• أخبار
  • متفرقات
  • 2026/10/21 10:25

دراسة: الأنشطة الاجتماعية تحمي كبار السن من تدهور الذاكرة

دراسة: الأنشطة الاجتماعية تحمي كبار السن من تدهور الذاكرة
كشفت نتائج دراسة استعراضية واسعة نُشرت في المجلة العلمية "دورية علم الأوبئة والصحة المجتمعية"، أن الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ترتبط ارتباطا مباشرا بتحسن القدرات الإدراكية، ويمكن أن تساعد في الحد من التراجع العقلي.
وأظهر تحليل بيانات خمس دراسات كبيرة طويلة الأمد، شملت إجمالي 57 ألفا و793 مشاركا من كبار السن من الجنسين في 24 دولة، أن زيادة الأنشطة الاجتماعية التي يمارسها كبار السن ترتبط بتأثيرات إيجابية أكبر على الذاكرة والوظائف التنفيذية، مثل إجراء العمليات الحسابية أو استدعاء أسماء الحيوانات.
وتبين الدراسات الخمس أن كبار السن النشطين اجتماعيا حققوا نتائج إدراكية أفضل بشكل ملحوظ مقارنة بأقرانهم غير النشطين، ففي حين ارتبطت المشاركة في نشاط اجتماعي واحد بالفعل بارتفاع درجات الوظائف الإدراكية، ازدادت هذه التأثيرات تدريجيا لدى من شاركوا في نشاطين أو ثلاثة أنشطة أو أكثر.
كما أظهر الأشخاص الذين شاركوا في ثلاث مجموعات أو أكثر زيادة ذات دلالة إحصائية في درجات الأداء الإدراكي سنويا، لكن الأنشطة الاجتماعية لم تحقق جميعها النتائج الإيجابية نفسها.
ووفقا للنتائج، كان العمل التطوعي والعضوية في الأندية الرياضية الأكثر فاعلية، كما كان للمشاركة في الدورات التدريبية ورعاية الأطفال تأثير إيجابي على التطور السنوي للقدرات الذهنية.
في المقابل، لم تظهر المشاركة في المجموعات السياسية أو التجمعات الكنسية أو الجمعيات الدينية ارتباطا ثابتا بتحسن القدرات الإدراكية ذي الدلالة الإحصائية.
وفي تحليلات للفئات الفرعية، وجد العلماء أن التأثيرات الإيجابية كانت أقوى بشكل خاص لدى النساء، والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر، وذوي المستوى التعليمي الأعلى، والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وسكان المناطق الريفية.
ولإجراء التحليل التجميعي، درس فريق البحث الصيني بقيادة يويدونغ وانغ من جامعة شاندونغ خمس دراسات، واحدة من كل من الولايات المتحدة وإنجلترا والصين والمكسيك وأوروبا.
وبلغت فترة المتابعة الوسيطة ست سنوات، وقيس الأداء الذهني باستخدام اختبارات إدراكية موحدة.
وأشار الباحثون أيضا إلى بعض القيود في دراستهم، إذ استندت البيانات المتعلقة بالأنشطة الاجتماعية إلى إفادات المشاركين أنفسهم. كما لا يمكن استبعاد احتمال وجود علاقة سببية عكسية بشكل كامل، فمن الممكن أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة ذهنية أفضل من البداية أكثر ميلا إلى المشاركة في الحياة الاجتماعية.
ومع ذلك، أكد معدو الدراسة أن نتائجهم تدعم تشجيع كبار السن على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة وطويلة الأمد، بهدف الحد من خطر التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر.

(العربية)
مشاركة
الرجوع