتصر البرنامج على الأدب والكتاب فحسب، بل يمتد ليشمل ندوات تتناول الكتاب الموسيقي، المسرحي، السينمائي، والفني التشكيلي الفخم.
كما يتضمن البرنامج حفلات توقيع، لقاءات مفتوحة، وعروضاً سينمائية وحفلات توقيع تسلط الضوء على مختلف الفنون كالسينما، المسرح، والفنون التشكيلية إلى جانب الشعر والقصة والرواية.
فضاءات خاصة بالطفل والمبدعين الشباب
وإيماناً بأهمية الناشئة، تم تخصيص خيمة كبرى تسمى "خيمة ساحة المسرح - الخيمة العملاقة" لاحتضان كتب الأطفال وثقافة الطفل، إلى جانب قاعة المبدعين الشباب الموجهة لإقامة الورشات، و اللقاءات، ومحاورات الأطفال، وتقديم العروض المسرحية والتشكيلية والسينمائية المخصصة لهم.
وبهذا البرنامج الغني والمتنوع، يسعى المعرض الوطني للكتاب التونسي في دورته الجديدة إلى إعادة الاعتبار للكتاب التونسي وتوفير فضاء متكامل يجمع مختلف الأجيال الفكرية والفنية تحت سقف واحد.


نسرين علوش

مشاركة
الرجوع